الشركة العامة للكهرباء تستنفر فرقها خلال العاصفة.. إصلاحات عاجلة وإرجاع التيار لعدة مناطق
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
الشركة العامة للكهرباء تستنفر فرقها خلال العاصفة.. إصلاحات عاجلة وإرجاع التيار لمناطق متضررة
ليبيا – شهدت ليبيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حالة جوية استثنائية رافقها منخفض جوي وعاصفة رملية ورياح قوية وصلت سرعتها، بحسب المركز الوطني للأرصاد الجوية، إلى 90 كيلومترًا في الساعة، ما تسبب في اقتلاع أشجار وانهيار بعض المباني الضعيفة والأسوار بعدة مناطق، خاصة على الساحل الشرقي، ولم تكن البنية التحتية الكهربائية استثناء، إذ سجلت عدة مناطق سقوط أبراج وأعمدة حاملة لكوابل الشبكة العامة، ما أدى إلى انقطاعات في التيار الكهربائي.
استنفار عاجل وتوجيهات مباشرة لتقليل الانقطاعات
وعلى الفور، أعلنت الشركة العامة للكهرباء استنفار فرقها الفنية لتنفيذ إصلاحات عاجلة رغم سوء الأحوال الجوية وما تمثله من مخاطر، مؤكدة أن الأعمال جرت بإشراف رئيس مجلس الإدارة محمد المشاي، بهدف تقليل معاناة المواطنين المتأثرين بانقطاع الكهرباء بسبب العاصفة.
سهل بنغازي.. إصلاح أعطال الضغط العالي والمنخفض وإرجاع التيار
وأفادت الشركة بأن فرق الصيانة التابعة لإدارة توزيع سهل بنغازي، التي وصفتها بـ”الجيش الأزرق”، عملت يوم الاثنين على معالجة الأعطاب الطارئة التي طرأت على شبكات الضغط العالي والمنخفض نتيجة التقلبات الجوية، مؤكدة أن الجهود أسفرت عن إصلاح جميع الأعطال وإرجاع التيار الكهربائي للمناطق المتضررة، ضمن حالة الجاهزية القصوى ورفع مستوى الاستعداد.
سرت.. معالجة أعطال أبوهادي والحنيوة واستمرار التأهب
وفي مدينة سرت، أوضحت الشركة أنها تابعت جانبًا من أعمال الصيانة اليومية الطارئة بمكتب التشغيل والصيانة أبوهادي المركز والحنيوة، لمعالجة أعطال طرأت على الشبكة العامة بسبب الرياح وسوء الأحوال الجوية، مؤكدة أن الأعطال تم التعامل معها، فيما تواصل الفرق الفنية حالة التأهب والاستعداد للاستجابة لأي طارئ.
إصلاحات ليلية في بنغازي وإعادة التيار لمناطق الجهد المنخفض
وبينت الشركة أن فرقها التابعة لإدارة توزيع سهل بنغازي واصلت في وقت متأخر من الليل أعمالًا مكثفة لإصلاح عدد من الأعطال الطارئة التي أصابت شبكات الجهد المنخفض، مؤكدة نجاحها في إصلاح الأعطال وإعادة التيار للمناطق المتضررة، ضمن الجاهزية القصوى للتعامل مع الظروف الجوية المتغيرة.
الأبيار.. إعادة توصيل خطوط مفصولة وصيانة 24 ساعة
ومن بنغازي إلى الأبيار، أفادت الشركة بإعادة توصيل التغذية الكهربائية لبعض الخطوط المفصولة ضمن نطاق دائرة توزيع الأبيار نتيجة العاصفة، موضحة أن فرق “الجيش الأزرق” نفذت أعمال صيانة طارئة على الشبكة الهوائية تحت درجات حرارة منخفضة وسرعات رياح قوية، وشملت الأعمال خط التسليح والصناعة وخط إبراهيم بوراس، مع استمرار فرق الصيانة على مدار 24 ساعة لإصلاح الأعطاب وإرجاع التيار.
مسلاتة والمرقب.. جهود ميدانية رغم الانخفاض الشديد في الحرارة
وأكدت الشركة أن الجهود الميدانية استمرت حتى يوم الثلاثاء، حيث تواصلت أعمال صيانة الأعطال وإرجاع الكهرباء للمواطنين عبر فرق الصيانة بدائرة توزيع مسلاتة ودائرة متابعة التشغيل المرقب، رغم الانخفاض الشديد في درجات الحرارة.
وادي الزيد بسرت.. استجابة لبلاغ نقص الجهد وإرجاع التغذية
وأشارت الشركة إلى أن مكتب التشغيل وصيانة أبوهادي بمدينة سرت استجاب لبلاغات المواطنين في وادي الزيد بشأن نقص الجهد على مغذي (آبار الزيد)، حيث جرى الكشف عن العطل ومعالجته واسترجاع التغذية، بما ضمن استمرارية تدفق التيار الكهربائي داخل المنازل.
أجدابيا.. إصلاح أعطال تسببت بها الرياح على الخطوط الهوائية
وفي أجدابيا، أعلنت الشركة نجاح فرق الصيانة في إصلاح أعطال الكهرباء بعد أن تسببت قوة الرياح في حدوث أعطال بالخطوط الهوائية، مؤكدة إعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتأثرة داخل المدينة.
الجميل.. تعديل أعمدة مائلة وشد الأسلاك وإرجاع الخدمة
وعلى أقصى الساحل الغربي، ذكرت الشركة أن فرقة الصيانة بدائرة توزيع الجميل نفذت يوم الثلاثاء أعمالًا لمعالجة أعمدة ضغط منخفض مائلة نتيجة الرياح القوية، وشملت الأعمال شد الأسلاك على خط نقل المصرف التجاري، مؤكدة إتمام أعمال الصيانة وإرجاع التيار الكهربائي للمواطنين.
الهلال النفطي والمنطقة الوسطى.. صيانة طارئة تحت رياح عاتية
كما أشارت الشركة إلى أن فرق إدارة توزيع الهلال النفطي بالمنطقة الوسطى باشرت أعمال الصيانة الطارئة رغم انخفاض درجات الحرارة والرياح العاتية، بهدف إصلاح الأعطال وإرجاع التيار الكهربائي للمواطنين.
الأبيار والمرج والجبل الأخضر.. صيانة خطوط ونقل أحمال تدريجيًا
وأوضحت الشركة أنه مع مطلع يوم الأربعاء، انطلقت أعمال صيانة خط الفورتي وقسم مياه بنينا بدائرة توزيع الأبيار بعد تضرره نتيجة الرياح القوية، إلى جانب البدء في إعادة توصيل التيار الكهربائي تدريجيًا من محطة تحويل المرج إلى محطة تحويل مراوة بجهد 220 ك.ف، وإرجاع الأحمال على مناطق الجبل الأخضر عقب الانتهاء من إصلاح خطوط النقل التي تعرضت لأعطال.
المقزحة والأبرق.. إعادة تشغيل قبضان 11 ك.ف واستمرار معالجة الأضرار
وأعلنت الشركة إعادة تشغيل وشحن قبضان 11 ك.ف بمحطة المقزحة بجهد 66، وإرجاع التيار الكهربائي للمواطنين عقب صيانة الأضرار الناتجة عن الرياح القوية، كما أكدت مواصلة الفرق الفنية بدائرة توزيع الأبرق التابعة لإدارة توزيع الجبل الأخضر عملها داخل الأماكن المتضررة لإصلاح الأعطال وتأمين التغذية الكهربائية.
الهيرة وأولاد أحمد.. صيانة خطوط 11 ك.ف وإعادة الأسلاك المقطوعة
وبالعودة إلى غرب البلاد، أفادت الشركة بأن فرق الصيانة بدائرة توزيع الهيرة ومكتب الصيانة السريعة أولاد أحمد نفذت أعمال صيانة على خطوط 11 ك.ف، شملت إعادة الأسلاك المقطوعة التي تضررت بسبب الرياح، مؤكدة إتمام الأعمال وإرجاع التيار الكهربائي للمواطنين.
درنة وسرت.. توصيل خط الصومعة واستمرار أعمال أهراوة
وذكرت الشركة أن فرقها نفذت أعمال توصيل خط الصومعة بمنطقة الفتائح شرق درنة بعد معالجة الأعطال وصيانة الخط المتضرر نتيجة التقلبات الجوية، كما أكدت استمرار فرق دائرة توزيع أهراوة بإدارة توزيع سرت في أعمال إصلاح الأعطال لضمان استمرارية التغذية الكهربائية للمواطنين.
بيان رسمي: أضرار متفاوتة وغرفة طوارئ في انعقاد دائم
وفي بيان صادر خلال العاصفة، أكدت الشركة العامة للكهرباء أن الحالة الجوية الراهنة، المتمثلة في العاصفة الرملية الشديدة التي بلغت ذروتها في مدينة بنغازي وعدد من مناطق الشرق والوسط والغرب، أسفرت عن أضرار متفاوتة لحقت ببعض مكونات الشبكة الكهربائية.
أضافت الشركة، ورئيس مجلس إدارتها محمد المشاي، أنها في حالة انعقاد دائم وتتابع التطورات أولًا بأول عبر غرفة الطوارئ المختصة، مؤكدة تسخير الإمكانيات الفنية والبشرية المتاحة للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذه الظروف الجوية الاستثنائية.
وأوضحت أنها ستباشر أعمال الإصلاح والصيانة اللازمة بشكل فوري فور تحسن الأحوال الجوية، حرصًا على سلامة العاملين وبما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة واستمرارية تقديم الخدمة.
تحذير للمواطنين من الأسلاك المتضررة ودعوة للإبلاغ
وتهيب الشركة بالمواطنين عدم التعامل أو الاقتراب من أي أسلاك كهربائية متضررة أو متدلية، أو مواقع يُشتبه بوجود أضرار في الشبكة الكهربائية، لما قد يشكله ذلك من خطر جسيم، داعية إلى التعاون والإبلاغ الفوري عن أي أعطال أو ملاحظات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الشرکة العامة للکهرباء إصلاح الأعطال بدائرة توزیع أعمال صیانة فرق الصیانة الشرکة أن أعمال ا أن فرق
إقرأ أيضاً:
بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون
أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا تفصيليًا ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بشأن أعمال إزالة منشآت مملوكة لرجل الأعمال أكمل قرطام بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة دون تمييز.
ردًا على ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لـ أكمل قرطام بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، توضح وزارة الموارد المائية والري أن إجراءاتها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.
ونصت المادة 372 مكررًا من قانون العقوبات على الآتى:
كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء، أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة أو في حيازة أى منها، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة، يعُاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.
ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما عليه من مبانٍ، مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلًا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة.
فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه.
وتضاعف العقوبة المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين في حالة العودة.
وفي هذا الإطار، تود الوزارة توضيح الآتي:١- وفقًا لنتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وكذا بحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، والتي جرت في إطار أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع (شبرا - حلوان)، والمشكلة بقرار السيد الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء، برئاسة السيد المستشار/ وزير العدل، فإن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب ٢٣٥٠٠ م٢، أي ما يتجاوز الخمسة أفدنة ونصف الفدان.
٢- انتهت نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها غير المملوكة للسيد المذكور تتجاوز ١٤٠٠٠ م٢ بنسبة تقارب ٦٠% من إجمالي مسطح التواجد، مقسمة بين:
* مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل مساحته حوالي ١١٣٩٠ م٢.
* مسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يجاوز ٢٧٠٠ م٢.
٣- أقام صاحب الشأن عدد (٢) منشأة تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم المشار إليها داخل مجرى النهر، بما يمثل مخالفة واضحة وتعديًا على أملاك الدولة العامة.
وفضلًا عن ذلك، فإن المباني المشار إليها تقع أجزاء منها داخل حدود القطاع المائي لنهر النيل، فيما تقع الأجزاء الأخرى داخل حدود المنطقة المحظور فيها إقامة أي منشآت ثابتة على النحو القائم حاليًا، سواء كانت الأرض محل المنشآت ملكية عامة أو ملكية خاصة، متى وقعت داخل الحدود المحظور فيها إقامة منشآت ثابتة وفقًا للقانون.
٤- توضح الوزارة أن ما ورد من بيانات مساحية ونتائج بحث الملكية لا ينال من أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق المخالفات والتعديات محل الإزالة، وإنما تنصرف إجراءات الوزارة إلى الأجزاء المتداخلة مع مجرى نهر النيل أو أملاك الدولة العامة أو المناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، وذلك وفقًا لما انتهت إليه الجهات المختصة.
٥- طلب الممثل القانوني لصاحب الشأن إيقاف أعمال الإزالة التي تجري بمعرفة الوزارة على حسابه، على اعتبار أنه سيقوم بتنفيذ أعمال الإزالة بمعرفته وعلى نفقته، وقد استجابت الوزارة للطلب ومنحته مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري.
إلا أنه لم يتم تنفيذ أعمال الإزالة خلال المهلة الممنوحة حتى تاريخه، وتم تناول الأمر عبر مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي خارج إطاره القانوني والفني الصحيح. وفور انتهاء المهلة بنهاية مايو الحالي، ستقوم أجهزة الوزارة المعنية بمواصلة أعمال الإزالة بمعداتها وعلى حسابه.
٦- تأتي أعمال الإزالة الحالية في إطار تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات، وتنفيذًا لأحكام قانون الموارد المائية والري رقم ١٤٧ لعام ٢٠٢١.
وتستند هذه الإجراءات إلى أسس فنية وقانونية تشمل أعمال الرفع المساحي وبحث الملكية وقرارات اللجان المختصة، دون ارتباط بأي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.
٧- كفل القانون للجميع الإجراءات والمسارات القانونية حيال ما قد يرفضونه من إجراءات، وهو ما قام به صاحب الشأن بالفعل، حيث أقام العديد من الدعاوى القضائية لإبطال إجراءات الوزارة، وهو حق مكفول له. وتتعامل أجهزة الوزارة مع هذا الأمر من خلال ذات المسارات والإجراءات التي كفلها القانون للطرفين، مع الاحترام الكامل لما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة.
٨- تتم إجراءات إزالة التعديات والمخالفات على مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة وفقًا لقانون الموارد المائية والري والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، دون إخلال بأي إجراءات أخرى قد تكون متعلقة بمشروعات المنفعة العامة، والتي تخضع جميعها لأحكام القانون والجهات المختصة.
٩- وفيما يتعلق بما يثار بشأن عرض إهداء أو التنازل عن المنشآت محل المخالفة لصالح الدولة، فإن الدولة لا ترفض أي مبادرة جادة تستهدف النفع العام متى تمت في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع أو الإهداء لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز أن يكون وسيلة لإضفاء المشروعية على وضع مخالف أو الإبقاء على تعدٍ قائم على أملاك الدولة العامة أو داخل مجرى نهر النيل وحرمه؛ فالدولة تقدر النفع العام، لكنها لا تقبل تحويل المخالفة إلى وضع مشروع بمجرد تسميتها تبرعًا أو إهداءً.
١٠- تستمر أعمال إزالة المخالفات والتعديات على نهر النيل وفقًا للقانون، دون تفرقة بين حالة وأخرى أيًا كانت طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف.
فالمعيار الحاكم هو حماية نهر النيل وصون المال العام، وليس صفة المخالف أو قدرته المالية أو قيمة المنشأة المقامة بالمخالفة. كما أن قبول الإبقاء على منشأة مخالفة لمجرد ارتفاع تكلفتها أو عرض التنازل عنها من شأنه أن يفتح بابًا للاستثناءات، ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون، خاصة في ظل قيام الدولة بإزالة مخالفات وتعديات أخرى أيًا كانت طبيعتها أو ظروف أصحابها، حفاظًا على هيبة القانون وحمايةً لحقوق المواطنين والدولة.
١١- لا تنظر الدولة إلى نهر النيل باعتباره مجرد مجرى مائي، بل باعتباره شريان الحياة الذي تقوم عليه حياة المصريين وحق الأجيال الحالية والقادمة. فكل متر يتم التعدي عليه من مجرى النهر أو حرمه هو انتقاص من حق عام يملكه كل مواطن، وكل إزالة تتم اليوم لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تستهدف استرداد حق المصريين في نهر مفتوح وآمن وقادر على أداء دوره في توصيل المياه وحماية الحياة والتنمية.
١٢- إن استمرار هذه التعديات يؤثر سلبًا على القدرة الاستيعابية للمجرى المائي وجودة مياهه، ويقلل من كفاءته في تمرير المياه، وهو ما ينعكس على كفاءة توزيع المياه وتوصيلها إلى مختلف المستخدمين، الأمر الذي يستوجب مواصلة جهود الدولة الحازمة لإزالة التعديات بما يحافظ على المصلحة العامة.
١٣- تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة، في إطار الحفاظ على القطاع المائي لنهر النيل وضمان إمرار التصرفات المائية المطلوبة دون أي معوقات، حفاظًا على حق المواطنين في مياه النيل وصونًا للمجرى المائي من أي ممارسات تؤثر على كفاءته أو تعوق حركة المياه به.
كما تواصل الوزارة تنفيذ أعمال “المشروع القومي لضبط نهر النيل” بهدف إحكام السيطرة على مجرى النهر وحمايته من التعديات، من خلال أعمال الرفع المساحي والتصوير الجوي وإعداد قواعد بيانات رقمية دقيقة لأملاك الدولة على جانبي النهر، بما يسهم في دعم أعمال المتابعة والرصد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة جميع التعديات، بصرف النظر عن شخص المتعدي أو طبيعة المنشأة أو قيمتها، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى، حيث وصل عدد حالات الإزالة حتى الآن إلى ما يقارب ٨٠٠ حالة، بما يؤكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود موسعة ومستمرة للتعامل مع جميع حالات التعدي دون استثناء أو تمييز، للحفاظ على نهر النيل وتعظيم الاستفادة منه باعتباره شريان الحياة الرئيسي في مصر
١٤- وتشدد الوزارة على أن الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن جميع أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون وصون نهر النيل باعتباره ملكًا عامًا وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني.