أفادت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بأنها وثقت شهادات مؤلمة وقاسية بشكل مباشر لأكثر من 100 ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري منذ 2016 في منطقة ساحل حضرموت.

وأوضحت عضو اللجنة، المحامية إشراق المقطري للجزيرة نت، أن الضحايا الذين استمعت إليهم اللجنة -وينتمون إلى شرائح اجتماعية متعددة- قد أدلوا بشهادات حول وجود 5 سجون غير قانونية احتُجزوا فيها، وتعرّضوا داخلها للتعذيب والإخفاء القسري والمعاملة القاسية والمهينة.

وأضافت المقطري أن الضحايا وجّهوا اتهامات مباشرة لقيادات عسكرية وأمنية، إضافة إلى مكونات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات، وذلك في ظل اتهامات وجهتها السلطات المحلية في حضرموت أمس الأول للانتقالي والإمارات بإدارة سجون سرية بالمحافظة وهو ما نفته وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لها.

استكمال الإجراءات

وأكدت المقطري أن اللجنة التي أنشئت بموجب القرار الجمهوري في 2012 ستقوم بتحليل هذه الأقوال وعمل التكييف القانوني والصياغة النهائية للتحقيقات.

وأشارت إلى أن اللجنة مستمرة في توثيق ضحايا الاعتقال والإخفاء القسري ومعاينة المقرات الحكومية الخدمية التي استخدمت للاحتجاز، لافتة إلى أن اللجنة نفذت مشاهدة أولية لثلاثة أماكن بعضها تحتوي على غرف ضيقة لا يستطيع المحتجز حتى الوقوف فيها.

وكشفت أن اللجنة بصدد مواصلة عملية التحقيق واستكمال الملفات القانونية وإرسالها للقضاء للبدء في المحاسبة والملاحقة للجناة وإنصاف الضحايا وتقديم توصيات للحكومة اليمنية ومجلس حقوق الإنسان.

اللجنة أكدت استمرارها في توثيق شهادات ضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري  (صفحة اللجنة على فيس بوك)

إلى ذلك ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" اطلاع عضو المجلس الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، على الجهود الميدانية للجنة الوطنية للتحقيق بما في ذلك الاطلاع على أوضاع السجون غير القانونية في حضرموت، ومتابعة البلاغات المرتبطة بالاحتجاز خارج إطار القانون.

إعلان

وأشارت إلى أن اللقاء مع اللجنة تطرق إلى متابعتها لمستجدات الأوضاع الحقوقية المرتبطة بالجوانب الأمنية والعسكرية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية، وبما يضمن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا الذين تعرضوا لأي انتهاكات.

ووفق وكالة سبأ، أكد الخنبشي دعمه الكامل لعمل اللجنة وتسهيل مهامها الميدانية، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة للضحايا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات.

الخنبشي (وسط) يلتقي اللجنة الوطنية للتحقيق (سبأ)اتهام ونفي

وكان الخنبشي اتهم في مؤتمر صحفي أمس الأول، مجموعات مسلحة موالية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ودولة الإمارات بالمسؤولية عن إدارة سجون سرية بالمحافظة وارتكاب انتهاكات عديدة.

في المقابل نفت وزارة الدفاع الإماراتية ما أورده الخنبشي، ووصف الاتهامات بأنها مزاعم وادعاءات باطلة ومضللة لا تستند إلى أي دليل أو حقيقة، حسب بيانها.

وقالت الوزارة الإماراتية إن "المرافق المشار إليها ليست سوى ثكنات عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة، بعضها يقع تحت سطح الأرض، وهو أمر معتاد ومعروف في مختلف المطارات والمنشآت العسكرية حول العالم، ولا يحمل أي دلالات خارجة عن السياق العسكري الطبيعي".

تقارير سابقة

وفي السنوات العشر الماضية وثقت تقارير أممية وأخرى لمنظمات حقوقية محلية ودولية، العديد من حالات الإخفاء القسري في الكثير من المحافظات ارتكبتها أطراف الصراع المحلية والإقليمية.

فقد وثّقت هيومن رايتس ووتش عام 2017 احتجازًا تعسفيًا وإخفاءً قسريًا لـ49 شخصًا في عدن وحضرموت، بينهم ما لا يقل عن 38 احتجزتهم قوات مدعومة من الإمارات.

وفي 2018 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا دعت فيه للتحقيق في جرائم الاختفاء القسري والتعذيب في مرافق الاحتجاز جنوب اليمن، مؤكدة اختفاء عشرات الرجال بعد اعتقالهم من قبل وقوات يمنية تعمل خارج سلطة الحكومة، وتعرّض كثير منهم للتعذيب وخشية وفاة بعضهم في الحجز.

كما حققت المنظمة في 51 حالة احتجاز بين 2016 و2018 في عدة محافظات جنوبية على يد قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقالت إن معظمها شمل اختفاءً قسريًا، وما يزال 19 رجلًا منهم مفقودين.

وتأتي هذه التحقيقات والخطوات في أعقاب توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الأسبوع الماضي بإغلاق السجون غير القانونية في عدن ولحج والضالع، والإفراج عن المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم أي تهم، وتجدّدت مع ذلك الآمال لدى أسر الضحايا والمخفيين قسرا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أن اللجنة

إقرأ أيضاً:

مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى

صراحة نيوز – أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكداً أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

وأكد البديوي، في بيان اليوم الثلاثاء، رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام.

وجدد تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • 23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • بعد تثبيت الفائدة.. بنك مصر يطرح شهادات بعائد يصل إلى 22%
  • محافظ بورسعيد يتفقد الكورنيش ويوجه بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافة الكافتيريات