خبط راسها في الحيط.. أب ينهي حياة ابنته في إهناسيا ببني سويف
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
كشف رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن بني سويف، تفاصيل واقعة مأساوية هزت مركز إهناسيا؛ عقب وصول طفلة إلى مستشفى إهناسيا التخصصي جثة هامدة، وبها إصابات ظاهرة في الرأس، وكدمات متفرقة بالجسد؛ ما أثار الشكوك حول ملابسات الوفاة منذ اللحظات الأولى لدخولها المستشفى.
وأفادت أسرة الطفلة عند سؤالها، بأن الصغيرة سقطت على الأرض داخل المنزل، إلا أن الإصابات التي بدت على جسدها لم تتسق مع روايتهم، الأمر الذي دفع رجال المباحث الجنائية إلى الاشتباه في أقوال الأسرة، وبدء التحرك الفوري لكشف حقيقة ما جرى.
وانتقل فريق من المباحث إلى منزل الأسرة الكائن في إحدى قرى مركز إهناسيا، وجرى فحص موقع الواقعة وسماع أقوال أشقاء الطفلة الأربعة، أكبرهم يبلغ من العمر 17 عامًا، وخلال الاستماع، كشف الشقيق الأكبر تفاصيل صادمة، مؤكدًا أن والده اعتدى على شقيقته بالضرب، قبل الواقعة بيومين، وأن حالتها الصحية ساءت بشدة؛ نتيجة هذا الاعتداء.
وأوضح الأخ الأكبر، أن والده يعمل في القاهرة على “عربة شاي”، وكان قد عاد إلى المنزل، وطلب من الطفلة الوقوف؛ إلا أنها لم تستجب بسبب الإعياء، فما كان منه إلا أن انهال عليها بالضرب، ثم دفعها بقوة فاصطدم رأسها بالحائط، لتسقط على الأرض فاقدة الوعي وتفارق الحياة متأثرة بإصابتها، قبل أن تقوم الأسرة بنقلها إلى المستشفى.
وعلى الفور، وجه اللواء محمد الخولي مدير إدارة البحث الجنائي، بتشكيل فريق بحث مكبر، برئاسة رئيس مباحث مركز إهناسيا؛ لتتبع خط سير الأب المتهم، وضبطه في أسرع وقت.
وتوصلت التحريات إلى أن الأب حاول الهروب عقب الواقعة، مستغلًا عمله بالقاهرة، إلا أن الجهود الأمنية المكثفة أسفرت عن إعداد عدة أكمنة محكمة، نجحت في ضبطه بعد نحو 6 ساعات فقط من اكتشاف الواقعة.
وبمواجهة المتهم؛ أقر بارتكابه الاعتداء الذي أودى بحياة نجلته، واعترف بتفاصيل الواقعة كما وردت في أقوال نجله.
كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الأم، التي أكدت أن لديها 5 أطفال من زوجها، وأن سلوك الأب تغير خلال الفترة الأخيرة؛ بعد تعاطيه مواد مخدرة، من بينها المكيفات ومخدر الآيس، وهو ما أدى إلى زيادة حدة عصبيته، واعتياده التعدي على أفراد أسرته.
وحرر محضر بالواقعة، وبدأت جهات التحقيق مباشرة أعمالها، حيث استمعت إلى أقوال أفراد الأسرة كافة، والأطفال الأشقاء، والمتهم- الذي جرى التحفظ عليه على ذمة القضية-.
وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي؛ لتشريح جثمان الطفلة، وبيان ما به من إصابات، وسبب الوفاة بدقة؛ تمهيدًا للتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية، واستكمال التحقيقات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بني سويف اهناسيا محافظة بني سويف إلا أن
إقرأ أيضاً:
شادي خليل: 40 ألف مستفيد خلال عام من مراكز تنمية الأسرة بقرى حياة كريمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال شادي خليل، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي للمشروعات، أن مراكز تنمية الأسرة التي تم إنشاؤها ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية المجتمعية داخل القرى الأكثر احتياجًا، بعد أن تحولت خلال عام واحد من التشغيل إلى منصات خدمية متعددة الأنشطة نجحت في الوصول إلى نحو 40 ألف مواطن من مختلف الفئات العمرية، حيث أن هذه المراكز لم تعد تقتصر على تقديم خدمات الرعاية التقليدية، بل أصبحت تقدم حزمة متكاملة من البرامج التعليمية والتدريبية والاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف الأسرة المصرية بمختلف أفرادها، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة داخل الريف المصري.
وأضاف خليل، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن مراكز تنمية الأسرة جاءت ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، حيث تم إنشاء 105 مراكز في عدد من القرى المستهدفة، وتم تسليمها إلى وزارة التضامن الاجتماعي عقب الانتهاء من أعمال الإنشاء والتجهيز خلال عام 2024.
وأوضح أن الوزارة وضعت خطة تشغيل متكاملة للاستفادة من هذه المراكز وتحويلها إلى منارات للتنمية والعمل المجتمعي داخل القرى، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا بمحافظات الصعيد والدلتا، بما يضمن تقديم خدمات مباشرة ومستدامة للمواطنين.
وأشار إلى أن بروتوكول التعاون الموقع بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارتي التربية والتعليم والتنمية المحلية، إلى جانب التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، يمثل نموذجًا غير مسبوق للتعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث أن البروتوكول حدد مسؤوليات كل جهة بصورة واضحة، حيث تتولى وزارة التضامن الإشراف على المراكز وتجهيزها، فيما تساهم وزارة التربية والتعليم في توفير فصول رياض الأطفال، بينما تعمل وزارة التنمية المحلية على تهيئة البيئة المحيطة بالمراكز وتوفير المرافق والخدمات الأساسية.
وأكد أن فلسفة إنشاء مراكز تنمية الأسرة تقوم على خدمة جميع أفراد الأسرة المصرية دون استثناء، بدءًا من الأطفال في سنواتهم الأولى وحتى السيدات المعيلات والشباب الباحثين عن فرص للتأهيل والتدريب، مضيفًا أن المراكز تضم حضانات وفصولًا تعليمية للأطفال، إلى جانب برامج للتمكين الاقتصادي تستهدف المرأة المعيلة من خلال التدريب المهني وتأهيلها لسوق العمل، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم استقرار الأسرة.
وأشار استشاري وزارة التضامن الاجتماعي للمشروعات، إلى أن المراكز نجحت خلال عامها الأول في تقديم خدماتها لنحو 40 ألف مواطن، من خلال برامج متنوعة تم تنفيذها على مدار العام، موضحًا أن الاستفادة من المراكز لا تقتصر على الفترة الصباحية الخاصة بالحضانات والتعليم المبكر، بل تمتد إلى الفترات المسائية التي تشهد تنفيذ أنشطة متنوعة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات الشريكة.
وأكد أن برامج التمكين الاقتصادي تمثل أحد المحاور الرئيسية داخل مراكز تنمية الأسرة، حيث يتم تنفيذ مشروعات متناهية الصغر وتقديم برامج تدريب مهني تساعد الأسر على تحسين دخلها وخلق فرص عمل جديدة داخل القرى، مضيفًا أن العديد من الجمعيات المشاركة تمتلك خبرات واسعة في مجالات التنمية الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، ما ساهم في توسيع نطاق الاستفادة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن بعض المراكز شهدت تنفيذ مبادرات متخصصة في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، استهدفت الأطفال والشباب داخل القرى، بهدف تنمية المهارات الرقمية وإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر، وهذه المشروعات حظيت بإقبال كبير من أبناء القرى، وأسهمت في فتح آفاق جديدة أمام الشباب للتعلم واكتساب مهارات حديثة ترتبط بسوق العمل والتكنولوجيا.
وتابع أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بتدريب وتأهيل العاملين داخل المراكز، خاصة مقدمي الخدمات التعليمية في الحضانات وفصول رياض الأطفال، موضحًا أن العديد من العاملين حصلوا على برامج تدريبية متخصصة وفق المنهج الياباني في التعليم، بما يضمن تقديم تجربة تعليمية حديثة للأطفال تعتمد على تنمية المهارات والسلوكيات الإيجابية منذ المراحل العمرية المبكرة.
وأشار إلى أن مراكز تنمية الأسرة لا تقتصر على الأنشطة التعليمية فقط، بل تقدم أيضًا برامج صيفية متنوعة تشمل الأكاديميات الرياضية والأنشطة الترفيهية والتوعوية للأطفال، كما أن المساحات الخضراء والإمكانات المتوافرة داخل المراكز تسمح بتنفيذ برامج رياضية وثقافية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وصقل مواهبهم، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي لدى الأسر.
وشدد على أن مراكز تنمية الأسرة تمثل أحد أهم النماذج التنموية التي أفرزتها مبادرة "حياة كريمة"، لما توفره من خدمات متكاملة تستهدف التعليم والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، مؤكدًا أن استمرار التوسع في هذه التجربة سيدعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة داخل القرى الأكثر احتياجًا، بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة وجودة الحياة للأسر المستفيدة.