حين تتأخر النفقة، لا يتأخر معها سداد المال فقط، بل تتعطل حياة أسرة كاملة، وتترك زوجة وأطفال في مواجهة أعباء المعيشة وحدهم، فالنفقة ليست منحة ولا خيارا، بل التزام قانوني يضمن الحد الأدنى من الاستقرار والكرامة، ولهذا يتعامل القانون مع التأخير فيها باعتباره مساسا بحق أصيل لا يحتمل التسويف، ولهذا، ويمنح القانون للمتضرر كل السبل المشروعة لضمان استمرار الحياة بحدها الأدنى من الأمان والاستقرار.

النفقة التزام قانوني لا يقبل التأجيل

وفقاً لقانون الأحوال الشخصية فأن النفقة واجبة على الزوج، وتشمل نفقة الزوجة والأولاد، والمسكن والمأكل والملبس والعلاج، ولا يسقط هذا الالتزام إلا بالأداء أو بحكم قضائي، ويعد التأخير في السداد دون مبرر قانوني امتناعا عن النفقة يترتب عليه آثار قانونية مباشرة.

الإنذار أولا ثم اللجوء للقضاء

في حال تأخر الزوج عن السداد، تتقدم لمحكمة الأسرة لطلب تسوية بمكتب تسوية المنازعات  وتوجيه إنذار رسمي له للمطالبة بالنفقة، وفي حال عدم الاستجابة وحل الخلافات وتسويتها، يجوز لها التقدم بدعوى نفقة أمام محكمة الأسرة، مع المطالبة بالنفقة المتجمدة عن فترة الامتناع، وتقديرها وفقًا لدخل الزوج الحقيقي.

الحبس عقوبة الامتناع عن النفقة

إذا صدر حكم نهائي بالنفقة وامتنع الزوج عن التنفيذ، يحق للزوجة إقامة دعوى حبس ضده، حيث يعاقب القانون الزوج الممتنع بالحبس مدة قد تصل إلى شهر، ولا يمنع ذلك من استمرار التزامه بسداد النفقة المتأخرة كاملة.

الحجز على الراتب والممتلكات

لا يتوقف الأمر عند الحبس، إذ يجوز للزوجة اتخاذ إجراءات الحجز على الراتب أو الحسابات البنكية أو الممتلكات الخاصة بالزوج، لتنفيذ حكم النفقة، بما يضمن وصول الحق إلى مستحقيه دون مماطلة.

متى يعفى الزوج من المسؤولية؟

تنظر المحكمة في أعذار الزوج، وقد ترفض إجراءات الحبس إذا ثبت إعساره الحقيقي وعدم قدرته على السداد، أو إذا قدم ما يفيد السداد الجزئي أو المنتظم، أو أثبت تغير ظروفه المالية بشكل قهري.

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: محكمة الأسرة الامتناع عن النفقة حرمان الزوجة حقوق الزوجة حقوق الأطفال دعوي نفقة قانون الأحوال الشخصية أخبار الحوادث

إقرأ أيضاً:

الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية

أكدت الخبيرة القانونية والحقوقية ثريا الطويبي، قيام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإجراء مقابلات لطالبي اللجوء ومنحهم بطاقات لجوء دون إشراك الجهات الليبية المختصة يثير تساؤلات قانونية بشأن آلية منح هذه البطاقات.

وقالت الطويبي، في تصريح لـ الحدث، إنه “يجب أن تتولى لجنة وطنية مختصة دراسة الطلبات واتخاذ القرار بشأنها، باعتبار أن هذه الإجراءات تدخل ضمن اختصاصات الدولة الليبية وسيادتها القانونية”.

الوسومالطويبي

مقالات مشابهة

  • متى يحق للرجل الحصول على معاش الزوجة المتوفاة؟.. الشروط والحالات الكاملة
  • كيف تحمي حسابك من مخاطر ماكينات الـATM؟
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • فاكهة شهيرة تحمي من أمراض القلب
  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • الحبس للتكتوكور “أسامة” بتهمة تحريض القُصّر على الفسق
  • اليوم.. إعادة محاكمة موظفة استعانت بابنتيها لتزوير محررات رسمية في أسيوط
  • نقل جثمان الزوجة المقتولة بقرية أجهور الكبرى إلى المشرحة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟