المشاط: اقتصادية قناة السويس محور رئيسي في استراتيجية مصر لتعزيز التبادل التجاري
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة التي عقدها معهد Brookings الدولي لإطلاق تقرير "مستقبل أفريقيا"، ومناقشة قضايا التجارة والتمويل ومستقبل اقتصاد القارة، وذلك ضمن فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بمشاركة وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، وعدد من المسئولين.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن السياسات الحمائية التي نشهدها اليوم بقوة تخلق فرصًا حقيقية لقارة أفريقيا، من خلال تشجيع الشركات على التحول وإعادة توطين أنشطتها داخل القارة، والاستفادة من العائد الديموغرافي الكبير في ظل ضخامة السوق، لا سيما ما يتعلق بالشباب الإفريقي، والمهارات المتاحة، والقدرة على دفع حدود التصنيع إلى الأمام عبر التكنولوجيا.
وأكدت أنه في الحالة المصرية فإن الاقتصاد المصري يتحول نحو نموذج اقتصادي يستفيد من البنية التحتية المتطورة التي تم تنفيذها على مدار السنوات العشر الماضية، لخلق اقتصاد أكثر تنافسية قادر على توفير فرص العمل، وتشجيع الصناعة والاستثمار والتصدير، موضحة أن التجارة البينية الإفريقية لا تزال تتراوح حاليًا بين 14% و17%، وهي نسبة منخفضة للغاية إذا ما قورنت بما نراه في الاتحاد الأوروبي.
وأشارت إلى أن نظام المدفوعات يلعب دورًا محوريًا لنجاح منظومة التجارة البينية، وفي هذا الصدد لابد أن نشيد بدور البنوك الإقليمية داخل القارة، بما في ذلك البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الذي يقوم بدور محوري من خلال تقديم التمويلات والضمانات والتسهيلات لتشجيع التجارة، غير أن المسؤولية لا تقع على عاتق هذه المؤسسات وحدها، بل على الدول الأعضاء أيضًا، من أجل الدفع بقضية التجارة باعتبارها عنصرًا أساسيًا ومحوريًا لخلق فرص العمل.
وأكدت "المشاط"، أن المفكرين وصنّاع السياسات والأطراف المؤثرة عليها دور كبير لدفع هذه الأجندة قدمًا، سواء داخل الحكومات أو في إطار الاتحاد الإفريقي، أو داخل منظمة التجارة العالمية وغيرها من المؤسسات الدولية، من أجل إبقاء هذه الرسالة حية، والتأكيد على أننا أحرزنا تقدمًا بالفعل، قد لا تكون وتيرة هذا التقدم بالسرعة التي كنا نطمح إليها، لكن لدينا اليوم عوامل خارجية يمكن أن تشكل محفزًا لمزيد من التعاون وتسريع وتيرة الإصلاح.
وأشادت بجهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي نجحت في خلق توافق بين وزراء التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، حول قواعد المنشأ، خاصة بقطاعات المنسوجات والملابس وكذلك السيارات وأجزائها، بما يُعزز التجارة البينية بين دول القارة، وهو ما يعكس الجهود المصرية المستمرة لتحقيق التنمية بالقارة وتشجيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول المختلفة، كما أشارت إلى انضمام مصر لنظام الدفع والتسوية الأفريقي الذي يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول القارة.
كما تطرقت "المشاط"،إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد عنصرًا محوريًا في استراتيجية مصر الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وسلاسل القيمة الإقليمية، حيث تجمع بين القدرة على الإنتاج الصناعي والخدمات اللوجستية عالمية المستوى في نطاق جغرافي واحد بما يسهل على الشركات استيراد المدخلات، وإضافة القيمة، وإعادة التصدير بسرعة إلى الأسواق الأفريقية.
وتابعت "المشاط: أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل المنصة التي تحول “التكامل” إلى واقع تجاري حيث تقلل زمن الوصول إلى السوق، وتدعم الإنتاج على نطاق واسع للقطاعات القابلة للتداول، فضلًا عن أنها تساعد مصر على العمل كنقطة تجميع ومعالجة وإعادة شحن تنافسية تربط الموردين والمستهلكين في أفريقيا عند اقترانها بالجمارك الرقمية وتيسير التجارة.
*مستقبل النمو*
في سياق آخر ،شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل النمو»، لمناقشة التحولات الجارية في النظام الاقتصادي العالمي، في ضوء انحسار مرحلة من عدم اليقين العميق، وبروز ملامح نظام اقتصادي جديد، للتعامل مع التحديات العالمية المتشابكة، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس 2026، المنعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير.
وشهدت الجلسة مشاركة رفيعة المستوى لعدد من كبار صناع السياسات والخبراء الاقتصاديين الدوليين، من بينهم د.جيتا جوبيناث، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، ود.ريكاردو هاوسمان، الخبير الاقتصادي العالمي، ومؤسس ومدير مختبر النمو بجامعة هارفارد، إلى جانب أكاديميين بارزين من جامعات ومراكز بحثية دولية، ورؤساء مؤسسات مالية وشركات عالمية، فيما أدارت الجلسة السيدة/ سعدية زاهدي، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن المناقشات سلطت الضوء على انخفاض مستويات الجاهزية للمرونة الاقتصادية عالميًا، مشددة على أن المرونة لم تعد مفهومًا دفاعيًا، بل شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمار وتعزيز الإنتاجية والتنافسية.
واستعرضت "المشاط" التحول الجاري في مسار النمو الاقتصادي المصري، مؤكدة أن النمو لم يعد يُقاس فقط بمعدلات التوسع في الناتج المحلي الإجمالي، وإنما بجودة النمو واستدامته وهيكله، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري ينتقل من نموذج اعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، إلى نموذج نمو قائم على الإنتاجية، والتعقيد الاقتصادي، وخلق القيمة المضافة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدکتورة رانیا المشاط الاقتصادی العالمی
إقرأ أيضاً:
1500 طالب وطالبة يؤدون امتحانات الزراعة بجامعة قناة السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن الجامعة تواصل متابعة أعمال امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكافة الكليات، في إطار الحرص على توفير بيئة امتحانية مناسبة تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وتساعدهم على أداء امتحاناتهم في أجواء من الهدوء والاستقرار والانضباط.
جولة تفقدية لمتابعة سير الامتحانات
وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور ناصر مندور جولة تفقدية لمتابعة سير الامتحانات بكلية الزراعة، والاطمئنان على انتظام اللجان وتطبيق الضوابط المنظمة للعملية الامتحانية، والتأكد من توافر سبل الراحة اللازمة للطلاب داخل اللجان.
وتُعقد امتحانات كلية الزراعة تحت الإشراف العام للأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الذي يتابع بصورة مستمرة انتظام أعمال الامتحانات بمختلف كليات الجامعة، بما يضمن حسن سيرها وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
وكان في استقبال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمود فرج، عميد كلية الزراعة، والأستاذ الدكتور إيهاب ربيع، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، حيث رافقاه خلال الجولة التفقدية داخل اللجان الامتحانية.
وخلال جولته، تابع رئيس الجامعة امتحانات الفترة المسائية، حيث أدى 525 طالبًا وطالبة من طلاب الفرقة الثالثة "عام" بكافة البرامج بنظام الفصول الدراسية امتحاناتهم وسط أجواء اتسمت بالانتظام والانضباط.
لجان طلاب برنامج إدارة المشروعات
كما تفقد لجان طلاب برنامج إدارة المشروعات الزراعية وبرنامج الهندسة الزراعية بالمستوى الثالث، حيث أدى 130 طالبًا وطالبة امتحانات مقررات التخصص، واطمأن على انتظام سير اللجان وتوافر المناخ الملائم لأداء الامتحانات.
كما شهدت الفترة الصباحية أداء طلاب الفرقة الأولى امتحان مقرر الكيمياء العضوية، حيث بلغ عدد الطلاب الممتحنين 876 طالبًا وطالبة، موزعين على 15 لجنة امتحانية، وسط متابعة مستمرة من إدارة الكلية لضمان حسن سير الامتحانات.
وخلال الجولة، استمع الأستاذ الدكتور ناصر مندور إلى آراء عدد من الطلاب حول مستوى الامتحانات ومدى ملاءمة الأسئلة للمقررات الدراسية، مؤكدًا أن الجامعة تحرص على تهيئة الأجواء التي تساعد الطلاب على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن، مع الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للعملية الامتحانية.
وأشاد رئيس الجامعة بحسن تنظيم اللجان والجهود التي تبذلها إدارة كلية الزراعة وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري في متابعة الامتحانات، مؤكدًا أن انتظام أعمال الامتحانات يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق داخل الكلية، ويجسد حرص الجامعة على تطبيق أعلى معايير الجودة والانضباط في مختلف قطاعاتها التعليمية.