الدولار يحافظ على مكاسبه بعد تراجع ترامب عن تهديدات الرسوم على أوروبا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه التي حققها خلال جلسة الليل مقابل العملات الرئيسية، اليوم الخميس، بعدما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، مشيراً إلى التوصل إلى «إطار اتفاق» مع الحلف بشأن جرينلاند.
واستقر الدولار الأمريكي عند 1.1685 دولار لليورو، بعد ارتداده بنسبة 0.
وأدى انحسار التوترات إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، ما وضع الفرنك السويسري تحت ضغط واضح ليتراجع بقوة من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، في حين هبطت أسعار الذهب من ذروتها التاريخية المسجلة في الجلسة السابقة.
وارتفع الدولار الأسترالي، شديد الحساسية للمخاطر، بنسبة 0.4% إلى 0.6791 دولار أمريكي ، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024، كما سجل أعلى مستوى منذ يوليو 2024 عند 107.52 ين.
وأظهرت بيانات اقتصادية أسترالية لشهر ديسمبر تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، مدفوعاً بقفزة في التوظيف تجاوزت بأكثر من الضعف توقعات الاقتصاديين.
ويرى محللون أن هذه البيانات قد تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي عندما يتخذ قراره بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في الثالث من فبراير المقبل.
أما الين الياباني فظل تحت الضغط، مستقراً قرب أدنى مستوياته القياسية أمام اليورو، بعد أن دعت رئيسة الوزراء اليابانية هذا الأسبوع إلى انتخابات مبكرة وتعهد باتخاذ إجراءات لتيسير السياسة المالية.
ويبدأ بنك اليابان المركزي اليوم الخميس، اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع عدم إدخال أي تغيير على أسعار الفائدة، بعد أن كان البنك قد رفع سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.
وكانت تهديدات ترامب السابقة بفرض رسوم جمركية على دول حليفة للولايات المتحدة بسبب معارضتها مساعيه للسيطرة على جرينلاند قد أربكت الأسواق وأطلقت موجة بيع واسعة في الأصول الامريكية غير أن تصريحاته في دافوس، امس الأربعاء، باستبعاد الخيار العسكري، ساهمت في تهدئة المخاوف.
وكان ترامب قد تعهد السبت الماضي، بفرض رسوم جمركية اعتباراً من الأول من فبراير على دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، إضافة إلى بريطانيا والنرويج، ما لم تتخلَ عن معارضتها للسيطرة الأميركية على جرينلاند، وهي تصريحات وصفتها دول أوروبية كبرى بأنها شكل من أشكال «الابتزاز».
لاحقاً، قال الرئيس الأمريكي إنه توصل إلى إطار اتفاق مع حلف الناتو بشأن جرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مضمونه، موضحاً أن ذلك دفعه إلى التراجع عن فرض الرسوم الجمركية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدولار الأمريكي العملات الرئيسية الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.