ميناء صحار والمنطقة الحرة يرسّخ مكانته في مسيرة التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
/العُمانية/ رسّخ ميناء صحار والمنطقة الحرة مكانته كأحد أبرز النماذج التشغيلية الوطنية التي تُجسّد التحول الاقتصادي على أرض الواقع، عبر منظومة متكاملة تربط بين التجارة والصناعة والاستثمار ضمن بيئة تنافسية عالية الكفاءة.
ويضطلع ميناء صحار والمنطقة الحرة بدورٍ محوري في تعزيز الربط اللوجستي ورفع تنافسية سلاسل الإمداد، ودعم التنويع الاقتصادي، وتعظيم القيمة المضافة من خلال توطين سلاسل الإنتاج وتنمية المحتوى المحلي.
ومنذ عام 2019، سجّل ميناء صحار والمنطقة الحرة نموًّا متسقًا مع توجهات التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان. فقد ارتفع إجمالي المناولة من 62 مليون طن متري إلى 72 مليون طن متري سنويًّا بنهاية عام 2025، نتيجة نمو حركة التجارة، وتعزز تكامل المنظومة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع مستوى ثقة خطوط الشحن الدولية والمشغّلين الصناعيين.
كما ارتفع عدد السفن التي استقبلها الميناء من 3144 سفينة إلى 3427 سفينة، ما يعكس الدور المتنامي لميناء صحار والمنطقة الحرة كمركز لوجستي رئيسي على المستويين الإقليمي والدولي.
و نجح ميناء صحار والمنطقة الحرة خلال العام في استقطاب استثمارات جديدة بقيمة 968 مليون دولار أمريكي عبر ثماني اتفاقيات، شملت تأجير 76 هكتارًا من الأراضي في الميناء والمنطقة الحرة وتستهدف هذه المشاريع دعم الصادرات، إلى جانب توافقها الكامل مع الأولويات الوطنية المتعلقة بالتنويع الصناعي.
وقال إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار إن ميناء صحار والمنطقة الحرة يواصل بناء منظومة لوجستية صناعية متكاملة تدعم التجارة والتنمية الصناعية، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد على المدى الطويل مشيرًا إلى أن هذا النمو يعكس تخطيطًا استراتيجيًا واستثمارًا مستمرًا في البنية الأساسية، مع تركيز واضح على الموثوقية والاستدامة.
وأضاف أنه لم يقتصر تركيز ميناء صحار والمنطقة الحرة على دفع حركة وجذب الاستثمارات فحسب بل حرص أيضًا على ترسيخ دوره في تطوير وتنمية المجتمع المحلي. فقد وصلت ثمار برامجه للمسؤولية الاجتماعية إلى ما يقارب من 50 ألف مستفيد خلال عام 2025، وتضمنت مبادرات في التعليم وتنمية المهارات والرعاية الصحية، والمبادرات البيئية.
من جانبه، قال المهندس رائد الربيعي، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار إن حجم الاستثمارات في ميناء صحار والمنطقة الحرة يعكس مستوى الثقة في المسار الاقتصادي لسلطنة عُمان وما تتمتع به من استقرار مؤسسي، في إطار مستهدفات رؤية عُمان 2040 مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تؤكد توافقها مع الأولويات الوطنية في مجالات التنويع الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وتعزيز المحتوى المحلي.
وأضاف أن ميناء صحار والمنطقة الحرة يعمل كمنظومة وطنية متكاملة تدعم التنمية الشاملة والمستدامة، وترتكز على شراكات راسخة بين الحكومة والقطاع الصناعي والمجتمع المحلي.
وقد نظّم ميناء صحار والمنطقة الحرة الليلة الماضية حفل الاستقبال السنوي، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والمستثمرين والشركاء، في منصة جمعت صُنّاع القرار ورواد القطاع لمناقشة فرص النمو وتعزيز الشراكات ذات الأثر.
وجاءت هذه الفعالية في مرحلةٍ تشهد فيها سلطنة عُمان تسارعًا اقتصاديًّا ملموسًا خلال السنوات الست الماضية، أسهم في إعادة توجيه الأولويات وتعزيز الاستدامة المالية وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040 إلى برامج ومشروعات قابلة للقياس، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم/ حفظه الله ورعاه/.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: میناء صحار والمنطقة الحرة
إقرأ أيضاً:
القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن وسائط الدفاع الجوي المناوبة اعترضت ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية ثابتة الجناحين في غضون 12 ساعة فوق عدة مناطق من البلاد.
ووفقا لبيان الوزارة، تم تدمير المسيرات الجوية المعادية في الفترة من الثامنة صباحا إلى الثامنة من مساء يوم الثلاثاء.
وجاء في البيان: "في الثاني من يونيو، في الفترة من الساعة 8:00 إلى الساعة 20:00 بتوقيت موسكو، اعترضت منظومات الدفاع الجوي المناوبة بالجيش الروسي ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية من طراز الطائرات فوق أراضي مقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وكالوغا، وكورسك، وأوريول، وسمولينسك، وتولا، وجمهورية القرم".
ونوهت الوزارة بأن الهجوم الأوكراني المذكور شمل عدة مناطق روسية حدودية ووسطى، بالإضافة إلى المجال الجوي فوق جمهورية القرم، مما يؤكد على استمرار أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة بشكل مكثف لضرب المناطق الروسية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.