فاجعة حريق جبل الجوفة تهز العاصمة الأردنية عمان اليوم
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شهدت منطقة جبل الجوفة في العاصمة الأردنية عمان حادثة مأساوية اليوم الأربعاء بعدما اندلع حريق كبير داخل أحد المنازل تسبب في وفاة طفلين وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين من عائلة واحدة وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على المنطقة بالكامل نتيجة هذا الحادث الأليم الذي استنفر الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ التي هرعت للمكان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضمان عدم امتداد النيران للمباني المجاورة في المنطقة.
اندلع حريق هائل في منزل بمنطقة جبل الجوفة في دولة الأردن وأسفر عن وفاة طفلين وإصابة 3 أشخاص من عائلة واحدة اليوم الأربعاء، وتحركت قوات الأمن فور تلقي البلاغ لموقع الحادث حيث تبين أن النيران التهمت محتويات المنزل وأدت لوقوع ضحايا ومصابين بين أفراد الأسرة، وحاول الجيران تقديم المساعدة قبل وصول سيارات الإطفاء التي واجهت صعوبة في السيطرة على الحريق بسبب طبيعة المكان وتصاعد الأدخنة الكثيفة التي غطت سماء المنطقة.
تحرك قوات الدفاع المدني شرق عمان لموقع الحادثهرعت طواقم الإطفاء المختصة في مديرية دفاع مدني شرق عمان التابعة لدولة الأردن إلى موقع البلاغ فور إخطارها بنشوب حريق جبل الجوفة، وبذلت فرق الإنقاذ جهودا مضنية لإخماد النيران ومنع انتشارها في المنازل المجاورة نظرا لضيق الشوارع واكتظاظ المنطقة بالسكان، ونجحت القوات في إخراج المصابين الثلاثة من وسط النيران ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بينما جرى إخلاء جثامين الطفلين المتوفيين تحت إشراف الجهات المعنية التي فرضت طوقا أمنيا حول المنزل المحترق.
أكد مصدر أمني في دولة الأردن أن الحادث الذي وقع في جبل الجوفة تسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة لعائلة واحدة، وأوضح المصدر أن طواقم الدفاع المدني شرق عمان قامت بالتعامل مع حريق جبل الجوفة بكل احترافية وسرعة لتقليل حجم الكارثة، وشرعت الأجهزة الفنية في فحص موقع الحادث للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اشتعال النيران التي أدت لوفاة طفلين وإصابة 3 أشخاص، وسجلت المحاضر الرسمية كافة التفاصيل المتعلقة بالواقعة لضمان توثيق الحادث وتقديم التقارير اللازمة للجهات المختصة حول ملابسات هذه الفاجعة.
أتمت فرق المعمل الجنائي معاينة المنزل المحترق في جبل الجوفة تنفيذا لتعليمات النيابة العامة في دولة الأردن، وحصرت اللجنة كافة الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة نشوب حريق جبل الجوفة الذي راح ضحيته طفلان وأصيب فيه 3 أشخاص، وتابعت القيادات الأمنية سير التحقيقات الأولية التي تجريها مديرية دفاع مدني شرق عمان لمعرفة نقطة بداية النيران، وشددت السلطات على ضرورة توخي الحذر واتباع إجراءات السلامة داخل المنازل لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تفجع المجتمع وتؤدي لوفيات وإصابات بين المواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق جبل الجوفة الأردن عمان شرق عمان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..