مصر تخفض تكلفة التجارة 65% وتستهدف 90%.. الخطيب في دافوس: مبادرات رقمية و20 إجراء تجاريا لتعزيز الاستثمار
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بعنوان: “تيسير التجارة للجيل القادم” بدافوس ، شهدت الجلسة مشاركة نخبة من القادة الدوليين والمسؤولين، من بينهم: السيدة ريبيكا جرينسبان، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، السيدة كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وممثلي كبرى الشركات الدولية والإقليمية، وأدار الجلسة شون دوهرتي، رئيس قسم التجارة والاستثمار الدولية وعضو اللجنة التنفيذية بالمنتدى الاقتصادي العالمي.
وخلال الجلسة، أوضح الوزير النهج الاستباقي لمصر في تيسير التجارة ووضع السياسات التجارية في ظل التحديات العالمية الراهنة، مؤكدًا التزام الدولة بالتجارة المفتوحة والسعي لتعزيز الكفاءة والتنافسية. وأشار الخطيب إلى أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تقليص التكلفة النهائية للتجارة عبر الحدود بنسبة 65٪ خلال العام الماضي، وتستهدف الدولة الوصول إلى خفضها بنسبة 90٪، مع العمل على تخليص البضائع خلال يومين.
كما أوضح الوزير أن مصر تستثمر بشكل مكثف في مبادرات التجارة الرقمية، بما في ذلك نظم إدارة المخاطر، ويتم إطلاق منصة جديدة للتجارة من شأنها أن تساعد المصدرين على التعرف على الأسواق باستخدام أكواد النظام المنسق (HS Codes)، وتوفر معلومات حول الاتفاقيات التجارية المتاحة، حيث لدى مصر اتفاقيات مع 70 سوقًا. وأكد الخطيب أن مصر تتعامل بشكل فعال مع حالات التدابير التجارية مثل مكافحة الإغراق والدعم والإجراءات الوقائية، مع الحرص على عدم تأثيرها على التضخم، حيث تعاملت الدولة مع أكثر من 20 حالة، بما في ذلك تطبيق التدابير الوقائية لأول مرة.
وأشار الوزير إلى أن مصر ومن خلال التعاون والتنسيق داخل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، تعمل على تسهيل التجارة داخل القارة، محققة تقدمًا ملموسًا في قواعد المنشأ لاستثمار الإمكانات الكبيرة لأسواق القارة الأفريقية.
وأوضح الخطيب في الختام أن أحد الأهداف الاستراتيجية لمصر هو استخدام التجارة كأداة لمعادلة العجز التجاري، وهو ما يشكل أساسًا لتحديد السياسات التجارية المستقبلية.
كما شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جلسة نقاشية أخرى بعنوان: "سياسة صناعية فعّالة"، بحضور بليك موريت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة روكويل أوتوميشن، بيلين غاريجو، رئيسة مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة ميرك، ألتاغراشيا غوميز سييرا، منسقة مجلس الاستشارات التجارية بمكتب رئاسة المكسيك، وأدار الجلسة أرانشا غونزاليس لايا، عميدة مدرسة باريس للشؤون الدولية (PSIA)، جامعة ساينس بو.
وركزت الجلسة على أهمية السياسات الصناعية الحديثة في تعزيز التنافسية وخلق بيئة استثمارية مستقرة لقطاع التصنيع، مع تفعيل التنسيق الحكومي وبناء جسور تواصل مع المستثمرين.
كما ناقش المشاركون أهمية تبني أنظمة أداء متطورة لدعم كفاءة سلاسل الإمداد ومرونة العمليات الإنتاجية، بما يعكس رؤية مصر في استخدام التجارة والسياسات الصناعية كأداة لتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دافوس وزير الاستثمارات الخطيب أن مصر
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.