بوابة الوفد:
2026-06-02@23:18:40 GMT

هكذا تحدث ماكرون

تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT

عاشت أوروبا سنوات طويلة فى سبات عميق تعتمد على الولايات المتحدة فى كل شىء دون أن تنتبه إلى متغيرات السياسة التى قد تطيح حتى بالثوابت.. تصورت القارة العجوز أن ماما أمريكا ستكون الراعى الرسمى مقابل أن تخضع لها القارة سياسيا وتكون تابعا لها فى كل مواقفها.. لكن كل هذا تغير مع بداية تولى ترامب فترة رئاسته الثانية.

. تعرضت أوروبا لصدمات بدأت بخروج المرأة الحديدية المخضرمة «ميركل» التى كانت تقود القارة بحنكة وخبرة كبيرة، ثم توالت الضربات بالحرب على أوكرانيا حتى وجدت أوروبا نفسها فى مواجهة مباشرة مع روسيا، وأعقب ذلك فوز ترامب الذى رفع يده عن أوروبا فى سابقة لم تحدث فى التاريخ الحديث. طالب ترامب أوروبا بزيادة ميزانية الإنفاق العسكرى كشرط لاستمرار حلف الناتو، وقال من غير المقبول أن تقوم الولايات المتحدة وحدها بزيادة الإنفاق وتتولى حماية أوروبا من دون مقابل، وبدأت أوروبا ترضخ وتزيد من ميزانية الإنفاق العسكرى، ثم بدأ ترامب يلاعب أوروبا بالرسوم الجمركية ما زاد من حالة الاحتقان، ثم جاءت التطورات الأخيرة فى أعقاب إعلان ترامب رغبته فى الاستيلاء على جزيرة جرينلاند.. هنا بدأت القارة العجوز تنتفض وترفع صوتها وتقول لا لترامب.. والأهم من ذلك هو مواجهته وانتقاده بعبارات حادة وقاسية. 

فقد خرج علينا الرئيس إيمانويل ماكرون بتصريحات نارية منذ أيام ينتقد فيها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. أعرب ماكرون عن أسفه لتخلى الولايات المتحدة «تدريجيًا» عن حلفائها وتجاهلها للقواعد الدولية، متحدثًا عن «عدوانية استعمارية جديدة» فى العلاقات الدبلوماسية، وهذه لغة جديدة من قادة أوروبا لم نكن نسمع عنها من قبل.. فقد تعودنا على أن نخرج نحن العرب لنصرخ فى وجه أمريكا ونهاجم سياستها الاستعمارية وضربها بالقانون الدولى عرض الحائط.. أما أن تخرج مثل هذه العبارات من رئيس أحد قادة أوروبا- بل أهم قائد فى القارة العجوز- فى الوقت الحالى فإن هذا أمر لم يكن معهودا. 

والغريب أن ماكرون تحدث بخطاب مشابه تماما للخطاب الدائم لقادة دول العالم الثالث.. فقد انتقد المؤسسات المتعددة الأطراف وقال إنها تعمل بفاعلية أقل فأقل، وأضاف «نحن نعيش فى عالم تهيمن عليه القوى العظمى، مع وجود إغراء حقيقى لتقسيم العالم».. هكذا تحدث رئيس فرنسا عن عالم تهيمن عليه القوى العظمى ويقصد هنا الولايات المتحدة.. تحدث ماكرون وكأنه رئيس دولة من أدغال إفريقيا يشتكى من ظلم وقهر القوى الكبرى ونزعتها الاستعمارية فى الاستيلاء على خيرات وثروات البلاد الضعيفة. 

استمر ماكرون فى خطابه الذى يحمل أقصى درجات الضعف والهوان، ودعا مجموعة الدول السبع و«القوى الناشئة الكبرى» إلى إصلاح الأمم المتحدة وإدارة النظام الدولى.. هكذا تحدث ماكرون.. وهكذا بدت أوروبا.. قارة تتبنى خطاب الدول التى تعانى من ظلم النظام العالمى الجديد.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رسالة حب الولايات المتحدة ماما امريكا الراعى الرسمى الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟