العراق يعزّز حدوده مع سوريا .. بارزاني يدعو إلى حماية الأكراد
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بإنشاء “ساتر أمني” محصّن على طول الحدود العراقية–السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود ومنع تسلل الجماعات الإرهابية.
وجاء التوجيه عقب عودة السوداني، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة بغداد، بعد إتمام جولة ميدانية موسعة شملت الشريط الحدودي الممتد من قضاء القائم في محافظة الأنبار غربًا، وصولًا إلى قضاء سنجار في محافظة نينوى شمالًا.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الجولة تضمنت سلسلة من النشاطات الميدانية والأمنية، من بينها زيارة قاعدة عين الأسد الجوية بعد تسلّمها رسميًا من التحالف الدولي، واستطلاع الحدود العراقية–السورية في منطقة القائم، وترؤس اجتماع أمني في مقر قيادة الفرقة السابعة، فضلًا عن تنفيذ استطلاع جوي للحدود الفاصلة بين محافظتي الأنبار ونينوى.
كما شملت الجولة تفقد مقر قيادة قوات الحدود/المنطقة السادسة في قضاء سنجار، وعقد اجتماع أمني في مقر القيادة، إضافة إلى زيارة إحدى النقاط الحدودية المتقدمة على الشريط الحدودي مع سوريا.
وخلال تفقده إحدى النقاط الأمنية في سنجار، أشاد السوداني بجهود الضباط والمنتسبين، مؤكدًا أن الجولة تهدف إلى الاطلاع الميداني على جاهزية واستعداد التشكيلات الأمنية في قواطع عمليات الأنبار والجزيرة وغرب نينوى.
وأوضح رئيس الوزراء أنه وجّه الوزارات والجهات المعنية، ولا سيما وزارة الداخلية وقيادة قوات الحدود، بتنفيذ الساتر الأمني وفق تحصينات وصفها بأنها “تُنفّذ لأول مرة في تاريخ العراق”.
وأكد أن العراق يمتلك اليوم “خط صد متقدم بإجراءات استثنائية، عملت عليه وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية، ويُعد من أهم الخطوات لمنع تسلل الإرهابيين وحماية الحدود الدولية الرسمية”.
وأشار السوداني إلى عقد اجتماعات ومؤتمرات مع قادة الأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية المختلفة، معربًا عن ثقته العالية بقدرات القوات الأمنية، ومؤكدًا “الاطمئنان التام لأدائها في مختلف القواطع”.
وشدد على أن هذه الجولة الميدانية تمثل “رسالة طمأنة إلى أبناء الشعب العراقي، مفادها أن هناك رجالًا يسهرون على حماية الحدود ويدافعون عن البلاد، التي قُدمت من أجلها التضحيات في المعركة ضد عصابات داعش الإرهابية”، معربًا عن تقديره للجهود الاستثنائية التي تبذلها القوات الأمنية للحفاظ على أمن واستقرار العراق.
بارزاني يحث دمشق على الحوار ويحذر من صراع عربي–كردي في شمال شرق سوريا
أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أنه دعا القيادة السورية إلى حل الخلافات القائمة عبر الحوار، محذرًا من انزلاق الأوضاع نحو صراع قومي بين الأكراد والعرب، ومشدّدًا على ضرورة عدم الاعتداء على الأكراد وحماية حقوقهم.
وقال بارزاني، في تصريحات أدلى بها عقب لقائه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إنه طلب من الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي أخير، “أن تُحل جميع المشكلات عن طريق الحوار”، مؤكدًا أهمية تجنيب المنطقة مزيدًا من العنف.
وفي مقابلة مع شبكة “رووداو”، أوضح بارزاني أنه شدد في حديثه مع الشرع على “ألا تتحول الأوضاع إلى حرب بين الكرد والعرب، وألا يتم الاعتداء على الكرد”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه طلب من بابا الفاتيكان دعم مناطق روجآفا في شمال شرق سوريا “بقوته المعنوية”.
وكان مكتب بارزاني قد أعلن عن اتصال هاتفي ثانٍ جرى يوم الثلاثاء بين بارزاني والرئيس السوري، ركز على دعم مسار السلام وحماية حقوق الأكراد وكرامتهم، وذلك بعد اتصال سابق يوم الأحد أشاد فيه بارزاني بمرسوم رئاسي سوري يضمن حقوق الأكراد، واعتبره “خطوة إيجابية” في الاتجاه الصحيح.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرق سوريا توترًا ميدانيًا، بعد مواجهات اندلعت خلال الأيام الماضية بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأسفرت عن استعادة دمشق مساحات واسعة من الأراضي والمدن وحقول النفط التي كانت تحت سيطرة “قسد” منذ أكثر من عقد.
وتوقفت العمليات العسكرية عند أطراف مدينتي الحسكة وعين العرب (كوباني)، حيث يشكل الأكراد نسبة سكانية مرتفعة، بانتظار مآلات هدنة أعلنتها السلطات السورية لمدة أربعة أيام، تهدف إلى إتاحة المجال للتشاور حول آلية دمج هذه المناطق ضمن مؤسسات الدولة، وتسليم إدارة الحدود إلى الحكومة السورية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اتفاق قسد ودمشق العراق وسوريا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قسد محمد شياع السوداني
إقرأ أيضاً:
فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، تعليقا على المسيرة الجوية المحطمة في رومانيا، للامتناع عن الإدلاء بتصريحات حادة حول التهديد بنشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية.
وقال فيتسو: "إنني أحذر من التصريحات الحادة والخطابات العنيفة حول نشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فمثل هذه الأحاديث لا يمكن أن تصدر إلا عن أشخاص غير مسؤولين تماما، يظنون أن الحرب مجرد لعبة كمبيوتر".
ويرى فيتسو أن حوادث الطائرات المسيّرة قد تُشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة.
وقال: "كان ينبغي لهذا الحادث [في رومانيا]، الذي لا نعلم عنه شيئا بشكل عام، أن يحفز [السياسيين الأوروبيين] على بذل قصارى جهدهم لبدء حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فالحوار يخفض التصعيد وهو كفيل بمنع كارثة شاملة".
وفي وقت سابق، أفادت وزارة الدفاع الرومانية بارتطام طائرة مسيرة بسطح مبنى سكني متعدد الطوابق في مدينة غالاتي الرومانية الحدودية مع أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة شخصين.
واتهمت رومانيا السلطات الروسية بالوقوف وراء الحادث، دون تقديم أي دليل، كما لم يتمكن الجيش الروماني من اعتراض الطائرة المسيرة، رغم رصدها بواسطة أنظمة الرادار.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن رد فعل الغرب على أي مسيرة هو الاتهام بأنها روسية، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بنوع المسيرة التي تحطمت في رومانيا إلا بعد إجراء فحص دقيق.
ووصف السفير الروسي لدى بوخارست فلاديمير ليباييف، سقوط الطائرة المسيرة في رومانيا بأنه عمل استفزازي من جانب نظام كييف، الذي يحاول بكل قوته جر الناتو إلى حرب مع روسيا وتحويل الانتباه عن الجريمة الوحشية التي ارتكبتها القوات الأوكرانية في ستاروبيلسك.