انعقاد اللقاء الأسبوعي التاسع بين الحكومة والقطاع الخاص في إب
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
الثورة نت /..
عُقد بمقر الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة إب اليوم، اللقاء الأسبوعي التاسع بين الحكومة والقطاع الخاص بحضور وزير المالية عبدالجبار أحمد والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري ومحافظ إب عبدالواحد صلاح.
كُرس الاجتماع الذي ضم عضو مجلس النواب علي الزنم ووكيل المحافظة قاسم المساوى والمدير التنفيذي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد صلاح، لمناقشة أوضاع القطاع الخاص في المحافظة.
وخلال اللقاء الذي حضره رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالمحافظة عبدالرحمن جلب ورئيس لجنة التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص مهند الشامي، وأعضاء الغرفة التجارية وعدد من رجال المال والأعمال بالمحافظة، أكد وزير المالية أن اللقاء يترجم توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بترميم العلاقة مع القطاع الخاص وإيجاد الحلول المستدامة لكافة الإشكاليات.
وشددّ على أهمية الاستثمار في فاتورة الاستيراد وتخفيضها من خلال الاهتمام بالتوطين والتصنيع الوطني، والذي سيكون لها الأثر والمردود الإيجابي ابتداءً بتخفيف البطالة وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن خطط استراتيجية بعيدة المدى.
ولفت الوزير عبدالجبار، إلى أن محافظة اب من المحافظات التي تمتلك قاعدة واسعة في ريادة الأعمال والبيوت التجارية وصمدت خلال الفترة الماضية ومثلت أنموذجًا مشرفًا يعكس الحرص على المصلحة الوطنية.
كما أكد الحرص على تعزيز ثقافة التصنيع واستغلال الكفاءات والخبرات الموجودة في بلادنا في كافة المجالات، مشيرًا إلى أن الصناعة تمثل قاطرة التنمية التي من خلالها يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي المطلوب.
وقال “يجب على القطاع الخاص استغلال المزايا الاستثمارية الموجودة في قانون الاستثمار الجديد بما فيها الإعفاءات الضريبية والجمركية التي يصل بعضها إلى 100 في المائة”.
وأفاد وزير المالية، بأنه تم تسجيل أكثر من 107 مشاريع منذ صدور قانون الاستثمار الجديد منها 34 مشروعًا بدأ الإنتاج فيها، مؤكدًا أنه تم استيراد معدات إنتاج خلال الفترة الماضية بأكثر من ٤٠٠ مليون دولار.
وأضاف “تُدرك الحكومة حجم التحديات والصعوبات التي تعترض عملية التنمية الاقتصادية الشاملة”، مؤكدًا القدرة على التغلب عليها وتحويل الصعوبات إلى نجاحات بتكاتف الجميع في الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص.
وأشاد الوزير عبدالجبار، بجهود السلطة المحلية في المحافظة وأداء المكاتب التنفيذية فيها وتفاعل إدارة الأمن وتعاونها في معالجة وحلحلة الإشكاليات الطارئة التي تعترض رجال المال والأعمال بالمحافظة.
بدوره، أكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار البشيري، أن حكومة التغيير والبناء تعمل بروح الفريق الواحد لتذليل الصعوبات والمعوقات أمام القطاع الخاص، وتسهيل أعمال المصنعين والمستثمرين.
وشددّ على أهمية تفعيل دور الغرف التجارية الصناعية بما يعزّز من الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والدفع بخطط توطين الصناعات ودعم الإنتاج المحلي، لافتًا إلى أن اللقاءات الأسبوعية بين الحكومة والقطاع الخاص تهدف للاستماع بكل شفافية للإشكاليات والمعوقات التي تعترض أعمال القطاع الخاص والعمل على حلها.
وأشار البشري، إلى أهمية التعاون مع السلطة المحلية لتحديد مواقع مناطق أو مجمعات صناعية متخصصة، وتفعيل برامج التمكين الاقتصادي لاستغلال الفرص الاستثمارية والمقدرات الاقتصادية المحلية، وتنظيم عمليات النزول الميداني للمنشآت الصناعية والتجارية عبر نافذة واحدة، بما يمنع الابتزاز وأي ممارسات سلبية تضر بالقطاع الخاص.
من جهته، أكد محافظ إب، أن انعقاد اللقاءات الأسبوعية بين الحكومة والقطاع الخاص، يعكس التوجه الجاد لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتكامل الأدوار بما يخدم التنمية المحلية ويسهم في معالجة التحديات التي تواجه المستثمرون ورجال الأعمال بالمحافظة.
وتطرق إلى اهتمام السلطة المحلية بإيجاد بيئة استثمارية آمنة ومحفزة، وإزالة المعوقات الإدارية والميدانية، بما يضمن استقرار النشاط التجاري والصناعي ودعم الإنتاج المحلي.
وأوضح المحافظ صلاح، أن محافظة إب تمتلك مقومات اقتصادية واعدة في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية، ما يتطلب توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستغلال تلك المقومات بصورة مثلى.
كما أكد التزام السلطة المحلية بالتنسيق المستمر مع الوزارات والجهات ذات العلاقة لمعالجة شكاوى التجار، ومنع أي ممارسات سلبية أو ابتزاز، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحقيق شراكة فاعلة تدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في المحافظة.
في حين، ثمن نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية صلاح، انعقاد اللقاءات الاسبوعية التي تنظمها وزارتا المالية والاقتصاد بالتنسيق مع الغرف التجارية في المحافظات في تعزيز جهود التواصل والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص.
ولفت إلى أن ذلك ساهم بصورة مباشرة في حلحلة الكثير من القضايا العالقة وايجاد المعالجات الآنية لها.
وناقش اللقاء مقترحات إنشاء مناطق ومجمعات صناعية مع التركيز على الصناعات ذات المدخلات الزراعية والتعدينية.
وأقر المشاركون في اللقاء، منع النزول لتحصيل أي رسوم من التجار والمحال التجارية وغيرها إلا عبر غرفة عمليات المحافظة حتى استكمال التجهيز وإطلاق نظام النافذة الواحدة تجنبا لما قد يصاحب ذلك من أي عمليات ابتزاز قد تحدث.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره مدراء مكاتب الاقتصاد والصناعة حسين شريف والضرائب معين الشليف وهيئة المواصفات إبراهيم الأشول، الاستماع إلى شكاوى عدد من التجار ورجال الاعمال وإحالتها بصورة مباشرة للجهات والمكاتب المختصة بالمحافظة لحلها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: بین الحکومة والقطاع الخاص التجاریة الصناعیة السلطة المحلیة القطاع الخاص إلى أن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..