أعمال "ملتقى الشركات الناشئة بقيادة طلابية" تركز على دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل ريادة الأعمال
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
انطلقت، الأربعاء بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، أعمال الملتقى السنوي الثاني للشركات الناشئة بقيادة طلابية، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بهدف تمكين الطلبة وتحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع مستدامة، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد نمير بن سالم بن علي آل سعيد، وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس الجامعة.
ويشهد الملتقى، الذي يركّز برنامجه على الذكاء الاصطناعي ودوره في مستقبل ريادة الأعمال، مشاركة أكثر من 30 شركة طلابية ناشئة، إلى جانب 30 شريكًا استراتيجيًا من صنّاع القرار والمستثمرين، ويستمر على مدى يومين، متضمّنًا حزمة من الفعاليات والبرامج الهادفة إلى دعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاعات الصناعة والأعمال.
وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس الجامعة، أن الملتقى يُعد محطة نضج في مسار ريادة الأعمال بالجامعة، التي انتقلت من مرحلة المبادرات إلى مرحلة المنظومة المتكاملة، إيمانًا بأن الطالب ليس باحثًا عن وظيفة، بل صانعًا للفرص وشريكًا في التنمية ومحركًا للاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن الجامعة عملت على تمكين الطلبة من خلال بيئة تعليمية محفزة، وحاضنات أعمال فاعلة، وشراكات حقيقية مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وهو ما أثمر عن نمو ملحوظ في عدد الشركات الطلابية الناشئة، وارتفاع عدد رواد الأعمال من الطلبة، وتحقيق إنجازات وجوائز محلية وإقليمية.
وأكد الدكتور سعيد بن سالم بن أحمد جعبوب، نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار، أن الملتقى السنوي الثاني للشركات الناشئة بقيادة طلابية يجسّد التكامل بين البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال بوصفها منظومة واحدة داعمة للاقتصاد المعرفي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على توجيه مخرجات البحث العلمي والمشاريع الطلابية نحو حلول تطبيقية قابلة للتحول إلى شركات ناشئة، من خلال الحاضنات التقنية، والبرامج الابتكارية، وربط الطلبة بالقطاعين الصناعي والاستثماري، وهو ما أسهم في رفع جودة المشاريع الريادية وتعزيز جاهزيتها لدخول الأسواق.
وأوضح أن هذه الجهود انعكست في أرقام ملموسة، حيث بلغ عدد الشركات الطلابية الناشئة 364 شركة في عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 435% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 293 رائد أعمال من الطلبة، بزيادة بلغت 37.6%، وارتفاع عدد الحاضنات الريادية والتقنية إلى 9 حاضنات، مقارنة بـ 6 في عام 2024 و3 في عام 2023، فضلًا عن تنفيذ 250 برنامجًا تدريبيًا رياديًا خلال عام واحد.
وأضاف أن الجامعة دعمت منظومة ريادة الأعمال من خلال تمويل الحاضنات التقنية بمبلغ 183,564 ريالًا عمانيًا، وتمويل محفظة ريادة الأعمال بقيمة 12,900 ريال عماني، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات الطلابية حقق إنجازات نوعية، من بينها شركة قشور التي نالت جائزة أفضل شركة طلابية للعام 2025 والمركز الأول في إنجاز العرب، وشركة SQD كأفضل منتج مستدام، وGreenDrop الحاصلة على المركز الأول في الأسبوع العلمي، وزلال الفائزة بجائزة Zero to Hero، إضافة إلى وصل التي حققت المركز الأول في هاكاثون عمانتل، وكنزي التي حصدت المركز الثالث في هاكاثون البنك الوطني العماني.
سيتخلل الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع مؤسسات من قطاعي الطاقة والصناعة، إلى جانب معرض للشركات الناشئة بقيادة طلابية، وتدشين كتاب الشركات الطلابية الناشئة، فضلاً عن تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة، وجلسات للاستشارات والتوجيه، بما يسهم في تمكين الطلبة ودعم استدامة مشاريعهم الريادية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.