دي ميستورا يقود جلسة تمهيدية حول الصحراء ووفد البوليساريو يحل بواشنطن
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
زنقة20| متابعة
حلّ أخيرا وفد عن جبهة البوليساريو بالولايات المتحدة الأمريكية في إطار تحرك دبلوماسي جديد يهدف إلى المشاركة في جلسة تمهيدية تروم جسّ نبض الأطراف الدولية، ومحاولة اختبار مواقفها بشأن الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وبحسب ما أوردته صحيفة جزائرية مقربة من دوائر القرار، من المرتقب أن تُعقد هذه الجلسة بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، إلى جانب ممثل عن الجانب الأمريكي يُرجح أن يكون كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.
وأفادت المصادر ذاتها أن وفد البوليساريو يقوده مايسمى “وزير خارجيتها” محمد يسلم بيسط ويضم كلا من المنسق مع بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” سيدي محمد عمار، وممثل الجبهة في واشنطن مولود سعيد، وهم المسؤولون الثلاثة الذين يشكلون التشكيلة الجديدة لوفد البوليساريو المفاوض.
ويأتي هذا التحرك في سياق دولي متغير، أعقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي شدد بوضوح على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل الإطار الوحيد والواقعي للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الدبلوماسية أن المقترح المغربي للحكم الذاتي يواصل ترسيخ مكانته كحل جدي وذي مصداقية، يحظى بدعم متزايد من القوى الدولية المؤثرة، بالنظر إلى ما يوفره من توازن بين احترام السيادة الوطنية للمملكة وضمان تدبير ديمقراطي محلي موسع لساكنة الأقاليم الجنوبية، في انسجام تام مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما يُنظر إلى المبادرة المغربية باعتبارها مقترحا متقدما يستجيب لمتطلبات الاستقرار الإقليمي ويقطع مع أطروحات الانفصال التي أثبتت محدوديتها وعجزها عن مواكبة التحولات الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يفسر تراجع الدعم الدولي للأطروحات الانفصالية مقابل تنامي التأييد للحكم الذاتي كحل واقعي ودائم.
وتندرج هذه التحركات الدبلوماسية وفق دبلوماسيين ضمن محاولات متكررة من جبهة البوليساريو لإعادة إحياء حضورها في المشهد الدولي، في وقت يشهد فيه ملف الصحراء زخما متزايداً لصالح المقاربة المغربية، مدعوما بإجماع دولي متنامٍ على أولوية الحل السياسي في إطار السيادة المغربية.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.
مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة
وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش.