هل يجوز عقد نية صيام التطوع بعد الفجر أو الظهر؟ .. الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن جمهور الفقهاء يرون عدم اشتراط تبييت النية في صيام التطوع، ومنه صيام بعض أيام شهر شعبان، بشرط ألا يكون الصائم قد تناول أيًّا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى وقت عقد النية.
وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن النية شرط أساس لصحة الصيام، باعتباره عبادة لا تصح إلا بها، استنادًا إلى قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (رواه البخاري)، ومعنى النية في الصيام هو عزم المسلم على الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات طاعةً لله- تعالى-.
وبيّنت دار الإفتاء أن صيام التطوع يتميز عن صيام الفريضة في توقيت النية؛ إذ يجوز عقد نية النافلة حتى دخول وقت الظهر، بشرط ألا يكون الصائم قد أتى بشيء من المفطرات، بخلاف صيام الفرض كرمضان أو القضاء أو الكفارات أو النذور، حيث يجب تبييت النية قبل الفجر.
واستدلت الدار بحديث أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها-، قالت: «دخل عليَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟، فقلنا: لا، قال: فإني إذًا صائم» (رواه مسلم)، وهو دليل على جواز نية صيام التطوع أثناء النهار ما دام الصائم لم يتناول مفطرًا منذ الفجر.
ضوابط نية الصيام
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من استيقظ بعد الفجر أو حتى بعد الظهر يجوز له نية صيام التطوع بشرطين: أن تكون النية قبل أذان العصر، وألا يكون قد فعل ما ينافي الصيام من أكل أو شرب. وأكد أنه متى تحققا هذان الشرطان صح الصيام ونال صاحبه الأجر.
وأشار إلى أن صيام الفريضة لا يصح إلا بتبييت النية قبل الفجر، سواء كان أداءً أو قضاءً أو كفارة أو نذرًا، وإلا عُدّ الصيام غير صحيح.
كما أفاد بعض الفقهاء، ومنهم الحنابلة وطائفة من الشافعية، بجواز نية صيام التطوع بعد الظهر، إذا لم يتناول الصائم أي مفطر منذ الفجر، معتبرين أن النهار محل للنية في النافلة، بخلاف الفريضة التي يكون الليل محل نيتها.
وخلاصة القول، فإن صيام التطوع، بما في ذلك صيام بعض أيام شعبان، لا يشترط فيه تبييت النية، ويجوز عقدها أثناء النهار ما دام الصائم لم يأتِ بمفسدات الصوم، بينما يظل تبييت النية قبل الفجر شرطًا لازمًا لصحة صيام الفرض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صيام التطوع تبييت النية الصيام صيام شعبان تبییت النیة النیة قبل
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.