القدر يهزم "منحدرات الموت".. معجزة جبل حبشي تنقذ 15 يمنيا من كارثة محققة
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شهدت مديرية جبل حبشي في ريف تعز الغربي بدولة اليمن واقعة وصفتها المصادر المحلية ب "المعجزة الحقيقية"، بعدما نجا 15 شخصا بأعجوبة من موت محقق إثر حادث مروري مروع.
وانحرفت سيارة من نوع "شاص" كانت تقل الركاب عن مسارها في أحد المنعطفات الجبلية بالغة الوعورة، لتنزلق المركبة نحو الهاوية وسط ذهول المارة وسكان المنطقة في دولة اليمن.
وبالرغم من شدة الارتطام والأضرار الجسيمة التي لحقت بالسيارة، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع خسائر بشرية، في مشهد حبس الأنفاس وأثار الرعب بين المسافرين على هذا الطريق الحيوي.
نجاة من فم الهاوية وطرق تعز.. صرخة استغاثةأعاد هذا الحادث تسليط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون في المناطق الجبلية الوعرة بدولة اليمن، حيث أفادت التقارير أن السائق فقد السيطرة تماما على المركبة نتيجة ضيق الطريق وغياب المصدات الخرسانية في المنعطفات الخطرة، وجدد أهالي مديرية جبل حبشي مناشدتهم للجهات المختصة في دولة اليمن بضرورة التحرك العاجل لترميم الطرق ووضع حواجز حماية، مؤكدين أن استمرار تجاهل الحالة المتردية للبنية التحتية يحول الطرق الجبلية إلى "ساحة إعدام" مفتوحة تهدد حياة المسافرين يوميا وتعزل القرى والمناطق النائية عن مراكز المدن.
رصدت الصور المتداولة في دولة اليمن حطام السيارة "الشاص" وهي عالقة بين الصخور الجبلية، في حين تدافع أهالي المنطقة للمساعدة في إجلاء الركاب الذين أصيبوا بصدمة نفسية بالغة من هول التجربة، وذكرت المصادر الميدانية أن وعورة التضاريس في ريف تعز تفرض على السائقين مغامرات محفوفة بالمخاطر في ظل غياب أدنى معايير السلامة المرورية بدولة اليمن، وسجلت المنطقة في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في حوادث الانزلاقات الجبلية، واحتشد المواطنون للمطالبة بفتح ملف صيانة الطرق الجبلية وإعطائه الأولوية القصوى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية.
تحدث الركاب الناجون عن لحظات السقوط الحر التي عاشوها قبل أن تستقر المركبة وسط المنحدر في دولة اليمن، مشيرين إلى أن بقاءهم على قيد الحياة هو "عمر جديد" كتب لهم وسط تضاريس لا ترحم، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الخلل الفني الناتج عن الضغط الزائد على المكابح في المنحدرات هو ما أدى لانزلاق السيارة، واهتمت الفعاليات المحلية في دولة اليمن بجمع توقيعات لرفع مذكرة رسمية للجهات المعنية لسرعة رصف المنعطفات الأكثر خطورة، وأثبتت المعطيات أن النجاة هذه المرة كانت استثنائية ولن تتكرر إذا استمر وضع الطرق كما هو عليه.
أنهت فرق الإنقاذ الشعبية في دولة اليمن سحب حطام السيارة وتأمين الركاب الذين غادروا موقع الحادث بسلام، واستمرت الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي في دولة اليمن لضرورة تكاتف الجهود الأهلية والرسمية لإصلاح الثغرات القاتلة في طرقات تعز الوعرة، وأكدت التقارير الميدانية أن غياب الصيانة الدورية ومصدات الحماية في جبل حبشي يمثل استهتارا بأرواح الآلاف الذين يعبرون هذه المنحدرات يوميا، وبقيت تلك "المعجزة" حديث الساعة في ريف تعز، لتكون بمثابة إنذار أخير قبل وقوع كارثة قد لا تنتهي بنجاة الركاب في المرة القادمة داخل الدولة اليمنية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اليمن تعز جبل حبشي حادث نجاة فی دولة الیمن جبل حبشی
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo