21 يناير، 2026

بغداد/المسلة: يثار جدل سياسي حاد في العراق إثر قرار الولايات المتحدة نقل معتقلي تنظيم “داعش” من سوريا، حيث يرى النائب عن كتلة “حقوق” النيابية، مقداد الخفاجي، في هذا الإجراء “خرقاً واضحاً للسيادة”، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب لعمليات تهريب سلاح في الأيام المقبلة.

يضيف الخفاجي أن “أي شيء متوقع من الولايات المتحدة الأمريكية”، مشيراً إلى خذلانها لقوات “سوريا الديمقراطية” وسيطرة “جبهة النصرة” على مناطقها بدعم أمريكي وتركي، رغم الدماء الكثيرة التي سالت من مقاتليها لحماية أراضيهم.

تشير هذه التطورات، كما يؤكد الخفاجي، إلى “خطر وشيك على العراق”، مما يستدعي من الحكومة والشعب والقوات الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة والبيشمركة الاستعداد التام لمواجهة أي تصعيد، مع احتمال شهود عمليات تهريب للسلاح والإرهابيين.

يتنافى قرار القيادة الأمريكية بنقل نحو سبعة آلاف من عناصر “داعش” من سوريا إلى العراق، بحسب الخفاجي، مع التصريحات الرسمية حول السيادة الكاملة على الأراضي العراقية، مؤكداً أن الأمريكيين ما زالوا يحتفظون بوجود عسكري في البلاد ويعملون بالسر والعلن.

يحذر الخفاجي من أن نقل هؤلاء “الدواعش” إلى العراق “ينذر بالخطر”، مطالباً الحكومة العراقية بالتدخل الفوري لمنع مثل هذا الخرق الواضح الذي يهدد الاستقرار الداخلي ويشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني.

تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يستمر الوجود الأمريكي في سوريا والعراق بدعم عمليات مكافحة الإرهاب، لكن مع انتقادات متزايدة من جانب الفصائل العراقية التي ترى فيه تدخلاً خارجياً يعيق السيادة. وفي الوقت نفسه، تواصل قوات “سوريا الديمقراطية” احتجاز آلاف المقاتلين السابقين في معسكرات شمال شرق سوريا، وسط مخاوف من تفكك هذه الترتيبات أمام الضغوط التركية والتغييرات السياسية في دمشق.

تعكس هذه التحذيرات مخاوف أوسع من إعادة تنشيط خلايا “داعش” في المنطقة، خاصة مع تقارير عن عمليات نقل أولية لمئات المعتقلين، مما قد يؤدي إلى تعزيز قدرات التنظيم على شن هجمات عابرة للحدود. ومع ذلك، يؤكد مراقبون أن مثل هذه الإجراءات تهدف إلى منع فراغ أمني قد يستغله الإرهابيون، في ظل تقلص القوات الأمريكية في سوريا إلى أقل من ألف جندي، مع التركيز على دعم الشركاء المحليين.

تتجدد الدعوات لتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذه التحديات، حيث يبقى العراق عرضة لتداعيات الصراع السوري، وسط جهود دولية لترحيل المقاتلين الأجانب وإغلاق المعسكرات. ومن جانب آخر، يبرز دور الحكومة العراقية في ضمان عدم تحول أراضيها إلى ملاذ للإرهابيين، مع الحفاظ على توازن دبلوماسي مع واشنطن.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم

بيت لحم - صفا

أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صدّقت على الاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.

وقال المعهد في بيان له، إن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صدّق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، ويجري الترويج له بالتعاون بين المجلس والمستوطنة، وحركة "أماناه" الاستيطانية.

وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي صُنفت كمحمية طبيعية شرق بيت لحم.

وأوضح المعهد أن سلطات الاحتلال تسعى لخلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها، ما يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني بالمنطقة.

وأفاد بأن هذا الامتداد سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، مثل: معاليه عاموس، وأبي حناحال، وتقوع، ونيكوديم، والدافيد، لتشكل حزاماً استيطانياً تحت مظلة "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".

ولفت إلى أن رئيس المجلس الإقليمي أرون روزنتال نشر المخطط التوسعي للمستوطنة، واصفاً الخطة بأنها "خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية، والتخطيط لمستقبل الأجيال القادمة عبر مواصلة البناء وإيجاد تواصل استيطاني".

وأظهر تحليل المعهد للمخطط والصور المنشورة أن 28.2% من المنطقة المستهدفة (1640 دونماً من إجمالي 5,822 دونماً) تقع ضمن نطاق الأراضي التصنيفية كـ "أراضي حكومية" بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لعام 1967.

وأكد المعهد أن المخطط الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي لم يعد يقتصر على ما تدعيه سلطات الاحتلال "أراضٍ حكومية" أو "مناطق نفوذ مستوطنات"، بل يمتد ليشمل أراضٍ خارج هذه التصنيفات، لفرض واقع استيطاني جديد بغض النظر عن الذرائع والمسميات المستعملة لتبرير سياساتها التوسعية.

 

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • اضطرابات الشحن تُشعل النفط.. خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
  • النفط يتجاوز 100 دولار بعد استهداف ناقلتين في البحر الأحمر