3.3 مليار ريال استثمارات القطاع اللوجستي.. و"مدائن" تعتزم تنفيذ 98 مشروعًا رئيسيًا
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
أصدرت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العدد الثاني والأربعين من مجلة "الدقم الاقتصادية"، تزامنًا مع ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في البلاد.
وتصدر العدد حوار حصري مع معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد، أكد خلاله أن التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية يمثلان من أهم أولويات الرؤية، موضحًا آليات المتابعة والتكامل بين التخطيط والتنفيذ، ودور المؤشرات الوطنية والدولية في قياس الأداء وتحقيق المستهدفات.
واشتمل العدد على حوار مع معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تناول خلاله نمو القطاع اللوجستي، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع بلغ نحو 3.3 مليار ريال عُماني، محققًا أكثر من 130% من مستهدفات الاستثمار لعام 2025، ومؤكدًا أهمية القطاع في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي. فيما أفرَدت المجلة قرارات مجلس إدارة الهيئة، من بينها اعتماد لائحة تنظيم مدينة الوادي الكبير الصناعية، وإطلاق الهيئة لهويتها العطرية والسمعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التجربة الحسية وترسيخ الهوية المؤسسية. وتضمنت المجلة تقريرًا موسعًا عن إنجازات الهيئة خلال عام 2025؛ حيث بلغ حجم الاستثمار التراكمي الملتزم في المناطق التي تشرف عليها الهيئة حتى نهاية النصف الأول من العام 22 مليار ريال عُماني، بنسبة نمو 9.4% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
كما تناول العدد فعاليات منتدى الدقم الاقتصادي 2025 في نسخته الثانية، الذي شهد مشاركة أكثر من 400 مشارك و54 متحدثًا يمثلون أكثر من 50 جنسية، واستعرض محاور التوسع الحضري، والتصنيع المتقدم، والسياحة المستدامة، والطاقة المتجددة.
وتضمن العدد تقريرًا عن "الاقتصاد في دولة البوسعيد"، مستعرضًا تطور الاقتصاد العُماني عبر مراحل مختلفة منذ قيام الدولة البوسعيدية، ودور الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان في تعزيز التجارة البحرية والعلاقات الاقتصادية الدولية، وصولًا إلى الاقتصاد الحديث القائم على التخطيط الاستراتيجي والتنويع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات الواعدة.
كما شمل العدد تغطية افتتاح عدد من المصانع الجديدة في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، إلى جانب حوار مع سعادة عيسى بن عبدالله العزري، الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، حول دور محاكم الاستثمار والتجارة في تسريع التقاضي وتعزيز بيئة الأعمال.
وأبرز العدد جهود مجموعة أسياد في إدارة وتشغيل الموانئ والمناطق الحرة، واستقطاب مشاريع تتجاوز قيمتها مليار ريال عُماني، إلى جانب اعتزام المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن)، تنفيذ 98 مشروعًا رئيسيًا ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة.
كما سلط العدد الضوء على توقيع عدد من الاتفاقيات في المناطق الحرة والمدن الصناعية، ودور مركز عُمان للحياد الصفري في دعم جهود الاستدامة وتقليل الانبعاثات، واستعرض حجم الاستثمار التراكمي في المنطقة الحرة بالمزيونة الذي تجاوز 140 مليون ريال عُماني، واستثمارات شركة أوكيو في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تجاوزت 3.8 مليار ريال عُماني.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.