أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يشيد بجهود علماء ماليبار في الفقه والحديث
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أشاد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بالدور العلمي الرائد الذي يضطلع به علماء ماليبار، مؤكدًا أن نشاطاتهم العلمية جديرة بالتقدير والتوثيق، لا سيما في مجالي الفقه والحديث، لما لها من أثر واضح في خدمة العلوم الشرعية على المستويين المحلي والعالمي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها فضيلته خلال محاضرة علمية لطلبة جامعة مركز الثقافة السنية، حيث نوّه بإسهامات العلماء الماليباريين عبر التاريخ، مشيدًا على وجه الخصوص بالعالم الجليل زين الدين المخدوم الماليباري، الذي ألّف كتاب فتح المعين لم يقتصر نفعه على بلاد الهند، بل انتشر أثرها في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
وتحدّث الدكتور أحمد ممدوح للطلبة عن أهمية التوفيق والإخلاص والعمل بالعلم، مبينًا أن ما نعيشه من انتقال من العدم إلى الوجود نعمة عظيمة، وأن تكريم الله تعالى لبني آدم، واصطفاء المسلمين، ثم اختيار طلاب العلم، كلّها نعم جليلة تستوجب الشكر بالعمل الجاد ونفع الأمة بالعلم.
كما أوضح فضيلته معنى قوله تعالى: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، مؤكدًا أن هذا الوصف ليس حكرًا على اليهود والنصارى، بل هو تفسير عام يشمل كل من سار على نهجهم في مخالفة الحق، مستشهدًا بقوله تعالى في تشبيه من يحمل العلم ولا يعمل به: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفارًا﴾.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة فضيلته لمفتي الديار الهندية، حيث أكد كذلك على النشاطات العلمية المباركة التي يقودها فضيلة الشيخ أبي بكر أحمد، مثنيًا على جهوده في خدمة العلم والدعوة.
وترأس الجلسة فضيلة الأستاذ عبد الله الثقافي، عميد كلية أصول الدين، وشارك في الحفل عدد من الأساتذة والضيوف، منهم الأستاذ حسن الثقافي، إلى جانب طلبة كلية أصول الدين، شعبة التفسير والحديث، وطلبة الدورة التخصص، في أجواء علمية عكست عمق التواصل العلمي بين المؤسسات الشرعية في العالم الإسلامي
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الفقه الحديث جامعة مركز الثقافة السنية
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.
تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنيةوخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.
تشكيل وجدان الطفلوأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.
واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.
وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.