وزير السياحة يلتقي منظمي الرحلات الإسبان لدفع مزيد من الحركة الوافدة إلى مصر
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
استهل شريف فتحي وزير السياحة والآثار، لقاءاته المهنية التي يعقدها خلال مشاركته في المعرض السياحي الدولي FITUR 2026 بالعاصمة الإسبانية مدريد، بعقد سلسلة من اللقاءات مع مالكي ومسئولي عدد من منظمي الرحلات بالسوق الإسباني وأمريكا اللاتينية وهم Viajes Carrefur& Dynamic Tours ، و El-Corte Ingles ، و Avoris، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر من السوق الإسباني والدول الأخرى التي تعمل فيها تلك الشركات، وزيادة حجم أعمالهم في مصر.
وقد شارك في حضور هذه اللقاءات السفير إيهاب بدوي سفير مصر في إسبانيا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ومحمد محسن مدير وحدة أيبيريا والأمريكيتين بالهيئة، وأحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
وخلال اللقاءات، حرص الوزير على إطلاع منظمي الرحلات على بعض المستجدات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، وكذلك على السياسات وآليات الترويج والتسويق الحالية للوزارة، مشيراً إلى أهمية توافق الاستراتيجيات الترويجية لمنظمي الرحلات مع هذه السياسات، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من الجهود الترويجية المبذولة.
وأكد الوزير على أهمية تنويع قوائم العملاء واستهداف شرائح جديدة من السائحين عبر برامج سياحية متنوعة، بدلًا من الاعتماد على نمط واحد من السياحة، وذلك تماشياً مع شعار الوزارة “Unmatched Diversity” للترويج لتنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر.
وأوضح الوزير أن السوق الإسباني يركز بشكل أساسي على منتج السياحة الثقافية، مثمّناً أهمية تنويع البرامج المقدمة للسائح الإسباني لتشمل إلى جانب السياحة الثقافية منتجات أخرى مثل السياحة الشاطئية وسياحة السفاري والمغامرات، والسياحة الروحية مع إمكانية دمج أكثر من منتج سياحي في برنامج واحد مثل: القاهرة – الإسكندرية – العلمين، أو الإسكندرية – العلمين – سيوة، أو الأقصر – أسوان – الغردقة، أو سانت كاترين – شرم الشيخ وغيرها.
كما تحدث عن أن الموسم السياحي بالمقصد المصري مُمتد طوال العام، مؤكداً على ضرورة استفادة منظمي الرحلات من ذلك وعدم تركيز على تنظيم البرامج السياحية على فصل الشتاء فقط، بل التوسع في الترويج وامتداده ليشمل فصل الصيف والتركيز على تنظيم برامج سياحية علي مدار العام، بما يساهم في زيادة أعداد الرحلات السياحية الوافدة لمصر طوال العام ويتيح لمنظمي الرحلات أيضاً فرصة للاستفادة من برامج التحفيز التي تقدمها الدولة المصرية ممثلة في الوزارة، والتي تكون مزاياها وحوافزها أكبر في فصل الصيف.
وأكد الوزير على توجه الوزارة نحو جذب شرائح سياحية جديدة من السائحين وخاصة من ذوي الإنفاق المرتفع، وتقديم لهم خدمات ذات جودة عالية High End Services، مشيراً إلى أهمية تغيير صورة مصر لدى بعض الأسواق باعتبارها وجهة منخفضة التكلفة، والتركيز على جودة المنتجات السياحية والخدمات المقدمة بها وأن يتم تعديل الأسعار بما يتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة.
وأشار الوزير إلى أن الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة شهدا نموا كبيراً في حجم الحركة السياحية الوافدة إليهم، لافتاً إلى أن أنهما سجلوا نمواً بنسبة 450% في حركة الطيران العارض خلال عام 2025، ليصبحا من أبرز المقاصد السياحية الجديدة على خريطة السياحة الدولية.
ومن جانبهم، أشار منظمو الرحلات إلى أن الموسم السياحي لمصر في عام 2025 كان متميزاً للغاية، وأن الطلب على مصر يشهد نمواً متواصلاً ومستمراً، متوقعين زيادة أكبر خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.
وأكد مسئولو Viajes Carrefour & Dynamic Tours على أن الطلب على زيارة المقصد المصري كبير ليس فقط من السوق الإسباني، بل من كافة الدول التي يعملون فيها، مؤكدين أن السوق المصري يعد من الأسواق السياحية الجاذبة، حيث تصل لديهم طلبات شهرية تتراوح ما بين 4,000 إلى 5,000 سائح يرغبون في زيارة مصر.
كما أعلنوا عزمهم تنظيم ملتقى مهني منتصف فبراير المقبل، يضم نحو 250 شركة سياحة ومنظم رحلات لاستعراض المقومات والمنتجات السياحية التي يتمتع بها المقصد المصري ومناقشة آليات إعداد برامج تسويقية متنوعة تجمع بين مختلف الأنماط والمنتجات السياحية. كما طالبوا بتسهيل إجراءات دخول المعابد في مصر وزيادة بوابات الدخول في أوقات الذروة، لتقليل وجود أي تكدس وطوابير في الدخول وخاصة أن مواعيد الدخول محددة.
وأعرب مسئولو El Corte Ingles عن أن المقصد المصري يشهد طلباً كبيراً، مشيرين إلى أن وجود تفاوت كبير في المنافسة السعرية يؤثر سلباً على المقصد السياحي. وفي هذا الإطار، أكد الوزير على أن الوزارة تتصدى أولاً بأول لأي ممارسات فردية تتعلق بحرق الأسعار.
كما أعلنوا عن أنهم يخططون للبدء في العمل على الترويج لمنطقة الساحل الشمالي والعلمين في السوق الإسباني وخاصة في ظل عدم المعرفة الكافية للسائح الإسباني بهذه الوجهات، موضحين أنهم سيقومون بتنظيم رحلة تعريفية في مايو المقبل لمجموعة من منظمي الرحلات وشركات السياحة العاملة معهم لهذه الوجهة السياحية، للتعرف عليها عن قرب ودمجها في برامجهم.
وتم الاتفاق على أن يتم التعاون والتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لدعوة عدد من المدونين والمؤثرين والصحفيين من إسبانيا لزيارة تلك الوجهات بهدف الترويج لها.
كما استعرض مسئولي Avoris ما حققوه خلال العام الماضي من نتائج في السوق المصري، مؤكدين على استمرار اهتمامهم بالمقصد المصري ولا سيما في ظل التوقعات بأن يشهد مزيد من النمو خلال 2026.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
البلاد (الباحة)
شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.
وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.
وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.