شهدت مديرية جبل حبشي في ريف تعز الغربي بدولة اليمن واقعة وصفتها المصادر المحلية ب "المعجزة الحقيقية"، بعدما نجا 15 شخصا بأعجوبة من موت محقق إثر حادث مروري مروع.

وانحرفت سيارة من نوع "شاص" كانت تقل الركاب عن مسارها في أحد المنعطفات الجبلية بالغة الوعورة، لتنزلق المركبة نحو الهاوية وسط ذهول المارة وسكان المنطقة في دولة اليمن.

وبالرغم من شدة الارتطام والأضرار الجسيمة التي لحقت بالسيارة، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع خسائر بشرية، في مشهد حبس الأنفاس وأثار الرعب بين المسافرين على هذا الطريق الحيوي.

نجاة من فم الهاوية وطرق تعز.. صرخة استغاثة

أعاد هذا الحادث تسليط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون في المناطق الجبلية الوعرة بدولة اليمن، حيث أفادت التقارير أن السائق فقد السيطرة تماما على المركبة نتيجة ضيق الطريق وغياب المصدات الخرسانية في المنعطفات الخطرة، وجدد أهالي مديرية جبل حبشي مناشدتهم للجهات المختصة في دولة اليمن بضرورة التحرك العاجل لترميم الطرق ووضع حواجز حماية، مؤكدين أن استمرار تجاهل الحالة المتردية للبنية التحتية يحول الطرق الجبلية إلى "ساحة إعدام" مفتوحة تهدد حياة المسافرين يوميا وتعزل القرى والمناطق النائية عن مراكز المدن.

رصدت الصور المتداولة في دولة اليمن حطام السيارة "الشاص" وهي عالقة بين الصخور الجبلية، في حين تدافع أهالي المنطقة للمساعدة في إجلاء الركاب الذين أصيبوا بصدمة نفسية بالغة من هول التجربة، وذكرت المصادر الميدانية أن وعورة التضاريس في ريف تعز تفرض على السائقين مغامرات محفوفة بالمخاطر في ظل غياب أدنى معايير السلامة المرورية بدولة اليمن، وسجلت المنطقة في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في حوادث الانزلاقات الجبلية، واحتشد المواطنون للمطالبة بفتح ملف صيانة الطرق الجبلية وإعطائه الأولوية القصوى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية.

تحدث الركاب الناجون عن لحظات السقوط الحر التي عاشوها قبل أن تستقر المركبة وسط المنحدر في دولة اليمن، مشيرين إلى أن بقاءهم على قيد الحياة هو "عمر جديد" كتب لهم وسط تضاريس لا ترحم، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الخلل الفني الناتج عن الضغط الزائد على المكابح في المنحدرات هو ما أدى لانزلاق السيارة، واهتمت الفعاليات المحلية في دولة اليمن بجمع توقيعات لرفع مذكرة رسمية للجهات المعنية لسرعة رصف المنعطفات الأكثر خطورة، وأثبتت المعطيات أن النجاة هذه المرة كانت استثنائية ولن تتكرر إذا استمر وضع الطرق كما هو عليه.

أنهت فرق الإنقاذ الشعبية في دولة اليمن سحب حطام السيارة وتأمين الركاب الذين غادروا موقع الحادث بسلام، واستمرت الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي في دولة اليمن لضرورة تكاتف الجهود الأهلية والرسمية لإصلاح الثغرات القاتلة في طرقات تعز الوعرة، وأكدت التقارير الميدانية أن غياب الصيانة الدورية ومصدات الحماية في جبل حبشي يمثل استهتارا بأرواح الآلاف الذين يعبرون هذه المنحدرات يوميا، وبقيت تلك "المعجزة" حديث الساعة في ريف تعز، لتكون بمثابة إنذار أخير قبل وقوع كارثة قد لا تنتهي بنجاة الركاب في المرة القادمة داخل الدولة اليمنية.

سباحة نحو الحياة وأربعة في علم الغيب.. "قوريا" تشهد مأساة بحارة تونس سيارة "مفخخة" تضرب موكب "شكري" في عدن.. دماء وجثث تربك حسابات الأمن "طالب متهور" في قبضة الأمن.. كواليس دهس سيدة بدراجة "بدون لوحات" بدسوق مهووس يشعل النيران في تمثال "رونالدو" بجزيرة ماديرا "نزيف الإسفلت" بأبوتيج وسقوط مميت بأبنوب.. أسيوط تودع ضحيتين في حوادث دموية جثة فوق شجرة وتسريبات بـ "الريادة".. ليلة "الاستنفار" الأمني والتربوي في المغرب "لغز أدندان".. تسمم جماعي يضرب عمال القصب بأسوان واستنفار طبي بنصر النوبة "جسور الأخوة" وقت المحنة.. برقية ملكية مغربية تواسي إسبانيا في فاجعة الأندلس "قطار الموت" يغتال والد نجم خيتافي ويشعل ثورة الغضب في إسبانيا "دهس في الهرم".. سيارة طائشة تخطف روحا وتصيب آخرا بجوار "نزلة الدائري"

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اليمن تعز جبل حبشي حادث نجاة فی دولة الیمن جبل حبشی

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • المغرب يهزم مدغشقر برباعية نظيفة قبل السفر للمونديال
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • منتخب الشياطين الحمر يهزم كرواتيا ويؤكد استعداده لكأس العالم 2026
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟