وأكدت أن اليمن، الذي طالما كان مسرحاً لتضارب المصالح، أصبح ساحة حرب. فليس فقط ثلاث كيانات رئيسية، يمتلك كل منها قوة مسلحة، تتنافس على السلطة، بل إن دولتين خليجيتين كانتا على وشك الدخول في حرب مع بعضهما البعض بسبب قضايا وأطماع متعلقة باليمن.

وذكرت الصحيفة أن الأمم المتحدة حذرت من أن الأزمة الإنسانية في اليمن ستتفاقم بشكل حاد في عام 2026، حيث ستؤدي تخفيضات التمويل إلى فقدان مكاسب عقد كامل في مكافحة سوء التغذية والأمراض.

ويأتي هذا التحذير في وقت يرتفع فيه عدد المحتاجين للمساعدات إلى 21 مليون شخص، بينما يخفض المانحون الغربيون مساعداتهم لإعطاء الأولوية للإنفاق الدفاعي، مما يخلق فجوة تأمل الأمم المتحدة أن تسدها دول الخليج.

من جهته حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، من أن الوضع سيكون "أسوأ بكثير في عام 2026"، حيث سيحتاج 21 مليون شخص إلى المساعدة، ارتفاعاً من 19.5 مليون.

 ونتيجة لذلك، ينهار التمويل؛ فلم تتلق الأمم المتحدة سوى 28% اي مايقرب من 680 مليون دولار من هدفها لليمن في عام 2025، حيث خفضت الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة الغربية المساعدات لزيادة ميزانيات الدفاع.

ومن المتوقع أن يفقد النظام الصحي دعماً بالغ الأهمية، مما يجعل اليمن عرضة بشكل كبير للأوبئة مثل الحصبة وشلل الأطفال، والتي يمكن أن تنتشر إقليمياً.

وأضافت الصحيفة أنه انهيار التمويل يكشف عن أولوية وحشية في العواصم الغربية: فالمنافسة الجيوسياسية وإعادة التسلح يتم تمويلهما الآن بشكل مباشر عن طريق سحب المساعدات المنقذة للحياة من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وفي الوقت نفسه، تتحول الأزمة من حالة طوارئ تتعلق بالأمن الغذائي إلى تهديد إقليمي للصحة العامة، حيث أدى انهيار النظام الصحي في اليمن إلى خلق بيئة خصبة للأوبئة التي يمكن أن تنتشر عبر حدود الشرق الأوسط.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: الأمم المتحدة فی عام

إقرأ أيضاً:

مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).

وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

 

تحديات تواجه القارة الإفريقية

وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.

توقيت بالغ الأهمية

وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

مقالات مشابهة

  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح