حكم حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة لمن يعمل حلاقا..الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا من شاب يعمل حلَّاقًا، ويسأل عن حكم حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة. حيث إن أكثر زبائن المحل يحلقون الذقن ويصرون على أخذ الوجه بالفتلة، وليس له عمل آخر غير هذه الصنعة. علمًا بأنه هو الذي يعول بيته وإخوته.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة محل خلاف بين الفقهاء، وما دام الأمر كذلك فلا حرج عليك في حلاقتك اللحية وأخذ الوجه بالفتلة لمن طلب منك ذلك، ما دمت تقلد من أجاز ذلك من العلماء.
حكم حلق اللحية
وأوضحت أن حلق اللحية من الأمور المختلف فيها بين الفقهاء: فبينما يرى الجمهور أن حلقها حرام، يرى الشافعية أن حلقها مكروه؛ حملاً للأمر بإطلاقها وإعفائها وتوفيرها على الندب لِتَعَلُّقِهِ بالعادات كالأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة، ومثَّلوا ذلك بالأمر بالخضاب والصلاة في النعلين ونحو ذلك.
حكم أخذ الوجه بالفتلة
كذلك الحال في أخذ الوجه بالفتلة: فإن العلماء مختلفون في دخول غير الحاجبين من شعر الوجه في النمص المنهي عنه شرعًا؛ حيث يرى بعض علماء المذاهب والمالكية في المعتمد عندهم أن نتف غير الحاجبين من شعر الوجه جائزٌ لا حرمة فيه، خلافًا للجمهور القائلين بدخول ذلك في النمص المتوعَّد على فعله في الحديث الشريف، وقول الجمهور هو ما نرجحه ونميل إلى الأخذ به.
ومن القواعد المقررة شرعًا أنه "إنما يُنكر فعل المتفق على تحريمه أو ترك المتفق على وجوبه"، وأنه "لا يُنكر المختلف فيه"، وأن "الخروج من الخلاف مستحب"، وأن "من ابتُلِيَ بشيء من المختلف فيه فله أن يقلِّد من أجاز فعله من أهل العلم".
وبينت بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا حرج عليك في حلاقتك اللحية أو أخذ الوجه بالفتلة لمن طلب منك ذلك ما دمت تقلد من أجاز ذلك من العلماء، خاصة أنه لا عمل لك غير هذه الصنعة، وحينئذٍ فما تكسبه من وراء ذلك حلال إن شاء الله تعالى، ومع ذلك فنحن ننصح بالابتعاد قدر الإمكان عن ممارسة ذلك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحلاق حلق اللحية الإفتاء حلق اللحیة
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.