السفير حجازي: مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس تعزز مكانة مصر الدولية وصوتها المسؤول
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد السفير الدكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أهمية مشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، المنعقد بمدينة دافوس السويسرية تحت شعار "روح الحوار"، لما تمثله من تعزيز لمكانة مصر الدولية كدولة محورية وركيزة للاستقرار، وصوت مسؤول في القضايا الإقليمية والدولية.
وقال السفير حجازي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في "قمة دافوس" تعزز الدبلوماسية الرئاسية من خلال اللقاءات الثنائية، التي تسهم في توضيح الرؤية المصرية تجاه الأزمات الإقليمية، وبناء مزيد من التفاهمات السياسية، لاسيما أن هذا المنتدى العالمي لم يعد مجرد تجمع اقتصادي يضم قادة المال والأعمال وصناع القرار، بل تطور تدريجيًا ليصبح منصة سياسية–استراتيجية فاعلة في صياغة التوجهات الدولية.
مكانة مصر في معدلات الاستقرار الإقليمي والدوليوأضاف السفير حجازي أن القمة الثنائية التي تجمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى تكتسب أهمية خاصة، ليس في بعدها الثنائي فحسب، بل في دلالاتها الإقليمية والدولية الأوسع، بالنظر إلى مكانة مصر في معدلات الاستقرار الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن مصر تدخل "قمة دافوس 2026" من موقع متميز مقارنة بالعديد من دول الإقليم، كونها دولة مركزية تجمع بين موقع جغرافي يتحكم في شرايين التجارة العالمية، وثقل سكاني وعسكري وسياسي، ودور تقليدي مؤثر في إدارة الأزمات الإقليمية، وهو ما يدفع المجتمع الدولي ولاسيما واشنطن للتعامل مع مصر باعتبارها صمام أمان في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وشمال إفريقيا، وشريكًا لا غنى عنه في إدارة ملفات الأزمات بالمنطقة، وركيزة أساسية في أمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن القمة المصرية–الأمريكية ستتناول ملف أمن البحر الأحمر، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الأمن والاستقرار في ملف الأمن المائي بحوض النيل، بجانب التعامل بحسم مع قضية سد النهضة الإثيوبي، والتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، بما يسهم في دفع إقليمي البحر الأحمر وحوض النيل وشرق إفريقيا نحو الاستقرار، وذلك في إطار تعاون استراتيجي شامل.
ورأى السفير حجازي أن "قمة دافوس" تنعقد في توقيت دولي بالغ الحساسية، وفي لحظة شديدة التعقيد، تتسم بتآكل قواعد النظام الليبرالي، وتداخل التحولات الجيوسياسية مع محاولات إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، إلى جانب التسارع التكنولوجي غير المسبوق، وتصاعد الاستقطاب الدولي، وتزايد النزاعات الإقليمية ذات التأثير العالمي.
وأوضح أن شعار "روح الحوار" يعكس إدراكًا دوليًا بأن العالم دخل مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة أولويات الدول، وعلى رأسها الأمن القومي في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والسيادة التكنولوجية كعناصر حاكمة في القوة الشاملة للدول، فضلًا عن الطاقة والأمن الغذائي باعتبارهما قضايا استقرار سياسي لا مجرد ملفات تنموية، في ظل عودة الدولة الوطنية كلاعب رئيسي في النظام الدولي.
وشدد على الأهمية الخاصة التي تتمتع بها مصر في هذا السياق، باعتبارها دولة مستقرة في محيط إقليمي مضطرب، ودولة محورية ذات موقع جغرافي–سياسي حاسم، ودولة ارتكاز إقليمي قادرة على الربط بين دوائر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحوض البحر المتوسط.
ولفت السفير حجازي إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية للمجتمع الدولي والدول الكبرى، بوصفها دولة الارتكاز الإقليمي والوسيط الرئيسي في ملفات الشرق الأوسط، لاسيما في قطاع غزة، والضامن للاستقرار، والقادرة على التعامل مع ترتيبات ما بعد الصراع، ومنع اتساع رقعة النزاعات إقليميًا، وتأمين الحدود والمعابر.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يثمّن عاليًا حرص مصر على تحقيق الاستقرار الإقليمي عبر تسوية الأزمات بالوسائل السياسية والسلمية، ورفض الحلول العسكرية، وتمسكها بمركزية الحلول السياسية كمدخل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي دافوس مساعد وزير الخارجية الأسبق مصر القضايا الإقليمية والدولية السفیر حجازی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
كشف عادل عبدالغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، تفاصيل اجتماع الرئيس السيسى، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
وتابع المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن هناك 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وأكمل أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري.
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
129 جامعة في مصروأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية، وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضًا لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهًا إلى أنه جارٍ العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس.
ووجه الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.