ناقش قسم دراسات وبحوث الحضارات(حضارات الشرق الأقصى)بكلية الدراسات والبحوث الأسيوية بجامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية رسالة ماجستير بعنوان"دور الإعلام المرئى فى الترويج السياحى (سنغافورة والسعودية) دراسة مقارنة" والمقدمة من الباحث عبد الستار عبد الرحمن حسن عطايا مدير الدراسات العليا بكلية الدراسات الأسيوية بالزقازيق.

وتكونت لجنة الإشراف والمناقشة والحكم على الرسالة من الدكتورعبد الله كامل أستاذ ورئيس قسم الحضارات كلية الدراسات الآسيوية العليا جامعة الزقازيق"مشرفاً"، الدكتورة همت حسن السقا أستاذ العلاقات العامة كلية التربية النوعية جامعة الزقازيق "مشرفاً، الدكتور محمد معوض إبراهيم أستاذ الإعلام المتفرغ كلية الدراسات العليا للإعلام جامعة عين شمس"مناقشاً، الدكتور ريهام عبد الرحمن جاد أستاذ السياحة المساعد كلية السياحة والفنادق جامعة قناة السويس "مناقشاً.

ويدور موضوع الرسالة حول الإعلام المرئي الذي يشمل وسائل مثل التلفزيون، يوتيوب، إنستجرام، تيك توك، والإعلانات الرقمية، والذي يعتبر عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات التسويق السياحي، يساعد في بناء هوية الوجهة السياحية من خلال الاتصال البصري، الذي تحول من مجرد زخرفة إلى عنصر استراتيجي يعزز المبيعات والجذب السياحي، على سبيل المثال، يمكن للفيديوهات والصور أن تبرز الجوانب الفريدة مثل المناظر الطبيعية، الفعاليات الثقافية، أو الخدمات الترفيهية، أو إبراز الصورة الجاذبة للمقاصد السياحية السعودية، عبر عرض مشاهد جذابة وتقديم معلومات وافية عن المعالم الدينية والتراثية والطبيعية، مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، وجدة، وعسير، والطائف، والباحة وغيرها، مما يخلق انطباعًا إيجابيًا ويحفز على اتخاذ قرار السفر، و اقتصرت هذه الدارسة على دور الإعلام المرئي عامة والأفلام الوثائقية بشكل خاص في ترويج وتنشيط السياحة وفي رفع كفاءة الخدمات المقدمة للسياح بالمملكة العربية سنغافورة والسعودية.

وتنبع الأهمية النظرية للدراسة من تناولها لدور الإعلام المرئي في الترويج السياحي بوصفه أحد أهم أدوات التأثير في عصر الصورة والاتصال البصري، حيث تسهم في إثراء الجانب المعرفي المتعلق بعلاقة الإعلام بالصناعة السياحية، ودوره في تشكيل الوعي السياحي لدى الجمهور المحلي والدولي، كما تضيف الدراسة بعداً علمياً من خلال الربط بين الإعلام المرئي والتنمية السياحية المستدامة، وتوضح كيف تسهم التقنيات البصرية الحديثة في تنمية القدرات الإدراكية والفكرية للجمهور عبر ما تقدمه من محتوى معلوماتي مبسط ومدعم بالصورة والفيديو. وتسهم الدراسة في دعم الأدبيات العلمية المرتبطة بالتسويق السياحي، خاصة في ظل التحولات العالمية التي جعلت السياحة من أهم الصناعات الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين.

وتهدف الدراسة للتعرف على مفهوم السياحة وبيان مكانتها في دعم عملية التنمية الاقتصادية على المستوى العالمي، مع التركيز على قارة آسيا بوجه خاص، وتوضيح مفهوم الترويج والتسويق السياحي، والكشف عن دوره في تنمية القطاع السياحي وتعزيز قدرته التنافسية، وتحليل دور الإعلام المرئي في دعم الترويج السياحي في كل من سنغافورة والمملكة العربية السعودية وقياس مدى فاعليه، وتحديد دور الأفلام الوثائقية في الترويج السياحي لدولتي سنغافورة والسعودية من خلال تحليل مضامينها وأساليبها الإقناعية، وتحليل الأطر الموضوعية والثقافية والاجتماعية في الأفلام الوثائقية السياحية بكل من المملكة العربية السعودية وسنغافورة.

هذا اوصت الرسالة بعدد من التوصيات أبرزها تطوير برامج تدريبية لصناع الأفلام لتعزيز مهارات استخدام التكنولوجيا الحديثة في التصوير والتحرير وإنتاج الإنفوجراف، واعتماد استراتيجيات سرد مرنة عبر استخدام أساليب سردية مبتكرة تجمع بين التراث والحداثة والتجربة الحضرية، وزيادة التركيز على التجارب التفاعلية للزوار من خلال تصوير الأنشطة السياحية التي تشمل المشاركة المباشرة للزائر لتعزيز الشعور بالانغماس، والتوسع في تصوير المدن الحديثة والمرافق الذكية من خلال الاستفادة من تجارب سنغافورة في إبراز التخطيط الحضري والتنظيم العمراني المتقن، وتوظيف مؤثرات بصرية مبتكرة مثل الفيديو التفاعلي واللقطات الجوية والسينمائية لإبراز التنوع الجغرافي والثقافي، ودمج عناصر التسويق الرقمي عبر إنتاج محتوى مصمم للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوصول والتفاعل.

وقد منحت لجنة المناقشة والحكم علي الرسالة الباحث درجة الماجستير فى دراسات وبحوث الحضارات (حضارات الشرق الأقصى)بتقدير مرتبة الشرف الأولى.

حضر المناقشة المستشار سامى عبد الحليم رجب غنيم رئيس محكمة جنايات الزقازيق التى أصدرت والدكتور محمد عطايا والمهندس محمد بكري، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعتي الأزهر والزقازيق وطلبة الدراسات العليا، ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة الأزهر جامعة الزقازيق محافظة الشرقية الأفلام الوثائقیة الإعلام المرئی کلیة الدراسات دور الإعلام من خلال

إقرأ أيضاً:

الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟

هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.

وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.

وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.

ما المقصود بالخرف الرقمي؟

يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.

أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.

ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.

خبراء: التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات (دوبي)نقل وظائف الدماغ للأجهزة

يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

إعلان

ويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.

وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.

وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.

أعراض الخرف الرقمي

وفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:

مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.

نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.

تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه

هل كل وقت الشاشة سيء؟

الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:

الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.

الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.

وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.

مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.

قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك (ماغنيفك)كيف تحمي نفسك من الخرف الرقمي؟

يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:

إعلان

امنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.

قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.

قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.

مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.

حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.

استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • هشام زكي : ضبطنا لحوماً ودواجن فاسدة داخل إحدى المصحات الوهمية بالشرقية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • رئيس بشكتاش يعلق على صفقة محمد صلاح ويوجه رسالة لجماهير النادي
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.