تنسيق المرحله الثالثه 2023 فتح موقع التنسيق مره اخرى
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
تنسيق المرحله الثالثه 2023 تصدرت وسيطرت على جميع محركات البحث خاصة بعد اعتماد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نتيجة الثانوية العامة الدور الثاني 2023، بنسبة نجاح 89.04%.
يبحث طلاب الدور الثاني بالثانوية العامة عن تنسيق المرحله الثالثه 2023 فى الوقت الراهن وعن الاماكن الشاغرة فى الكليات، وعن موعد فتح باب تنسيق المرحله الثالثه مرة أخري أمام الطلاب.
موعد فتح باب تنسيق المرحله الثالثه من جديد
وسوف تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بفتح موقع التنسيق مره اخرى أمام طلاب الثانوية العامة بالدور الثانى، أكد مكتب التنسيق أنه يحق لطلاب الثانوية العامة بالدور الثانى التقدم لتنسيق الجامعات 2023/ 2024، بعد إعلان نتيحة امتحانات الدور الثانى، مؤكدا أن لهم أماكن بالكليات والجامعات.
مؤشرات تنسيق المرحله الثالثه طلاب الدور الثاني بالثانوية العامةوتم اعتماد نتيجة الثانوية العامة الدور الثاني 2023، ونجاح نحو 106 ألف و194 طالب/طالبة في الإمتحانات، يبحث الكثير من الطلاب عن عن مؤشرات المرحله الثالثه من تنسيق الجامعات 2023، وعن الكليات المتاحة في المرحلة الثالثة من تنسيق الجامعات 2023 وذلك خوفا، من عدم وجود أماكن شاغرة لهم في الكليات والجامعات.
وطمأنت وزارة التعليم العالي جميع طلاب المرحله الثالثه واعلنت عن وجود أماكن شاغرة بكليات الجامعات الحكومية وإتاحة الكلية أمام طلاب المرحلة الثالثة.
موعد إعلان نتيجة تنسيق المرحله الثالثه 2023وقالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن نتيجة المرحله الثالثه من تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد الحكومية والمعاهد الخاصة 2023 سيكون بعد إجراء التنسيق الإلكتروني وتسجيل رغباتهم لطلاب الثانوية العامة 2023 الدور الثاني.
ويقوم مكتب التنسيق في الوقت الحالي بالعمل على إعلان نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2023، حيث يقوم مكتب التنسيق برصد وتوزيع الطلاب وفقا للقواعد المعمول بها وشروط أمام الطلاب ورغباتهم.
وأوضحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنه سيتم إرجاء إعلان نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2023 من التنسيق 2023 (الدور الأول) حتى يتم تسجيل رغبات الطلاب الناجحين في نتيجة الدور الثاني للثانوية العامة 2023، ثم يتم إعلان نتيجة المرحلة الثالثة من التنسيق 2023 كاملة عبر موقع التنسيق الإلكتروني.
وأوضح مكتب التنسيق، أنه يتم ترشيح طلاب الثانوية العامة للدور الثانى بالكليات الجامعية والمعاهد وفقا للمجموع الحاصل عليه فى الثانوية العامة والحد الأدنى للكليات سواء بالمرحلة الاولى للتنسيق أو المرحلة الثانية.
وقالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن تنسيق المرحله الثالثه 2023، من المقرر أن يسجل فيه نحو 83 ألفا و863 طالبا وطالبة بالشعبة العلمية، وأيضا 50 ألفا و983 طالبا وطالبة من الشعبة الأدبية، أي بإجمالي عدد طلاب الثانوية العامة نحو 134 ألفا و846 طالبا وطالبة، بحد أدنى 50% في مجموع الثانوية العامة، حيث مطالب من الطالب الدخول على موقع تنسيق الثانوية العامة من خلال الرابط موقع التنسيق، ومن ثم اتباع خطوات ملئ تنسيق المرحلة الثالثة 2023:
نصائح ترتيب الرغبات لطلاب الدور الثاني من الثانوية العامة في تنسيق المرحلة الثالثة يتم ترتيب الرغبات وفقًا للآتي:- إما بقطاعات التخصص المسموح به لشعبة الطالب أو بالجامعات، وفقًا لرغبة الطالب فى الالتحاق بالكلية أو المعهد الذى يريد الالتحاق به، وكذلك طبقًا لقوائم التوزيع الجغرافي المتدرج، والتي تم استحداثها للحد من ظاهرة اغتراب الطلاب.
- ويجب على الطالب اختيار الكليات في النطاق الجغرافي الأول، قبل الاختيار في النطاق الجغرافي التالي له، ويمكن للطالب الانتقال بين تخصص وآخر، بشرط استيفاء الشروط الموضحة أعلاه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تنسيق المرحلة الثالثة تنسيق المرحلة الثالثة 2023 تقنية الفيديو نتيجة الثانوية العامة الدور الثاني موقع التنسيق مؤشرات المرحلة الثالثة وزارة التعلیم العالی والبحث العلمی تنسیق المرحلة الثالثة طلاب الثانویة العامة الدور الثانی مکتب التنسیق موقع التنسیق إعلان نتیجة
إقرأ أيضاً:
الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
بينما تتخذ روسيا موقعا بين إسرائيل وإيران اليوم، يجد مراقبون صعوبة في فهم سياساتها المتناقضة. فهي تحتفظ بشراكة إستراتيجية مع طهران، وتعمق التعاون العسكري والاقتصادي في السنوات الأخيرة، وتحافظ على علاقات وثيقة بسوريا، وتتحدى باطراد النفوذ الأمريكي بالمنطقة، ورغم ذلك، حافظت موسكو على قنوات اتصال بإسرائيل، وتعرض وساطتها دوريا بين تل أبيب وإيران، وتتجنب اعتبار إسرائيل خصما غربيا آخر.
يقول جون ميرشايمر وبول غرينييه، اللذان فتحا مؤخرا ملف الدور السوفياتي في إقامة إسرائيل، قد يبدو هذا متناقضا للبعض، لكنه ليس كذلك. وتكمن الإجابة في إحدى أكثر حلقات الجغرافيا السياسية غرابة بالقرن العشرين، حين لعب السوفيات دورا حاسما في قيام إسرائيل.
مفارقة جيوسياسية كبرى
تعتبر إسرائيل اليوم أقرب حليف لأمريكا بالشرق الأوسط، لكن في عامي 1947 و1948، كان الاتحاد السوفياتي بقيادة جوزيف ستالين من أقوى الداعمين لإقامة دولة يهودية. فقد دافع الدبلوماسيون السوفيات عن تقسيم فلسطين بالأمم المتحدة، وقدمت تشيكوسلوفاكيا، الخاضعة للسوفيات آنذاك، الخبراء والأسلحة التي أدت لصمود إسرائيل في حربها الأولى، وكان السوفيات من أوائل الحكومات التي اعترفت بالدولة الجديدة.
يكشف فهم هذا التاريخ المنسي اختلافا جوهريا بين النظامين السياسيين السوفياتي والأمريكي. ففي أمريكا، نشأت خلال عقود منظومة قوية من جماعات المصالح ومنظمات المناصرة وشبكات الضغط، شكلت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وأصبحت منظمات -مثل "أيباك"– جهات فاعلة مؤثرة في النظام الأمريكي، لتصبح سمة راسخة في السياسة الأمريكية. واليوم، تمارس "أيباك" وأمثالها نفوذا كبيرا في مؤسسات الحكومة الأمريكية.
لم يكن ممكنا ظهور حالة مماثلة في الاتحاد السوفياتي، فالدولة لم تتسامح مع أي مراكز مستقلة للسلطة السياسية. ولم تكن المؤسسات الدينية والمنظمات الإثنية والجمعيات المدنية واللوبيات موجودة إلا في حدود خدمة أهداف الحزب. شغل اليهود السوفيات مناصب بارزة بالحكومة والعلوم والثقافة والجيش، لكن لم يكن ممكنا وجود بنية تحتية سياسية يهودية مستقلة ومؤثرة في سياسة الدولة خارج الحزب الشيوعي.
إعلانأثبت هذا التمايز أهميته. لفترة وجيزة، اعتقد ستالين أن إسرائيل يمكن أن تصبح شريكا جيوسياسيا مفيدا، وربما دولة اشتراكية. لكن عندما أدى قيام إسرائيل لمظاهر هوية يهودية قومية واضحة داخل الاتحاد السوفياتي، سرعان ما انقلبت حماسة موسكو شكا وريبا.
فالدولة السوفياتية التي ساعدت في إنشاء إسرائيل ستبدأ لاحقا بتفكيك المؤسسات اليهودية، واعتقال يهود بارزين، وشن حملات "معادية للسامية" طبعت سنوات حكم ستالين الأخيرة. هذه القصة ليست مجرد تاريخ قيام إسرائيل، بل قصة تنافس القوى العظمى، وسوء تقدير إستراتيجي، ومفارقة جيوسياسية كبرى في بدايات الحرب الباردة.
تعتبر إسرائيل اليوم أقرب حليف لأمريكا بالشرق الأوسط، لكن في عامي 1947 و1948، كان الاتحاد السوفياتي بقيادة جوزيف ستالين من أقوى الداعمين لإقامة دولة يهودية
الصهيونية سلاح ضد بريطانيا
لفهم أسباب دعم ستالين للتقسيم، يشير ميرشايمر وغرينييه لأهمية فهم تدهور موقف بريطانيا في فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية.
بحلول عام 1945، وجدت بريطانيا نفسها في مأزق. فقد بات الانتداب البريطاني على فلسطين متعثرا، وواجهت لندن ضغوطا متزايدة من المجتمعين العربي واليهودي، بينما كانت تعاني استنزافا اقتصاديا حادا عقب الحرب. وتطلب الحفاظ على موقف بريطانيا عشرات آلاف الجنود وموارد مالية هائلة بينما بدأت الإمبراطورية بالانكماش.
جاء التحدي الأبرز من المنظمات اليهودية السرية. فقد باتت الهاغاناه، والإرغون (إتسل)، وليحي (عصابة شتيرن) ترى بريطانيا -وليس العرب- العقبة الرئيسية أمام قيام دولة اليهود. ورغم اختلاف هذه المنظمات الكبير أيديولوجيا وتكتيكيا، فإنها تعهدت معا بشن حملة أوسع لجعل الحكم البريطاني غير قابل للاستمرار.
وقع الهجوم الأشهر في 22 يوليو/تموز 1946، عندما فجر عناصر الإرغون فندق الملك داود بالقدس، حيث مقر الإدارة البريطانية والقيادة العسكرية. وأسفر عن مقتل 91 شخصا. صدم الهجوم بريطانيا، وأظهر تفاقم صعوبة استمرار الانتداب البريطاني.
خلال الفترة بين 1945 و1947، هاجمت جماعات يهودية سرية منشآت عسكرية بريطانية، وسكك حديدية، ومراكز شرطة، ومحطات رادار، وبنية تحتية بأنحاء فلسطين. وتعرض جنود بريطانيون لكمائن، واختطفوا، وأعدموا. لم يكن الأثر التراكمي هزيمة عسكرية، بل استنزافا سياسيا.
لم يغب هذا التطور عن أنظار موسكو. فمن منظور ستالين، باتت الحركة الصهيونية أداة ضد أحد أهم مواقع الإمبراطورية البريطانية بالشرق الأوسط. أدرك القادة السوفيات أن التقسيم سيسرع انسحاب بريطانيا، ويزيل ركنا أساسيا للنفوذ البريطاني.
وكما لاحظ المؤرخ أرنولد كرامر في دراسته للسياسة السوفياتية تجاه التقسيم، نظر القادة السوفيات لفلسطين من منظور تنافس القوى العظمى وليس الأيديولوجيا. وكان إضعاف بريطانيا هو الجائزة الإستراتيجية الأسمى. يرجح أن ستالين توقع أن يكون لانسحاب بريطانيا من فلسطين تداعيات واسعة بالمنطقة.
فقد احتفظت لندن آنذاك بمواقع عسكرية رئيسية بمصر (قناة السويس)، والعراق، والأردن (الفيلق العربي)، والخليج. وساد اعتقاد بأن انسحاب بريطانيا من فلسطين يسرع ترسيخ فكرة تراجع الإمبراطورية بمناطق أخرى.
إعلانهدف ستالين.. إضعاف بريطانيا بالشرق الأوسط
جاء أوضح تعبير علني عن سياسة السوفيات من نائب وزير الخارجية السوفياتي أندريه غروميكو. ففي خطابه أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بفلسطين في 14 مايو/أيار 1947، ألقى غروميكو أحد أهم الخطابات بتاريخ الشرق الأوسط الحديث. وفي إشارة للمحرقة قال:
"إن عجز أي دولة من دول أوروبا الغربية عن ضمان الحقوق الأساسية للشعب اليهودي وتأمينه من عنف الجلادين الفاشيين يفسر تطلع اليهود لإقامة دولتهم الخاصة".
يستشهد كثيرا بهذا التصريح كدليل تعاطف السوفيات مع قيام دولة يهودية. لكن الجانب الأهم للخطاب تمثل بتأييد غروميكو للتقسيم إذا ثبت استحالة تعايش العرب واليهود بدولة واحدة. ومثّل هذا تحولا جذريا عن السياسة السوفياتية السابقة، وأشار لاستعداد موسكو لدعم حل سياسي يعجل برحيل بريطانيا عن فلسطين.
لاحقا، صوت السوفيات لصالح قرار الأمم المتحدة بالتقسيم، رقم (181) في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947. بالنسبة لموسكو، لم يكن التقسيم مجرد استجابة إنسانية لمعاناة اليهود، بل أداة جيوسياسية تهدف لتسريع انسحاب بريطانيا من فلسطين وإضعاف نفوذها بأنحاء الشرق الأوسط.
على المدى القصير، نجح ستالين! أنهت بريطانيا الانتداب وانسحبت. وعلى المدى البعيد، أسفرت هذه الإستراتيجية عن إحدى مفارقات القرن العشرين الجيوسياسية الكبرى، لتصبح الدولة التي سهلت موسكو إقامتها أقرب الحلفاء لأمريكا بالشرق الأوسط.
لاحظ المؤرخ أرنولد كرامر في دراسته للسياسة السوفياتية تجاه التقسيم، نظر القادة السوفيات لفلسطين من منظور تنافس القوى العظمى وليس الأيديولوجيا. وكان إضعاف بريطانيا هو الجائزة الإستراتيجية الأسمى
المفاجأة الأمريكية والسجلات الأرشيفية
يكشف أرشيف العلاقات الخارجية الأمريكية (FRUS) كيف تفاجأ صناع السياسة الأمريكيون بالدعم السوفياتي. فقد افترض مسؤولون بالخارجية الأمريكية أن موسكو تعارض القومية خارج السيطرة الشيوعية. وخشي البعض أن يستخدم الكرملين الدولة اليهودية الجديدة كأداة لتعزيز النفوذ السوفياتي بالمنطقة.
ويظهر الأرشيف نقاشات مستفيضة داخل إدارة ترومان حول نوايا السوفيات. فقد قلق جورج كينان وآخرون من أن الدعم السوفياتي للتقسيم يعكس مسعى أوسع لتعزيز نفوذ موسكو بالشرق الأوسط.
ووجد الباحثان ميرشايمر وغرينييه مفارقة تاريخية أخرى، إذ خشي المسؤولون الأمريكيون عام 1947 من أن تصبح إسرائيل دولة تابعة للسوفيات. لكن تبين أن الواقع مختلف تماما.
واشنطن تحظر الأسلحة وموسكو تسلح إسرائيل
لم يكن الدعم الدبلوماسي وحده كافيا لضمان بقاء إسرائيل. ففي ديسمبر/كانون الأول 1947، فرضت الولايات المتحدة حظرا على توريد الأسلحة لفلسطين. ورغم أن الهدف كان الحياد، فإن الحظر قيد وصول الأسلحة للقوات اليهودية التي تستعد لما بدا حربا حتمية.
في هذه اللحظة بالذات، تقدم المعسكر السوفياتي. فبواسطة تشيكوسلوفاكيا الشيوعية، سمحت موسكو بشحن كميات كبيرة من البنادق والرشاشات والمدفعية والذخيرة والطائرات. ووفقا لدراسات غابرييل غوروديتسكي ومواد أرشيفية درسها لوران روكر بمشروع التاريخ الدولي للحرب الباردة (CWIHP) التابع لمركز ويلسون، مثلت هذه الشحنات أهم المساهمات الخارجية في بقاء إسرائيل خلال حرب 1948.
ومن أشهر هذه الشحنات طائرات "أفيا إس- 199" "Avia S-199" المقاتلة، التي كانت نسخة مرتجلة من طائرة "ميسر شميت" "Mtesserschmit" الألمانية، لكنها أثبتت أهمية بالغة لسلاح الجو الإسرائيلي الناشئ. لاحقا، أقر رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون بأهمية شحنات الأسلحة التشيكية. واستنتج مؤرخون عسكريون إسرائيليون أن هذه الشحنات أدت لتغيير ميزان القوى العسكرية خلال أشهر الصراع الأولى الحاسمة.
إعلانخلق هذا إحدى مفارقات تأسيس إسرائيل. فبينما كانت واشنطن تسعى لمنع التصعيد بفرض حظر، أصبحت تشيكوسلوفاكيا، الخاضعة للسوفيات، المورد الرئيسي لأسلحة القوات اليهودية. ونتج وضع بدا مستحيلا بعد سنوات قليلة فقط. كان ستالين يسلح إسرائيل بينما كانت واشنطن تقيد شحنات الأسلحة.
تقيم موسكو علاقات وثيقة بإيران وسوريا وعدة حكومات عربية، وتتحدى باطراد السياسة الأمريكية بالمنطقة، ومع ذلك، تسعى روسيا لاستمرار قنوات اتصال بإسرائيل، وكثيرا ما تقدم نفسها وسيطا محتملا.
تطلع السوفيات لإسرائيل الاشتراكية
تجاوزت حسابات موسكو طرد بريطانيا، واعتقد مسؤولون سوفيات أن الدولة الجديدة في طريقها نحو الاشتراكية. سادت تيارات عمالية التوجه الحركة الصهيونية، وبدا نظام المزارع الجماعية "الكيبوتس" اشتراكيا مثاليا. بل ينحدر قادة إسرائيليون كثر من أوروبا الشرقية، بروابط ثقافية مع التقاليد الاشتراكية. لذلك، اعتقد الكرملين أن إسرائيل ستكون محايدة أو متعاطفة مع السوفيات.
يرى ميرشايمر وغرينييه هذا الافتراض أحد أكبر أخطاء ستالين الإستراتيجية. فقادة إسرائيل رأوا مصالحهم الاقتصادية والأمنية المديدة مع الغرب. ولكن، قبل اتضاح التحول تماما، غيّر حدث استثنائي بموسكو نظرة ستالين لإسرائيل واليهود السوفيات.
غولدا مائير والمعبد اليهودي الذي أثار قلق ستالين
في سبتمبر/أيلول 1948، وصلت غولدا مائير لموسكو كأول سفيرة لإسرائيل. ما تلا ذلك صدم السلطات السوفياتية. في 3 أكتوبر/تشرين الأول، خلال احتفالات رأس السنة العبرية ويوم الغفران، احتشد اليهود السوفيات بعشرات الآلاف حول كنيس موسكو "الكورالي" لتحيتها، وهتفوا "ناشا غولدا" !Our Golda.
في مذكراتها "حياتي"، استذكرت غولدا مائير قائلة: "شعرت وكأنني غارقة في عذاب حب جارف لدرجة أنه سلب أنفاسي وأبطأ نبضات قلبي".
تقدر روايات أن الحشد قارب 50 ألفا. بالنسبة لليهود السوفيات، مثّل قيام إسرائيل لحظة عاطفية عميقة. لكن بالنسبة لستالين، حمل هذا التجمع معنى مختلفا؛ فالدولة السوفياتية تطالب بولاء مطلق. وأبدى الظهور العفوي لتظاهرة جماهيرية حاشدة، تمحورت حول الهوية اليهودية، وجود ولاءات وانتماءات خارجة الحزب الشيوعي.
وبحسب يعكوف روعي، شكل هذا الحدث نقطة تحول نظرة السوفيات للصهيونية. فلم تعد إسرائيل مجرد أداة سياسة خارجية، بل أصبحت مصدرا محتملا للهوية ومصدر إلهام لليهود السوفيات. وقد أزعج هذا الإدراك ستالين بشدة.
دعم الاتحاد السوفياتي قيام إسرائيل، ولا تزال أصداء ذلك القرار المنسي تشكل سياسات الشرق الأوسط بعد ثمانية عقود
نهاية شهر العسل السوفياتي الإسرائيلي
تقاطعت واقعة غولدا مائير مع إحدى أغرب المآسي الشخصية بالقيادة السوفياتية. كانت بولينا جيمتشوجينا، زوجة وزير الخارجية السوفياتي فياتشيسلاف مولوتوف، أبرز يهودية سوفياتية، وربما اعتبرت سيدة أولى (غير رسمية) لمكانتها المرموقة لدى النخبة السوفياتية.
ووفقا لمذكرات ودراسات تاريخية لاحقة، التقت بولينا بغولدا مائير خلال زيارتها كسفيرة، ويقال إنها تحدثت معها بحرارة باللغة اليديشية. ويبقى التحقق من تفاصيل هذه الروايات موضع نقاش. أما ما تلا ذلك فلا جدال فيه. فبعد فترة وجيزة، أمر ستالين باعتقالها. وطردت من الحزب الشيوعي ونفيت. حتى مولوتوف لم يستطع حمايتها، وكان سقوطها أحد عوامل سرعة انهيار شهر العسل السوفياتي الإسرائيلي القصير.
تغير موقف ستالين جذريا بداية الخمسينيات، وتعرضت المؤسسات اليهودية لضغوط متزايدة، واعتقل أعضاء اللجنة اليهودية المناهضة للفاشية وأعدموا، واشتدت الحملات ضد ما يسمى بـ"العالميين عديمي الجذور".
ولا يزال المؤرخون يناقشون هل كانت نية ستالين اتخاذ إجراءات أوسع ضد اليهود قبل وفاته في مارس/آذار 1953. لكن الواضح أن قيام إسرائيل، واستقبال غولدا مائير بموسكو، وتزايد مخاوف ستالين من الصهيونية، شكلت مجتمعة جزءا من بيئة سياسية غذت هذه الحملات. فالزعيم ذاته الذي ساعد على قيام إسرائيل بات يرى الصهيونية تهديدا محتملا.
أهمية هذا التاريخ اليوم
في نهاية المطاف، فشلت الإستراتيجية السوفياتية. طردت بريطانيا من فلسطين، لكن إسرائيل لم تصبح شريكا سوفياتيا، بل تطورت كأقرب حليف إقليمي لأمريكا، ومع ذلك، لم يختف إرث هذا التاريخ أبدا.
فقد استقر أكثر من مليون مهاجر من الاتحاد السوفياتي السابق وأوروبا الشرقية بإسرائيل، وانتشرت بها اللغة والثقافة الروسية، وتربط البلدين روابط اقتصادية وثقافية وعائلية وتاريخية متينة. وهذا يفسر اختلاف علاقة روسيا بإسرائيل عن علاقاتها بحلفاء الغرب الآخرين.
إعلانحاليا، تقيم موسكو علاقات وثيقة بإيران وسوريا وعدة حكومات عربية، وتتحدى باطراد السياسة الأمريكية بالمنطقة، ومع ذلك، تسعى روسيا لاستمرار قنوات اتصال بإسرائيل، وكثيرا ما تقدم نفسها وسيطا محتملا.
لا يرى ميرشايمر وغرينييه هذا تناقضا، بل يعكس تقليدا روسيا راسخا يرى الشرق الأوسط من زاوية مصالح الدولة وليس التحالفات الأيديولوجية. ويمكن تتبع جذور هذا النهج مباشرة لعامي 1947 و1948، حين أقدم ستالين على إحدى أخطر المغامرات الجيوسياسية بالقرن العشرين.
فسعيه لطرد بريطانيا من الشرق الأوسط، ساهم في قيام إسرائيل. وبأمله في كسب حليف، فقد عزز المعسكر الغربي، وأدى دعمه لإقامة دولة يهودية بالخارج لإحياء مخاوف هوية سياسية يهودية بالداخل، مما استتبع بعض أحلك فصول سنواته الأخيرة.
قلما خلفت قرارات جيوسياسية مثل هذه العواقب الدائمة. دعم الاتحاد السوفياتي قيام إسرائيل، ولا تزال أصداء ذلك القرار المنسي تشكل سياسات الشرق الأوسط بعد ثمانية عقود.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline