(CNN)--أعطت الحكومة البريطانية الضوء الأخضر للصين لبناء سفارة ضخمة بالقرب من الحي المالي في لندن، رغم تحذيرات المشرعين والمقيمين والمعارضين الصينيين في المنفى من أن هذا المجمع المترامي الأطراف قد يشكل مخاطر أمنية.

اشترت الصين الموقع في رويال مينت كورت، حيث كانت بريطانيا تسك العملات، مقابل حوالي 312 مليون دولار في عام 2018.

إلا أن قرار الموافقة على خطط بناء السفارة الجديدة التي تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع (215 ألف قدم مربع) - والتي ستصبح أكبر مركز دبلوماسي صيني في أوروبا - تأجل ثلاث مرات قبل أن تمنح الحكومة الموافقة، الثلاثاء.

وتعكس هذه التأجيلات حالة عدم اليقين التي تعيشها الحكومة البريطانية بشأن نهجها تجاه الصين. فبريطانيا تسعى إلى الحصول على الدعم المالي والدبلوماسي من الصين، لكنها لطالما كانت حذرة من السماح لبكين ببناء سفارة تقع بالقرب من كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات حساسة لشركات مالية، والتي يخشى البعض من استخدامها للتجسس على المواطنين الصينيين المقيمين في لندن.

وخلص قرار التخطيط، وهو وثيقة من 240 صفحة، إلى أن "الاقتراح يتوافق مع خطة التطوير عند أخذه ككل"، وعلى هذا النحو "ينبغي منح إذن التخطيط والموافقة على المبنى المدرج".

أبدى شي اهتمامًا شخصيًا بالسفارة الجديدة، وطرح الموضوع مباشرةً مع ستارمر خلال أول مكالمة هاتفية بينهما عام 2024. وبعد المناقشة، طلب ستارمر من المجلس المحلي إعادة النظر في طلب التخطيط المقدم منه، والذي كان قد رفضه عام 2022، مانحًا الحكومة الكلمة الفصل في المشروع. كما حذر متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية من أنه في حال رفض الطلب، فإن بريطانيا "ستتحمل جميع العواقب".

وأثارت خطط إنشاء السفارة الجديدة قلقًا لدى المواطنين الصينيين، بمن فيهم سكان هونغ كونغ والناشطون المؤيدون للديمقراطية المقيمون في لندن. وقالت كارمن لاو، الناشطة في مجلس هونغ كونغ للديمقراطية والتي لجأت إلى لندن عام 2021، لشبكة CNN العام الماضي إنها تخشى أن تُستخدم السفارة للتجسس على معارضي الحكومة الصينية المقيمين في المنفى ومضايقتهم.

وجهت شرطة هونغ كونغ إلى لاو تهمة الانفصال والتواطؤ مع حكومة أجنبية، وأصدرت مذكرة توقيف بحقها، وعرضت لاحقًا مكافأة قدرها مليون دولار هونغ كونغي (حوالي 128 ألف دولار أمريكي) لمن يدلي بمعلومات عنها أو يسلمها إلى السفارة الصينية.

وفي العام الماضي، أعرب متحدثون باسم السفارة الصينية عن استيائهم من تأجيل بريطانيا المتكرر للقرار، متهمين المملكة المتحدة بـ"انعدام روح الاتفاق”.

الصينالمملكة المتحدةالحكومة الصينيةانفوجرافيكنشر الأربعاء، 21 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: المملكة المتحدة الحكومة الصينية انفوجرافيك فی لندن

إقرأ أيضاً:

جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة

أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.

سكالوني يطمئن الأرجنتين.. ميسي يقترب من اللحاق بمونديال 2026 رغم إصابة العضلة الخلفية

وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.

القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.

وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.

كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.

وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.

وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.

هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.

وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.

مقالات مشابهة

  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • الأرجنتين: احتجاز اثنين من مواطنينا قرب سرت خلال قافلة متجهة إلى غزة
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • سفارة الإمارات في طوكيو تدعو المواطنين إلى الحذر بسبب إعصار "جانغمي"
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة