ترامب يهاجم أوروبا: لا تسير في الاتجاه الصحيح والناتو عاجز عن حماية غرينلاند
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن القارة "لا تسير في الاتجاه الصحيح"، وأن حلف الناتو غير قادر على حماية جزيرة غرينلاند.
وفي كلمة ألقاها بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، قال ترامب إن الولايات المتحدة تشهد، بعد 12 شهرًا على عودته إلى البيت الأبيض، ما وصفه بـ"نهضة اقتصادية" واسعة، مشيرًا إلى أن بلاده نجحت في استقطاب نحو 18 تريليون دولار من الاستثمارات حتى الآن.
HAPPENING NOW: President Donald J. Trump delivers a special address to the World Economic Forum in Davos.
"The United States is in the midst of the fastest and most dramatic economic turnaround in country's history." ???????? pic.twitter.com/3kBZHW6bIY — The White House (@WhiteHouse) January 21, 2026
واعتبر أن الولايات المتحدة تمثل "المحرّك الاقتصادي للعالم"، وأن ازدهارها ينعكس على بقية دوله، فيما يؤدي تراجعها إلى انخفاض الأداء الاقتصادي العالمي، مشددا على أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته أسهمت في خفض العجز التجاري القياسي الذي كانت تعاني منه الولايات المتحدة.
كما كشف أن بلاده حصلت الأسبوع الماضي وحده على 50 مليون برميل نفط من فنزويلا، معربًا عن تقديره للتعاون الذي أبدته الإدارة الجديدة في كاراكاس، ومؤكدًا أن فنزويلا "ستجني أموالًا كثيرة قريبًا" نتيجة هذا التعاون. وشدّد على أن عمليات القرصنة اختفت بعد قصف "قوارب تهريب المخدرات" في الكاريبي.
President Trump Delivers a Special Address to the World Economic Forum https://t.co/HMLyqQcwoZ — The White House (@WhiteHouse) January 21, 2026
وأضاف أيضا، أن الولايات المتحدة تقود جميع دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي "بفارق كبير"، وتتفوق على الصين في هذا المجال، مؤكداً أن أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم لغايات إيجابية ومفيدة، محذرًا في الوقت نفسه من مخاطر إساءة استخدام هذه التقنيات.
واعتبر أن العديد من الدول حققت ثروات طائلة بفضل الولايات المتحدة، في حين حذر من أن الصين تسعى إلى الاستحواذ على سوق العملات الرقمية، في إطار ما وصفه بمنافسة اقتصادية وتكنولوجية متصاعدة، كما جدد هجومه على الإدارة الأمريكية السابقة، معتبرًا أن الانتخابات التي فاز فيها جو بايدن كانت "مزورة".
متحدثا عن إنجازاته.. "فككت البرنامج النووي الإيراني"
ورأى أن العاصمة واشنطن أصبحت آمنة بفضل نشر الحرس الوطني فيها، مضيفًا: "أوقفنا تمويل مدن الملاذ الآمن للمهاجرين غير النظاميين وبتنا نتمتع بمعدلات جريمة أقل".
وضمن ما اعتبره إنجازات بارزة لإدارته في السياسة الخارجية، قال إنّ الولايات المتحدة نجحت في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن نفذت عمليات أدت إلى مقتل قاسم سليماني وزعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، في إطار ما وصفه بحسم التهديدات الأمنية الكبرى.
هاجم السياسات الأوروبية و"الناتو"
وفي انتقاد مباشر لأوروبا، قال ترامب إن القارة "لا تسير في الاتجاه الصحيح"، محمّلًا سياسات التركيز على الطاقة النظيفة والهجرة الجماعية مسؤولية الإضرار بالاقتصاد الأوروبي، وأضاف أن اعتماد أوروبا على طاقة الرياح تسبب لها بمشكلات كبيرة وارتفاعات قياسية في أسعار الكهرباء، معتبرًا أن الصين تصنّع مستلزمات توليد هذه الطاقة لكنها لا تستخدمها، على حد تعبيره.
وقال ترامب إن الدول الأوروبية تدفع أثمانًا منخفضة لشراء الأدوية "على حساب الولايات المتحدة"، وأشار إلى أن واشنطن تريد لأوروبا أن تكون "حليفًا قويًا"، مشددًا على أن كل دولة في الناتو يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها.
وقال إن دول حلف الناتو باتت أكثر قوة بعد تخصيصها 5 بالمئة من ناتجها القومي الإجمالي للإنفاق على الدفاع، لكنه انتقد في الوقت نفسه ما وصفه بسنوات طويلة من تمويل واشنطن للحلف "من دون أن تحصل على شيء في المقابل".
The United States cares greatly about the people of Europe and the bonds we share as a civilization. But we want strong allies, not seriously weakened ones. Europe must depart from the culture they've created over the last ten years. Otherwise, they will destroy themselves. pic.twitter.com/rNQrd1KojK — Secretary Marco Rubio (@SecRubio) January 21, 2026
وتأتي تصريحاته في ظل قلق متزايد في الأسواق العالمية وبين حلفاء الولايات المتحدة، على خلفية إصراره المتواصل على السعي لضم غرينلاند، وما رافق ذلك من تهديد بفرض رسوم جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية، وهو ما انعكس بتراجع حاد في الأسواق الأمريكية خلال أول جلسة تداول أعقبت هذه التهديدات.
الاستحواذ على غرينلاند "لن يقوض الناتو"
وفي ملف غرينلاند، قال ترمب إن "لا قوة لدى الناتو قادرة على حماية غرينلاند سوى الولايات المتحدة"، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يسمح بالدفاع عنها. وأكد أن بلاده لا تحتاج إلى المعادن النادرة في الجزيرة، بل إلى موقعها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشددًا على ضرورة فتح مفاوضات فورية لبحث شرائها من الدنمارك.
President Trump speaks on the national security interests of the United States in acquiring Greenland.
"This would not be a threat to NATO—this would greatly enhance the security of the entire alliance." pic.twitter.com/gBDm5ZZuul — The White House (@WhiteHouse) January 21, 2026
وأضاف أن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند "لن يقوض الناتو بل سيعززه"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يستخدم القوة لتحقيق ذلك، فيما صعّد لهجته تجاه الدنمارك، منتقدًا رفضها التخلي عن السيطرة على غرينلاند، وواصفًا هذا الموقف بـ"الجحود"، معتبرًا أن كوبنهاغن مدينة لواشنطن تاريخيًا بحمايتها خلال الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك حماية غرينلاند نفسها.
وأشار ترامب إلى أن الدنمارك سقطت سريعًا بيد ألمانيا النازية، قائلاً إنها انهارت بعد ساعات قليلة من القتال وكانت غير قادرة على الدفاع عن أراضيها أو عن غرينلاند، ما دفع الولايات المتحدة، وفق قوله، إلى التدخل حينذاك.
وأضاف أن واشنطن اضطرت لتحمّل عبء الدفاع، قبل أن تسمح لاحقًا للدنمارك بالاحتفاظ بغرينلاند كإقليم تابع لها، معربًا عن أسفه لهذا القرار، ومتسائلًا بحدة عن مدى "سذاجة" الولايات المتحدة عندما وافقت على إعادة الجزيرة، قبل أن يضيف: "فعلنا ذلك، ثم أعدناها… وها نحن نواجه هذا القدر من الجحود".
ملوح بـ"أقوى جيش في العالم"
وفي تحذير مباشر، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك اليوم "أقوى جيش في العالم"، مشيرًا إلى امتلاكها قدرات عسكرية وصفها بأنها "تفوق التصور". وأكد ترامب أن مطلبه بشأن غرينلاند لا يندرج في إطار الانتفاع أو الاستئجار، بل يتعلق بامتلاك كامل يتيح للولايات المتحدة الدفاع عنها "بشكل حقيقي"، على حد تعبيره، مشددًا على أن السيطرة المباشرة على الجزيرة ضرورية لتحقيق المصالح الأمنية الأمريكية.
"أمريكا ليست معنية بالحرب الأوكرانية الروسية"
وأيضا أكد ترامب خلال كلمته أنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي، وأشار إلى أنه يسعى إلى وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا، واصفًا إياها بأنها "الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية"، ومؤكدًا أن استمرارها يشكل تهديدًا واسعًا للاستقرار الدولي.
وقال إن نحو 31 ألف جندي قتلوا الشهر الماضي في الحرب التي تشنها روسيا. وفي هذا السياق، ربط ترامب بين إنهاء الحرب وما اعتبره ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لحماية ما سماه "السلام العالمي".
وفي موقف لافت، شدد ترامب على أن مسؤولية التعامل مع الملف الأوكراني يجب أن تقع على عاتق حلف شمال الأطلسي وأوروبا، وليس الولايات المتحدة، معتبرًا أنهما الجهتان المعنيتان بتحمّل مسؤولية أوكرانيا، في حين أن الولايات المتحدة "بعيدة جدًا"، ويفصلها عن النزاع "محيط كبير"، مؤكدًا أن بلاده، من وجهة نظره، ليست طرفًا مباشرًا في هذا الصراع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب غرينلاند دافوس أوروبا المنتدى الاقتصادي امريكا دافوس أوروبا سويسرا المنتدى الاقتصادي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أن الولایات المتحدة الدفاع عن أن بلاده ما وصفه على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال نيكولاس ويليامز مسؤول سابق في الناتو، إن الأوروبيين، شأنهم شأن الدول العربية وروسيا والصين، لديهم مصلحة في الوصول إلى نهاية للحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب «أصبحت حرب متطرفين» وأن من يقودها الآن هم المتطرفون.
وتابع، أن الأوروبيين سيحاولون إيصال صوتهم وطرح حلول تتعلق بإزالة الألغام من مضيق هرمز، إلا أنهم لا يمتلكون أوراق ضغط حقيقية، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «لا يستمع إليهم على الإطلاق».
وأشار ويليامز إلى أن الشرق الأوسط يحتاج بالفعل إلى إطار جديد شبيه بـ«هلسنكي»، لكنه أوضح أن الوصول إلى مثل هذا الإطار يبدو مستحيلاً للغاية من دون توافر القدرة والإرادة لدى كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب والتحرك نحو مسار أفضل وأكثر استقراراً.
وأوضح المسؤول السابق في الناتو أن الولايات المتحدة تريد أن تظل القوة الأساسية في منطقة الخليج، ولا ترغب في إضعاف مكانتها، ولذلك حتى إذا طرح الأوروبيون أو أطراف أخرى فكرة إقامة إدارة تعاونية لمضيق هرمز بالتنسيق مع إيران، فإن هذا الطرح سيظل مرتبطاً بالموقف الأمريكي ورغبته في الحفاظ على نفوذه في المنطقة.