OpenAI تطوّر أداة للتحقق من عمر مستخدمي ChatGPT
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعلنت شركة OpenAI عن بدء طرح أداة جديدة للتحقق من عمر مستخدميها على مستوى العالم، في خطوة تهدف إلى تحديد ما إذا كان المستخدم قاصرًا أم بالغًا.
وتعتمد الأداة على مزيج من الإشارات السلوكية وبيانات الحساب، بما في ذلك مدة إنشاء الحساب، والأوقات المعتادة للنشاط، وأنماط الاستخدام على مر الوقت، بالإضافة إلى العمر الذي يصرّح به المستخدم عند التسجيل.
تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي نحو تقييد الوصول حسب العمر، خاصة مع تصاعد القلق بشأن سلامة المستخدمين القُصّر عند التعامل مع تقنيات متقدمة. وقد واجهت OpenAI في الماضي انتقادات تتعلق بتأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على المراهقين، بما في ذلك دعوى قضائية تتعلق بحادث وفاة لمراهق زُعم أنه استخدم ChatGPT في التخطيط للانتحار. وتسبب هذا الحادث في ضغوط على الشركة لإدخال إجراءات حماية إضافية، منها القيود التلقائية على المحتوى للقصّر وتشكيل مجلس استشاري للصحة النفسية.
وتأتي أداة التحقق الجديدة في إطار استعداد OpenAI لإطلاق وضع "البالغين" (Adult Mode)، الذي سيسمح للمستخدمين بإنشاء محتوى يعتبر غير مناسب للقصر. ويعكس هذا التوجه محاولة للشركة لتحقيق توازن بين تقديم حرية أكبر للمستخدمين البالغين والحفاظ على سلامة القُصّر. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن التاريخ يشير إلى احتمالية وجود طرق يمكن للقُصّر من خلالها تجاوز القيود، كما حدث مع منصات أخرى مثل Roblox، التي شهدت تحديات مماثلة في حماية المستخدمين القُصّر أثناء تقديم محتوى موجه للكبار.
أهمية هذه الخطوة تتجاوز مجرد التحقق من العمر، إذ تمثل جزءًا من النقاش الأوسع حول مسؤولية شركات التكنولوجيا في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة تشمل التعليم، والترفيه، والصحة النفسية. ويؤكد مراقبون أن تحديد العمر بدقة قد يكون تحديًا مستمرًا، خاصة عند الاعتماد على البيانات السلوكية وحدها، ما يجعل وجود آليات تحقق بديلة مثل الصور الشخصية أو التحقق اليدوي أمرًا ضروريًا لضمان الدقة.
في المقابل، ترى OpenAI أن هذه الأداة تمثل خطوة استباقية لتجنب الأزمات المحتملة عند إطلاق محتوى أو ميزات موجهة للبالغين، كما أنها تأتي ضمن إطار تطوير سياسات أكثر وضوحًا حول الأمان والاستخدام المسؤول لتقنياتها. ويأمل القائمون على المشروع أن تساعد هذه الإجراءات في بناء ثقة أكبر مع المستخدمين وأولياء الأمور، وتقليل المخاطر المرتبطة بتعرض القُصّر لمحتوى غير مناسب.
مع استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي واعتماد المستخدمين المتزايد على المنصات الرقمية، يبقى التحقق من العمر ومراعاة معايير الأمان واحدة من أهم القضايا التنظيمية والأخلاقية. وستكون متابعة تأثير هذه الأداة الجديدة على سلوك المستخدمين وتفاعلهم مع المحتوى من أبرز نقاط الاهتمام خلال الأشهر المقبلة، حيث يسعى القطاع بشكل عام إلى إيجاد توازن بين الابتكار وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي البالغين الذکاء الاصطناعی الق ص ر
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.