سوريا وتوضيح موقف أمريكا من قسد قبل وبعد قيادة أحمد الشرع وخلع بشار الأسد بلسان مبعوث ترامب
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أوضح توم باراك، سفير أمريكا في تركيا ومبعوث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى سوريا، الاختلاف في موقف بلاده من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قبل وبعد خلع نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، ووصول أحمد الشرع لسلطة مدعومة دوليا.
وقال باراك في تدوينة مطولة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) ترجمتها سفارة أمريكا بسوريا، وورد فيها: "تتمثّل أعظم فرصة متاحة أمام الأكراد في سوريا اليوم في المرحلة الانتقالية ما بعد الأسد في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وتابع: "اليوم، تغيّر الوضع جذريًا. أصبحت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترفًا بها، وقد انضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش (بصفتها العضو التسعين في أواخر عام 2025)، في إشارة إلى توجّه غربي وتعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب. وهذا غيّر من مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد: إذ إن الغاية الأصلية لقسد بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة داعش قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز داعش والمخيمات.."
وأضاف: "تُظهر التطورات الأخيرة أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط على تيسير هذا الانتقال، بدل إطالة أمد دور منفصل لقسد: أجرينا تواصلًا مكثفًا مع الحكومة السورية وقيادة قسد للتوصل إلى اتفاق اندماج، وُقّع في 18 كانون الثاني/يناير، ولوضع مسار واضح لتنفيذ سلمي في الوقت المناسب.. ينص الاتفاق على دمج مقاتلي قسد في الجيش الوطني (بصفتهم أفرادًا، والذي بقي من أكثر القضايا إثارة للجدل)، تسليم البنية التحتية الرئيسية (حقول النفط، السدود، المعابر الحدودية)، والتنازل عن السيطرة على سجون ومخيمات داعش إلى دمشق".
واستطرد: "لا يوجد لدى الولايات المتحدة أي اهتمام في وجود عسكري طويل الأمد؛ إذ تركز على هزيمة فلول داعش، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية من دون تأييد الانفصال أو الفيدرالية.. يخلق هذا الواقع نافذة فريدة أمام الأكراد: فالاندماج في الدولة السورية الجديدة يتيح حقوق مواطنة كاملة (بما في ذلك لمن كانوا عديمي الجنسية سابقًا)، والاعتراف بهم جزءًا لا يتجزأ من سوريا، وضمانات دستورية للغة والثقافة الكردية (مثل التعليم باللغة الكردية والاحتفال بعيد نوروز كعيد وطني)، والمشاركة في الحكم وهي مكاسب تفوق بكثير شبه الحكم الذاتي الذي تمتعت به قسد في ظل فوضى الحرب الأهلية. ومع استمرار المخاطر (مثل هشاشة وقف إطلاق النار، والاشتباكات المتفرقة، والمخاوف من المتشددين، أو رغبة بعض الأطراف في إعادة فتح مظالم الماضي)، فإن الولايات المتحدة تضغط من أجل ضمانات لحقوق الأكراد واستمرار التعاون في مكافحة داعش. أما البديل—أي إطالة أمد الانفصال—فقد يفتح الباب أمام عدم الاستقرار أو عودة داعش.. إن هذا الاندماج، المدعوم بالدبلوماسية الأميركية، يمثّل أقوى فرصة حتى الآن أمام الأكراد لتأمين حقوق دائمة وأمن مستقر ضمن دولة سورية معترف بها.."
وختم باراك تدوينته قائلا: "تتركز أولويات الولايات المتحدة في سوريا على: 1- ضمان أمن مرافق الاحتجاز التي تضم سجناء داعش، والتي تتولى قسد حراستها حاليًا.. 2- وتيسير المحادثات بين قسد والحكومة السورية بما يسمح بالاندماج السلمي لقسد، والإدماج السياسي للسكان الأكراد في سوريا ضمن مواطنة سورية كاملة وتاريخية".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب بشار الأسد أحمد الشرع أحمد الشرع أقليات الأكراد الحكومة السورية بشار الأسد دونالد ترامب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً تحذيرياً تحث فيه المواطنين الأمريكيين في المنطقة على الاستعداد لحالات السفر الطارئة بسبب احتمال إلغاء الرحلات الجوية واضطراب حركة السفر الجوي نتيجة للحرب الإيرانية.
يأتي هذا التحذير وسط أحدث تهديدات الرئيس ترامب بتنفيذ "هجوم واسع النطاق" على إيران، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يدرس إصدار أمر بشن هجوم يفوق كل الهجمات السابقة على إيران، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية "لم تتلق ما يكفي من الألم بعد".
وأضاف ترامب، في تصريحات حصرية لموقع "أكسيوس"، أنه "على وشك اتخاذ قرار" وأن القوات الأمريكية "مستعدة تماما"، مشيرا إلى اعتقاده بأن قادة إيران يرغبون في التفاوض، لكنهم "ليسوا مستعدين بعد لإبرام اتفاق".
ويأتي ذلك في وقت واصلت فيه القوات الأمريكية تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران لليلة الـ12 على التوالي، فيما حذر ترامب من أن إيران وحلفاءها الحوثيين سيواجهون "عقابا عسكريا كبيرا" إذا تكررت الهجمات على ناقلات النفط السعودية.