قبل حلولها.. كل ما تريد معرفته عن ليلة النصف من شعبان
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
حظيت ليلة النصف من شعبان بمكانة رفيعة في كتب الفقه والحديث عبر العصور، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن هذه الليلة المباركة كانت محل تعظيم واجتهاد من السلف الصالح والعلماء، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة للمغفرة وتصفية القلوب.
وأوضحت دار الإفتاء، في تقرير لها بعنوان «أقوال العلماء في ليلة النصف من شعبان»، أن العلامة ابن الحاج المالكي أكد أن السلف الصالح كانوا يستعدون لهذه الليلة قبل دخولها، تعظيمًا لشعائر الله وحرصًا على اغتنام فضلها.
كما نقل التقرير عن الحافظ ابن رجب الحنبلي قوله إن التابعين من أهل الشام كانوا يجتهدون في هذه الليلة بالعبادة والدعاء، وهو ما يعكس رسوخ فضلها في وجدان الأمة الإسلامية منذ القرون الأولى.
وأشارت كتب التراث إلى أن فقهاء المذاهب الأربعة أقروا مشروعية إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلاة والذكر والدعاء، فيما اعتبرها الإمام الشافعي من الليالي التي يُرجى فيها إجابة الدعاء.
وأكدت دار الإفتاء أن عددًا من العلماء أفردوا رسائل مستقلة في فضل هذه الليلة، ما يعكس مكانتها الخاصة بوصفها ليلة مغفرة ورحمة وتصفية للقلوب ورفعة للأعمال.
دعاء ليلة النصف من شعبان
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن من أعظم ما يُغتنم في ليلة النصف من شعبان الإكثار من الدعاء الصادق، لما ورد من أن الله يطلع فيها على عباده فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن.
وأكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن هذه الليلة تقوم على سلامة الصدر قبل كثرة العمل، لأن تصفية القلوب سبب عظيم لنزول الرحمة وقبول الطاعة.
ومن الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة:
اللهم بحق هذه الليلة اغفر لنا ذنوبنا وتجاوز عن سيئاتنا
اللهم أصلح قلوبنا وطهر سرائرنا
اللهم اقض حوائجنا وفرج كروبنا
اللهم ارفع عنا البلاء والوباء
اللهم اجعلنا من عتقائك من النار
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ولا تحرمنا فضل هذه الليلة
كيفية اغتنام ليلة النصف من شعبان
وأكدت دار الإفتاء أن اغتنام هذه الليلة يكون بـ:
الإكثار من الدعاء والاستغفار
تصفية القلوب وترك الشحناء
الذكر والصلاة على النبي ﷺ
التوبة الصادقة والعزم على الطاعة
موعد ليلة النصف من شعبان 2026
ووفقًا للحسابات الفلكية، تبدأ ليلة النصف من شعبان 1447 هـ مع غروب شمس يوم الاثنين 2 فبراير 2026، وتستمر حتى فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليلة النصف من شعبان دار الافتاء المصرية دار الإفتاء الإفتاء دعاء ليلة النصف من شعبان لیلة النصف من شعبان دار الإفتاء هذه اللیلة
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].