دينا جوني (أبوظبي)

صرّحت معالي سارة الأميري وزيرة التربية والتعليم أن أكثر من 280 ألف طالب وطالبة يتلقون حالياً دروساً في الذكاء الاصطناعي بمعدل مرة واحدة على الأقل كل أسبوعين، في إطار منهج وطني يستهدف بناء فهم واعٍ وعميق للتقنيات الحديثة منذ المراحل الدراسية المبكرة، مشيرة أن دولة الإمارات قطعت شوطاً متقدماً في إدماج الذكاء الاصطناعي ضمن المنظومة التعليمية الحكومية.

 

جاء ذلك خلال مشاركة معاليها اليوم في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) والتي عرضتها منصات الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أن جوهر منهج الذكاء الاصطناعي  يركّز بالأساس على تمكين الطلبة من فهم متى وكيف ولماذا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، والتعرّف إلى التطبيقات القادرة على دعم مسيرتهم التعليمية.
وكشفت معاليها عن استحداث برنامج تدريبي جديد للمعلمين يركّز على كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة حالياً في تسهيل المهام، بما يرفع كفاءة الأداء، ويسهم في توفير جزء من الوقت الذي يستنزف في الأعمال الروتينية اليومية، ويمنح المعلم مساحة أكبر للتركيز على التفاعل التربوي وجودة التعلّم داخل الصف.

وأكدت معاليها أن إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم يستدعي إعادة النظر في مخرجات الطلبة نفسها، مشيرة إلى أن التأثير الحقيقي لهذه التقنيات يتجاوز الأثر الآني، ليمتد على المدى الطويل، ويتطلب تغييرات جذرية في المنظومة التعليمية.

أخبار ذات صلة حمدان بن محمد يشهد افتتاح «حوي ند الشبا» منصور بن زايد يترأس اجتماع اللجنة العليا بشأن قطاع الماء والكهرباء في أبوظبي

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت عنبدء  تطبيق منهج الذكاء الاصطناعي في العام الأكاديمي الجديد 2025-2026 في المدارس الحكومية بشكل تدريجي، ليشمل مختلف الحلقات الدراسية، مع مراعاة الفروق العمرية والمعرفية بين الطلبة. كما تم تخصيص حصة كل أسبوعين للطلبة في الحلقة الأولى والثانية، وحصة أسبوعية لطلبة الحلقة الثالثة، ويتولى أكثر من 1000 معلم متخصص تدريس المادة.

يغطي المنهج سبعة مجالات رئيسة تشمل: المفاهيم الأساسية، البيانات والخوارزميات، استخدام البرمجيات، الوعي الأخلاقي، التطبيقات الواقعية، الابتكار وتصميم المشاريع، والسياسات والارتباط المجتمعي. وقد صُمّم المحتوى بما يلائم الخصوصيات العمرية للطلبة.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية وطنية أشمل تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات في صدارة الدول المستثمرة في رأس المال البشري، وبناء نظام تعليمي مرن ومواكب للمستقبل، قادر على إعداد أجيال تقود التحول الرقمي وتسهم في الاقتصاد المعرفي العالمي.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سارة الأميري الإمارات وزارة التربية والتعليم الذكاء الاصطناعي المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي