مصر أغلي من الخارج.. أسعار الهواتف المحمولة تحتاج لتدخل حكومي وتنظيم السوق
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول، في تصريحاته الأخيرة، أن أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محلياً في مصر تميل إلى أن تكون أعلى بكثير من أسعارها في الأسواق الدولية، رغم أن هذه الهواتف لا تخضع لرسوم جمركية أو تكاليف إضافية تجعلها تتجاوز تكاليفها في دول أخرى.
. هاتف iQOO 15 Ultra يفرض نفسه في عالم الأداء
في هذا السياق، أكد محمد طلعت أن هناك حاجة ماسة إلى تدخل حكومي وتنظيم السوق المحلي لضمان حماية المستهلك المصري من الفروقات السعرية الكبيرة.
وسوف يتم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة هذه القضية وتقديم حلول من شأنها ضمان أسعار عادلة ومتوافقة مع المعايير الدولية.
أسعار الهواتف المحلية في مصر: تباين ملحوظ مع الأسواق الدوليةأوضح محمد طلعت أن أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محلياً غالباً ما تكون أعلى من تلك التي تُباع في الخارج، رغم أن هذه الهواتف يتم إنتاجها داخل مصر لا تخضع لأي رسوم جمركية إضافية أو تكاليف استيراد.
وتعد هذه الفروقات السعرية عاملاً أساسياً في استياء المستهلك المصري، الذي يواجه صعوبة في شراء أجهزة عالية الجودة بأسعار مناسبة مقارنةً بأسواق أخرى مثل أوروبا أو آسيا.
لجنة مشتركة لدراسة الأسعار: خطوة نحو تحقيق العدالة السعريةوأضاف محمد طلعت أن شعبة المحمول بالتعاون مع الجمارك والمصنعين المحليين بصدد تشكيل لجنة مشتركة تهدف إلى دراسة أسعار الهواتف في الأسواق العالمية ومقارنتها بالأسعار المحلية. الغرض من هذه اللجنة هو التأكد من أن الأسعار المحلية لا تتجاوز المعايير العالمية بشكل غير مبرر.
حيث سيقوم أعضاء اللجنة بمراجعة التكاليف التشغيلية وأسباب الفروقات السعرية بين السوق المحلي والدولي، والبحث في إمكانية تعديل الأسعار بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي المحلي.
حماية المستهلك من الاستغلال: ضمان عدالة السوق المحليفي سياق آخر، أكد محمد طلعت على ضرورة حماية المستهلك من الاستغلال الناتج عن الفروقات الكبيرة في الأسعار، مشيراً إلى أن الأجهزة مثل "آيفون"، والتي عادة ما يتم استيرادها، تواجه رسوم جمركية مرتفعة جداً، وهو ما يؤدي إلى تضخم الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية للكثير من المواطنين.
ومن هنا تأتي أهمية التدخل التنظيمي لضبط الأسعار على نحو لا يؤثر سلباً على المستهلك المصري، مع ضمان بقاء المصنعين المحليين في نفس الوقت قادرين على المنافسة في السوق.
دعم الصناعات المحلية: ضرورة لتعزيز الشفافية في السوقوأشار طلعت إلى أن الهدف الرئيسي من تعديل الأسعار هو ضمان أن تكون الهواتف المصنعة محلياً في مصر متوافقة مع الأسعار العالمية.
وأضاف أن ذلك سيسهم في دعم الصناعة المحلية بشكل إيجابي، حيث لا يمكن لأي سوق أن يحقق توازناً حقيقياً في الأسعار ما لم يتم دعم المنتج المحلي والحفاظ على مصالح المصنعين. كما لفت إلى أهمية تحقيق الشفافية في التسعير ومواجهة أي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
نحو سوق محلي عادل ومنظمو أكد محمد طلعت أن اللجنة المشتركة تهدف إلى إجراء تغييرات جذرية تضمن تصحيح الوضع الراهن في السوق المصري، وتحقيق العدالة في الأسعار بين الهواتف المصنعة محلياً وتلك المستوردة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الهواتف الهواتف المحمولة الهواتف المحمولة أسعار الهواتف المصنعة محلیا
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.