غموض مصير أسعار الهواتف.. والحكومة تراهن على التصنيع المحلى

 

مع دخول قرار إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائى لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الركاب حيز التنفيذ، عاد ملف أسعار الهواتف المحمولة إلى واجهة النقاش العام، ولكن هذه المرة بنبرة مختلفة يغلب عليها القلق والغضب، خصوصًا بين المصريين المقيمين بالخارج، أو من اعتادوا شراء هواتفهم للاستخدام الشخصى من أسواق خارجية معروفة بانخفاض أسعارها مقارنة بالسوق المحلية.

لا يمكن إنكار أن أسعار الهواتف فى العديد من الدول الخارجية أقل بالفعل من نظيرتها فى السوق المصرية، وهو ما جعل شراء هاتف من الخارج، ولو للاستخدام الشخصى، خيارًا مفضلًا لسنوات طويلة، ومع انتهاء الإعفاء، يشعر كثيرون بأن هذه الميزة قد سُحبت فجأة، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول عدالة القرار وتوقيته، وتأثيره المباشر على المواطن، خصوصًا فى ظل الضغوط الاقتصادية القائمة.

فى المقابل، ترى الحكومة أن القرار لا يستهدف الأفراد بقدر ما يعالج خللًا تراكم على مدار سنوات، فالإعفاء الاستثنائى، الذى كان مخصصًا فى الأصل لتسهيل حركة الركاب، تحول مع الوقت إلى قناة غير رسمية لتدفق أعداد كبيرة من الهواتف خارج المنظومة التجارية المعتمدة، وهو ما أثر سلبًا على السوق المحلية، سواء من حيث المنافسة أو من حيث فرص الصناعة الوطنية التى بدأت تتشكل خلال السنوات الأخيرة.

أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمى باسم الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، أن القرار الأخير بشأن إنهاء فترة الإعفاء الجمركى للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والتى تبلغ إجمالى رسومها وضرائبها نحو 38%، يأتى كخطوة استراتيجية تستهدف توطين صناعة المحمول داخل مصر ودعم الاقتصاد الوطنى، وليس فرض أعباء جديدة على المستهلك أو التضييق على المصريين فى الخارج.

أما عن السؤال الأكثر حساسية، وهو مصير الأسعار، فيؤكد أن التصنيع المحلى من شأنه كبح أى ارتفاعات حادة، فالهواتف المصنعة داخل مصر معفاة من الجمارك، وتخضع فقط لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، مقارنة بالهواتف المستوردة التى تتحمل أعباء تصل إلى نحو 38%، هذا الفارق، بحسب تقديرات رسمية، يتيح للشركات تقديم أسعار أقل بنسب قد تصل إلى 20%، إذا ما انعكس الوفر الضريبى بالكامل على المستهلك.

يبدو أن سوق الهواتف المحمولة تمر بمرحلة انتقالية حساسة، يتداخل فيها البُعد الاقتصادى مع البُعد الاجتماعى، فبينما يخسر البعض ميزة السعر الأرخص فى الخارج، تراهن الدولة على صناعة محلية قادرة على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار السعرى على المدى المتوسط، وتأمين الاحتياجات الأساسية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ويبقى التحدى الحقيقى هو قدرة السوق المحلية على ترجمة وعود الاستقرار والمنافسة إلى أسعار يشعر المواطن بأنها عادلة بالفعل، لا مجرد أرقام على الورق.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

بدر عبدالعاطي: المصريون بالخارج قوة وطنية وسفراء لمصر في مختلف دول العالم

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، أن أبناء الجاليات المصرية حول العالم يمثلون امتدادًا حقيقيًا للوطن وشريكًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية وتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية، مشددًا على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمصريين في الخارج وتحرص على تعزيز التواصل المستمر معهم والاستجابة لاحتياجاتهم.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بأعضاء الجالية المصرية في كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، على هامش زيارته إلى العاصمة الكورية سول، بحضور السفير حازم زكي، سفير جمهورية مصر العربية لدى كوريا الجنوبية.

وقال الوزير عبد العاطي: "المصريون في الخارج هم أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية، وسفراء لوطنهم في المجتمعات التي يعيشون فيها، بما يعكسونه من صورة مشرفة عن مصر وشعبها وقدراتها في مختلف المجالات".

وأضاف أن وزارة الخارجية تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز الروابط مع أبناء الوطن في الخارج، والعمل على تطوير الخدمات القنصلية المقدمة لهم، وتذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يضمن الحفاظ على مصالحهم ورعاية حقوقهم في دول الإقامة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن النجاحات التي يحققها المصريون بالخارج في مختلف القطاعات العلمية والاقتصادية والثقافية تمثل مصدر فخر للدولة المصرية، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز العلاقات بين مصر والدول التي يقيمون بها، مؤكداً أن الجاليات المصرية تعد جسراً مهماً للتواصل الحضاري والإنساني وتعميق أواصر التعاون الثنائي.

كما استمع الوزير إلى آراء ومقترحات أبناء الجالية المصرية في كوريا الجنوبية بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالخدمات القنصلية وأوضاع المصريين بالخارج، مؤكداً حرص الوزارة على استمرار قنوات التواصل المباشر مع الجاليات المصرية في مختلف أنحاء العالم، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم الأم ويحقق مصالحهم.

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تنظر إلى أبنائها في الخارج باعتبارهم شركاء في بناء المستقبل، وأن الحفاظ على الروابط الوطنية والثقافية معهم يمثل أولوية دائمة، في ظل الدور المهم الذي يقومون به في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صورة مصر إقليمياً ودولياً.

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة "هانكوك" الكورية حول السياسة الخارجية المصرية وزير الخارجية يلتقي وزيرة خارجية ساو تومي وبرينسيب لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بدر عبد العاطي: لا حل عسكري للأزمة الإيرانية الأمريكية

مقالات مشابهة

  • ريال مدريد يقترب من حسم اتفاقه مع الهولندي «دومفريس» .. وليفربول يترقب
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • بدر عبدالعاطي: المصريون بالخارج قوة وطنية وسفراء لمصر في مختلف دول العالم
  • ASUS تكشف عن جيل جديد من الحواسب المحمولة في Computex 2026
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • هواوي تكشف عن هاتفها الجديد.. مواصفات تنافس الهواتف الرائدة
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • بالتزامن مع انتهاء موسم الحج.. هبوط أسعار الريال السعودي في مصر
  • بمواصفات فائقة.. إطلاق هاتف Xiaomi 17 Max الجديد في الخارج
  • صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي