زنقة 20:
2026-07-23@22:09:30 GMT

النية… وسوء النية

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

بقلم :حميد غونو

في العلاقات الدولية لاتقاس مكانة الدول فقط فيما تعلنه من مواقف رسمية، بل بما يصدر من سلوك نخبها و تصريحات مسؤوليها في مجالات تبدو عابرة ككرة القدم ، فالأحداث الرمزية غالبا ماتكون مرٱة صادقة لما يختزن في العمق من تصورات ومشاعر.

لقد كشفت بعض المواقف والسلوكيات السلبية، تجاه المغرب والمغاربة، التي صدرت عن جماهير ونخب دول توصف بالشقيقة والصديقة خلال بطولة كأس إفريقيا التي نظمتها بلادنا عن حقد دفين وانزعاج واضح من نجاح المغرب سواء على مستوى التنظيم والضيافة، أو على مستوى التطور العام للبلاد.

وهي سلوكيات لايمكن عزلها عن سياق العلاقات الدولية، لأنها تعكس خللا في النوايا أكثر مما تعكس تمظهرات تنافس رياضي حاد.

من هنا يصبح لزاما على المغاربة دولة وشعبا التقاط هذه الإشارات وقرائتها بوعي وهدوء، بعيدا عن حسن النوايا المفرطة.

إن العلاقات الخارجية للدول لاتبنى على الشعارات وحدها بل على المصالح وعلى الفهم الدقيق لمواقع الأشقاء والأصدقاء قبل الخصوم.
فبعيدا عن خطاب رئيس السينغال المليء بالإطراء الزائف على المغرب بمناسبة فوز بلاده بكأس قارية، جندت من أجل الحصول عليها صعاليك الإنس والجن، فقد أبانت بالموازات تصرفات مسؤولي وجماهير الكرة السينغالية، سواء بمدرجات الملعب أو بشوارع دكار ومدن أخرى عن قدر كبير من الغل تجاه بلد لطالما اعتبر قبلة حجهم الثانية، مثلما اعتبر المغاربة دائما بلاد السينغال دارهم الباقية. تصرفات سلبية درجة بث صورة لخريطة مبتورة للمملكة على قناة السينغال الخامسة، هكذا بكل جرأة.

من منا لا يتذكر خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الإحدى والأربعين للمسيرة الخضراء الذي توجه به إلى شعبه من دكار حيث كان في زيارة رسمية للسينغال، في إشارة رمزية لوحدة القضايا الوطنية، والتاريخ والمصير المشترك بين البلدين، منذ عهد الأباء الأوائل للإستقلال، من محمد الخامس والحسن الثاني وليوبولد سيدا سنگور، وعبدو ضيوف، إلى ٱخر تنهيدة مناجات الله بضريح سيدي أحمد التيجاني بفاس أو تضرع للخالق في محراب مسجد محمد السادس بدكار.

لهذا ظل المغاربة دائما أوفياء لتمغربيتهم، لا يميزون في تعاونهم بين شعب وٱخر و دولة وأخرى إلا عندما تمس مصالحهم ومشاعرهم في جوهرها أو أن يستهدف ثابتهم الأسمى .

إن إعادة قراءة شبكة العلاقات الخارجية على ضوء هذه المؤشرات ،لم تعد خيارا، بل ضرورة، على أن تكون المصلحة الوطنية للمغرب هي البوصلة الأولى والأخيرة دون أوهام، ودون انتظار ود شقيق غالبا لايأتي إلا مقترنا بالنفاق والإبتزاز.

بتنظيمه لبطولة كأس إفريقيا، يبدو أن المغرب نجح أكثر مما ينبغي رغم أنه لم يطلب بيانات دعم ولا تصفيفات من أحد. كل ما فعله أنه اشتغل، والعمل كما يبدو أكثر ما يزعج الذين اعتادوا استهلاك السعرات الحرارية في الكلام لا في الإنجاز .

تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة

حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.

وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.

ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.

وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.

وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.

وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.

وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.

وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.

وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.

وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.

وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية