أبوظبي (الاتحاد) أعلن صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية و«مبادلة» عن إطلاق مبادرة دولية جديدة تهدف إلى حماية أبقار البحر وموائل الأعشاب البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأربع دول أخرى.وتأتي هذه المبادرة ضمن شراكة تمتد لعامين، سيتم في إطارها إطلاق برنامج «قادة الحفاظ على الأنواع في دولة الإمارات» لدعم المتخصصين في بداية مسيرتهم المهنية في مجال الحفظ البيئي داخل الدولة.

كما سيقوم الصندوق و«مبادلة» بتمديد دعمهما لمبادرتين دوليتين للحفاظ على الكائنات الحية في آسيا. وسيتم تخصيص ما مجموعه 3 ملايين دولار أميركي على مدى عامين لدعم المشاريع المشمولة بهذه الشراكة. وقال حميد الشمري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في «مبادلة»: «تؤكد هذه المبادرة التزامنا الثابت بدعم المواهب المحلية وبناء شراكات مؤثرة لحماية كوكبنا.ومن خلال تمكين جيل جديد من المتخصصين في الحفاظ على الأنواع والاستثمار في حماية أنواع محورية مثل أبقار البحر، فإننا لا نحمي التنوع البيولوجي فحسب، بل نعزِّز أيضاً مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة عالمياً في مجال الحفاظ على البيئة».
من جانبها، أكدت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، أن المبادرة الجديدة ستدعم أحد أهم الأنواع الرائدة لدولة الإمارات، ليس فقط محلياً، بل أيضاً في إندونيسيا وماليزيا وتيمور الشرقية وتايلاند.
وأوضحت المبارك: «إلى جانب حماية الأنواع، تُسلِّط هذه المبادرة الضوء على الدور الحيوي للأعشاب البحرية بوصفها مخزناً طبيعياً مهماً للكربون، وتعزّز نهجاً تحولياً في إدارة الموارد البحرية والبرية»، مشيرة إلى أن المبادرة ستستند إلى نجاح مشروع صندوق البيئة العالمي لأبقار البحر والأعشاب البحرية، الذي نفّذه الصندوق خلال عامي 2015 و2019. وكانت كلٌّ من إندونيسيا وماليزيا وتيمور الشرقية من بين الدول المشاركة في المشروع السابق للحفاظ على أبقار البحر والأعشاب البحرية. ووفقاً لما ذكرته رزان المبارك، فإن انضمام هذه الدول إلى المبادرة الجديدة سيُسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتحسين سُبل العيش، وحماية التنوع البيولوجي، ودعم التعايش بين المجتمعات الساحلية المحلية. وفي دولة الإمارات، تهدف الشراكة إلى بناء القدرات الوطنية من خلال دعم مشاريع حفظ الأنواع القائمة في دولة الإمارات، استناداً إلى نجاح برنامج المنح الصغيرة العالمي الذي يديره الصندوق منذ 16 عاماً.
وقالت المبارك: «نحن منفتحون على دعم مجموعة متنوعة من المتقدمين، من بينهم طلاب وأفراد ذوو خبرة يسعون إلى إتاحة فرص عملية للمشاركة في جهود الحفاظ على الأنواع هنا في دولة الإمارات». وسيتم تقييم المشاريع في مجالات تشمل الحفظ الميداني، والعلوم والتكنولوجيا التطبيقية، واستراتيجيات الحفظ، والسياسات والمناصرة، وسرد القصص، والتعليم، وإشراك المجتمع، والحلول القائمة على الطبيعة. سيُتاح التقديم لجميع الجنسيات العاملة في دولة الإمارات، على أن تُعطى الأولوية للمشاريع التي تركّز على العمل الميداني. وستشرف لجنة مشتركة من الصندوق ومؤسسة مبادلة على اختيار ما بين ست إلى عشر منح سنوياً. ويُعد هذا التعاون هو المرة الثانية التي يتعاون فيها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة لدعم جهود الحفاظ على الأنواع، بعد اختتام شراكتهما الأولى التي استمرت ثلاث سنوات في عام 2024. وحول إنجازات الشراكة السابقة، قالت المبارك: «لقد حققنا إنجازات مميزة، حيث نجحنا وبالتعاون مع شركائنا الثمانية، في تنفيذ أكثر من 300 رحلة استكشافية عبر خمس دول، بالإضافة إلى تنفيذ 11 مشروعاً في 63 موقعاً. وقد أتاحت هذه الجهود للمجتمعات المحلية فرصاً أفضل في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والسياحة البيئية وسُبل العيش البديلة. وخلال هذه الفترة، أسهمنا في توسيع المعرفة العلمية حول 11 نوعاً مهدداً بالانقراض، ورفع مستوى الوعي لدى آلاف الأشخاص، ودعم المجتمعات المحلية في مناطق ذات أهمية حيوية للتنوع البيولوجي. ونحن متحمسون ومتفائلون بالفرص التي يتيحها هذا التعاون، سواء داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو خارجها». سيستمر دعم مشروعين دوليين من مشاريع الحفظ كانا قد تلقيا التمويل خلال المرحلة الأولى من الشراكة، وذلك على مدار العامين المقبلين.
يُركّز المشروع الأول، الواقع في إندونيسيا، على حماية نمر سومطرة وأنواع القطط البرية الصغيرة، وقد أكمل بالفعل أحد أكثر مسوحات مصائد الكاميرات شمولاً على القطط البرية في سومطرة. ومن الإنجازات الأخرى الحدّ من الممارسات الضارة مثل نصب الفخاخ، والصيد الجائر، وقطع الأشجار غير القانوني. في الوقت نفسه، في تايلاند، دعّم صندوق محمد بن زايد للحفاظ على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة جهود الحفاظ على التمساح السيامي ونوعين آخرين على طول نهر بيتشبوري في منتزه كاينغ كراتشان الوطني. وفي هذا السياق، أكدت رزان المبارك أن تمديد دعم دولة الإمارات سيمكّن الشركاء المحليين من تحقيق أهداف أكثر طموحاً وتأثيراً في مجال حفظ الأنواع.
 

أخبار ذات صلة «مبادلة للطاقة» تعزز أعمالها في ماليزيا وإندونيسيا والولايات المتحدة سيل جي بي ومبادلة يعززان «رياضة الشباب» بـ 6100 مشارك

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأعشاب البحرية مبادلة أبقار الحفاظ على الأنواع على الکائنات الحیة صندوق محمد بن زاید فی دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل

تطلق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" techskills forum” في نسخته الأولى على مدار يومي الجمعة والسبت الموافقين ٥ و٦ يونيو الجاري، في إطار مبادرة مشتركة رائدة لبناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية وتعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز بشكل خاص على مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطوير المهارات المستقبلية اللازمة للتحول الرقمي والتكنولوجي.

ويأتي المنتدى تحت رعاية وبحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي، بالإضافة لمشاركة وفود ووزراء من دول قبرص، كرواتيا، اليونان، رومانيا، إسبانيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، الجزائر، ليبيا، ولبنان، بجانب مصر وإيطاليا.

وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للمنتدى في تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة استراتيجية للحوار والتعاون بين دول حوض البحر المتوسط وأوروبا والمنطقة العربية في مجالات التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات المستقبلية، والتحول الرقمي والابتكار، والتوظيف وربط التعليم بالصناعة، وتمكين الشباب.

عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري اليابانيوزير التعليم ونائب رئيس "جايكا" يشهدان اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي "التوكاتسو"

ويركز المؤتمر على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير التعليم الفنى والتكنولوجي، وتعزيز الشراكات بين التعليم والصناعة ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الطلاب من المهارات الرقمية والتطبيقية، إلى جانب استكشاف دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والعمل.

كما يسعى المنتدى لإنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية (ATS) والشركات الصناعية والتكنولوجية والطلاب والخبراء وصناع القرار بما يساهم في خلق مسار واضح من التعليم إلى التوظيف.

وتتضمن فعاليات المنتدى عددا من ورش العمل الابتكارية مخصصة للطلاب والمعلمين مستوحاة من نموذج هاكاثون “Hackathon” الإيطالي، حيث تجمع هذه الورش الطلاب في فرق دولية مشتركة من مختلف دول المتوسط لتبرز الإبداع والمعرفة التقنية والتفكير متعدد التخصصات.

ويضم المنتدى كذلك معرض للتعليم الفني والتكنولوجي والذي يتضمن أجنحة وطنية للدول المشاركة وعرض الاستراتيجيات التعليمية وعرض النماذج والمشروعات التطبيقية واستعراض التجارب الناجحة في التعليم الفني.

طباعة شارك وزارة التربية والتعليم وزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية منتدى التعليم التقني والمهني مدارس التكنولوجيا التطبيقية دول البحر المتوسط

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة