#سواليف

كتب .. #جدعون_ليفي

عندما لا يقتل إسرائيليون فإنه يوجد وقف لإطلاق النار، وعندما لا يقتل #إسرائيليون ويقتل أكثر من 400 شخص في #غزة، بينهم 100 طفل، يسمون هذا وقفاً لإطلاق النار. وحتى عندما تدمر #إسرائيل 2500 بيت في #غزة في ذروة وقف إطلاق النار، وعندما يهنئ وزير الدفاع يسرائيل #كاتس #جنود_الجيش الإسرائيلي على نشاطاتهم، فهذا تسميه إسرائيل وقفاً لإطلاق النار.

وعندما يتجمد مئات آلاف الأشخاص الذين لا مأوى لهم يقيهم من البرد ويتمرغون في الوحل، فهذا يسمى وقفاً لإطلاق النار.

عندما يحتضر آلاف #المرضى بأمراض مزمنة ويموتون بسبب منع إسرائيل علاجهم الذي ينقذ حياتهم، وتحرمهم من إمكانية الخروج للعلاج خارج القفص، فهذا يسمى وقفاً لإطلاق النار. وعندما تسأل إسرائيلية مثقفة أثناء وجبة يوم السبت: هل بقي جنود إسرائيليون في غزة، في حين أن الجيش الإسرائيلي يحتل أكثر من نصف القطاع، فهذا دليل جلي على وجود وقف لإطلاق النار على الأقل في وعي الإسرائيليين. وعندما تعود الحياة في إسرائيل إلى مسارها مع مسابقات الطبخ والأغاني بكامل القوة، ومعها المناقشة حول الموضوع المصيري بشأن التسريب لـ “بيلد”، فإن هذا هو جوهر وقف إطلاق النار. وعندما تخرج خلية لحماس من المخبأ وتحاول زرع عبوة ناسفة مرتجلة في غزة، فإن هذا وقف خطير لإطلاق النار.

مقالات ذات صلة تزايد تأثر المملكة بالمرتفع السيبيري الأربعاء والخميس / تفاصيل 2026/01/21

عندما لا يقتل إسرائيليون فلا يبقى شيء آخر يثير الاهتمام. لماذا سيهتم أحد بغزة ما دام الإسرائيليون لا يقتلون؟ وعندما تتوقف صافرات الإنذار في إسرائيل، فهذا وقف لإطلاق النار. إن #استمرار_قصف_غزة بدون سماع صافرة إنذار واحدة، فهذا أمر غير مهم. العالم أيضاً يظهر علامات التعب بسبب ذلك، رغم أخبار نهاية الأسبوع عن إنشاء ” #مجلس_السلام ” الذي لن ينقذ نازحاً واحداً في غزة من مصيره المرير. عندما لا يقتل إسرائيليون، يتم الإعلان بأن الحياة عادت إلى طبيعتها، ما يعني بأن #الحرب انتهت، وأنه يمكن العودة إلى روتين التباكي على 7 أكتوبر، ورواية قصص المخطوفين والغرق في حزن الأمس والتظاهر بالدهشة من أي محاولة يائسة في غزة للتذكير بوجودها. عندما لا يقتل إسرائيليون فلا وجود لغزة، ولا وجود للقضية الفلسطينية كلها.

عندما لا يقتل إسرائيليون فكل شيء جيد. وعندما لا يقتلون فيمكن العودة إلى الإنكار وإلى إنكار غزة. عندما لا يقتل إسرائيليون أيضاً في الضفة الغربية، فالحياة عسل. إن قتل عشرات الفلسطينيين في الضفة منذ وقف إطلاق النار يثير اهتماماً أقل من مئات القتلى في غزة في تلك الفترة

عندما لا يقتل إسرائيليون فكل شيء جيد. وعندما لا يقتلون فيمكن العودة إلى الإنكار وإلى إنكار غزة. عندما لا يقتل إسرائيليون أيضاً في الضفة الغربية، فالحياة عسل. إن قتل عشرات الفلسطينيين في الضفة منذ وقف إطلاق النار يثير اهتماماً أقل من مئات القتلى في غزة في تلك الفترة. موضوع وقف إطلاق النار في غزة لم يعرف في الضفة، وقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي لم تسمع عنه: كل القيود المتشددة التي فرضت عند بدء الحرب في غزة على الحياة في الضفة بقيت على حالها. لم يتم رفع أي قيد منها أو تخفيفه. إذا كانت هذه الأحكام فرضت بسبب الحرب، فلماذا بقيت بعد انتهاء الحرب؟ 900 حاجز في الحرب؟ 900 حاجز أيضاً بعد وقف إطلاق النار. البوابات الحديدية على مداخل القرى الفلسطينية يتم فتحها وإغلاقها بالتناوب منذ اندلاع الحرب؟ الأمر بقي على حاله بعد وقف إطلاق النار. مذابح خلال الحرب؟ هذه المذابح موجودة بصورة أكبر بعدها. عندما لا يقتل إسرائيليون، فلا توجد مشكلة.

القرار الذي فرض على إسرائيل، التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، تبين أنه صفقة السنة. لقد كان وقف إطلاق النار أحادي الجانب الأكثر في التاريخ: سمح لإسرائيل بفعل كل شيء، بينما منع الطرف الآخر من التنفس. لقد أعيد جميع المخطوفين باستثناء جثة واحدة، وطويت صفحة الوعد العام بأن “إسرائيل ستعيد المخطوفين، وبعد ذلك ستنسحب من غزة”، وكأنه لم يكن موجوداً أصلاً. هل تذكرون؟ لقد تمت إعادة المخطوفين، وبقيت إسرائيل في غزة وإلى الأبد.

وقف إطلاق النار ساهم أيضاً في إضعاف الغضب العالمي ضد إسرائيل. كان العالم ينتظر فرصة للعودة إلى احتضان إسرائيل، ووقف إطلاق النار أحادي الجانب كان هو الفرصة. لقد ذهب العالم إلى فنزويلا وإيران. سيستمر ترامب في نشر وهم السلام الذي أسسه في الشرق الأوسط، وسيقنع الإسرائيليون أنفسهم بأن الحرب في غزة كانت عادلة وحققت كل أهدافها. الآن انتهى الأمر، هناك وقف لإطلاق النار، والأهم عدم قتل أي إسرائيلي. وأي شيء آخر هو غير مهم.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف جدعون ليفي إسرائيليون غزة إسرائيل غزة كاتس جنود الجيش المرضى استمرار قصف غزة مجلس السلام الحرب وقف لإطلاق النار وقف إطلاق النار فی الضفة فی غزة

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره

أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬  والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.



وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر. 

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.



ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.

ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.

ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.

وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.

أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.



كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.

ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.

ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.

مقالات مشابهة

  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟