العُمانية/ يُنظم مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض غدًا الخميس النسخة السادسة من معرض عُمان للعطور، بمشاركة أكثر من 200 عارض من الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، في حدث يعكس تطور صناعة العطور في سلطنة عُمان ومكانتها المتنامية في هذا القطاع.

ويقام حفل الافتتاح تحت رعاية جناب السيدة بسمة بنت فخري بن تيمور آل سعيد.

ويأتي تنظيم المعرض في ظلّ نشاط ملحوظ يشهده قطاع المنتجات العطرية والسلع الفاخرة في سلطنة عُمان، مدفوعًا بارتفاع الطلب على التجارب الراقية، وتنامي حضور العلامات العالمية في السوق المحلي، مما يعزز دور المعرض كمنصة تسويقية واستثمارية متخصصة على المستوى الإقليمي.

كما يُسهم المعرض في دعم سياحة الأعمال وسياحة التسوق في سلطنة عُمان من خلال استقطاب الوفود والزوار من الأسواق الإقليمية والدولية، ورفع معدلات الإشغال الفندقي، وتنشيط الحركة في قطاعات الخدمات والضيافة والمطاعم، بما ينعكس إيجابًا على العائد الاقتصادي المصاحب للحدث.

ويتيح المعرض للزوار فرصة استكشاف إطلاقات حصرية وعطور مميزة ضمن تجربة متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة مع التركيز على الحرفية، والإبداع، والابتكار في صناعة العطور.

ويستقطب المعرض شرائح متنوعة من الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، تشمل محبي العطور الفاخرة، والمستهلكين الباحثين عن التميز، ومتخصصي البيع والتجزئة، إلى جانب المشترين التجاريين، ليشكّل ملتقًى يجمع بين التجارة والثقافة والفنون العطرية.

ويشهد المعرض الذي يستمر حتى ٢٨ من شهر يناير الجاري حضور نخبة من أشهر بيوت العطور في المنطقة، إلى جانب علامات تجارية عالمية رائدة وخبراء ومتخصصين في صناعة العطور، بما يوفّر منصة تجمع مختلف التجارب والمدارس العطرية تحت سقف واحد.

كما يشهد "معرض عُمان للعطور 2026" إطلاق هويته البصرية الجديدة، المستوحاة من الإرث العُماني العريق وارتباطه التاريخي بالروائح والعطور.

وتجسّد الهوية المُحدَّثة مكانة عُمان بوصفها "أرض العطور" ومهدًا لفنون صناعة العطر، في احتفاءٍ بالدور التاريخي لسلطنة عُمان في تجارة اللبان والراتنجات، وورود الجبل الأخضر، ومسارات التجارة العطرية التي أسهمت في بناء صناعة العطور عبر العصور.

وتشهد هذه النسخة مشاركة أولى لعدد من العلامات السعودية البارزة، من بينها لافيرن وعساف، إلى جانب مشاركات متميزة لعلامة "نَفَس" للمؤثرة الاجتماعية نور ستارز، وعلامة "نقوة" من جمهورية الهند، فضلًا عن حضور علامات درعة، ابن شيخان، وغزالي.

كما تشارك شركة التكنولوجيا المالية "كيو باي" في مشهد يعكس تنوع مجالات المشاركة واتساع نطاقها.

يذكر أن نسخة المعرض للعام الماضي شهدت إقبالًا جماهيريًّا ملفتًا تجاوز 30 ألف زائر، ما يعكس تنامي الحضور المجتمعي والتجاري للمعرض.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: صناعة العطور

إقرأ أيضاً:

"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.

وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".

ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".

 

 

 

سويد عبري

وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.

وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".

وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.

 

تونكا مسفاة

وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".

وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.

مقالات مشابهة

  • حبس صبري نخنوخ وابن شقيقه في واقعة التعدي على صاحب معرض سيارات
  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة