تقدم النائب أشرف أمين بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مطالبًا بحسم ملف إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الجمارك، في ظل ما وصفه بحالة من الجدل والارتباك المجتمعي الواسع.

وقال النائب أشرف أمين إن الفترة الأخيرة شهدت تضاربًا في البيانات الصادرة عن الجهات المعنية بشأن ضوابط إعفاء الهواتف المحمولة، ما تسبب في حالة من الغموض لدى المواطنين، خاصة المصريين المقيمين بالخارج، حول حقوقهم والتزاماتهم الجمركية، وأدى إلى شعور عام بعدم الاستقرار التشريعي والتنفيذي في هذا الملف الحيوي.

وأضاف أن هذا التخبط انعكس سلبًا على ثقة المواطنين في السياسات المنظمة لسوق الهواتف المحمولة، وأثار تساؤلات مشروعة حول مدى وضوح الرؤية الحكومية، والتوازن المطلوب بين دعم الصناعة المحلية وحماية المواطن من أعباء غير مبررة، مشيرًا إلى أن الإعفاء خضع لتفسيرات متباينة ما بين إقراره مرة واحدة، ثم تحديده لمدة عام، وصولًا إلى إيقافه بشكل كامل، دون إعلان إطار قانوني أو زمني واضح يحكم المنظومة.

وأوضح النائب أنه تقدم بسؤاله البرلماني للوقوف على حقيقة الموقف، ومحاسبة المسؤول عن حالة الارتباك القائمة، وضمان عدم تحميل المواطن أخطاء سوء التنسيق أو غياب الرؤية.

ووجّه النائب أشرف أمين خمسة تساؤلات للحكومة، شملت:
ما الأساس القانوني والتنفيذي الذي استندت إليه في إقرار الإعفاء ثم تعديله ثم إيقافه؟
ومن الجهة المسؤولة عن تضارب البيانات الصادرة للمواطنين، وهل تمت محاسبتها؟
وكيف توازن الحكومة بين تشجيع التصنيع المحلي وحماية حق المواطن، خاصة المصري بالخارج، في إدخال هاتفه الشخصي دون أعباء مبالغ فيها؟
وما مصير المواطنين الذين أدخلوا هواتفهم اعتمادًا على قرارات أو بيانات رسمية ثم فوجئوا بتغيير القواعد؟
وهل توجد رؤية شاملة لإدارة سوق الهواتف المحمولة ومنع التهريب دون الإضرار بالمستخدم النهائي؟.

مصطفى بكري يتقدم بطلب إحاطة بشأن إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولةموسى: من حق المواطن بالخارج امتلاك هاتف واحد سنويا دون أعباء إضافية

واقترح النائب إقرار إعفاء شخصي واضح ومستقر لهاتف واحد لكل مواطن قادم من الخارج خلال مدة زمنية محددة، مثل مرة كل ثلاث سنوات، بنص قانوني معلن وملزم، إلى جانب إصدار لائحة تنفيذية موحدة تُحدد بدقة شروط الإعفاء وآليات التطبيق والجهات المسؤولة، مع التفرقة الواضحة بين الهاتف الشخصي والاتجار التجاري.

كما طالب بمنح فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع للمواطنين المتضررين من القرارات المتغيرة، وإطلاق منصة رقمية شفافة تُمكن المواطن من معرفة موقف هاتفه الجمركي قبل السفر أو عند الوصول، منعًا للاجتهادات الفردية.

وأكد النائب أشرف أمين أن إدارة ملف يمس ملايين المواطنين لا يجوز أن تتم بمنطق التجربة والخطأ أو البيانات المتضاربة، مشددًا على أن استقرار السياسات ووضوح القرارات يمثلان حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي، داعيًا الحكومة إلى توضيح عاجل وقرار نهائي عادل وشفاف يعيد الثقة ويغلق هذا الملف بما يليق بدولة تسعى لبناء اقتصاد منضبط ومؤسسات تحترم مواطنيها.

طباعة شارك الهواتف المحمولة جمارك الهواتف المحمولة جمارك الهواتف مجلس النواب البرلمان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهواتف المحمولة جمارك الهواتف المحمولة جمارك الهواتف مجلس النواب البرلمان الهواتف المحمولة النائب أشرف أمین

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطن
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • الجمارك الأمريكية تصادر 445 ألف قطعة مونديالية مقلدة