22 يناير، 2026

بغداد/المسلة: كشف رئيس حكومة العراق محمد شياع السوداني، عن تحرّك عراقي نشط لفتح قناة تهدئة بين طهران وواشنطن، في مسعى يعكس عودة العراق إلى لعب دور الوسيط الإقليمي القادر على التواصل مع أطراف متخاصمة، مستنداً إلى موقعه الجغرافي وثقله السياسي وعلاقاته المتوازنة مع الجانبين.

وأكد السوداني، وفق بيان حكومي، أن بغداد تجري تواصلاً مباشراً مع إيران والإدارة الأميركية لإيجاد محطة حوار داخل العراق، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً وتراجعاً في فعالية النظام الدولي، مشدداً على أن منطق القوة وفرض الإرادات بات خطراً يهدد الاستقرار العالمي، ما يجعل الحوار خياراً ملحاً لا ترفاً سياسياً.

و التجربة العراقية مع الحروب والعقوبات جعلت خطابها أكثر إقناعاً لدى الطرفين، بوصفه خطاب دولة دفعت كلفة الصراع وتدرك مخاطر الانزلاق نحو المواجهة فيما  التوقيت الإقليمي والدولي المضطرب يمنح المبادرة العراقية زخماً إضافياً، في ظل حاجة القوى الكبرى إلى قنوات تهدئة موثوقة خارج الاصطفافات التقليدية.

وأوضح أن العراق، بحكم تجربته مع الحروب والصراعات، يسعى إلى تجنيب المنطقة سيناريوهات التصعيد، مستفيداً من قنوات مفتوحة مع طهران وواشنطن، وهو ما يضع بغداد في موقع مقبول نسبياً من الطرفين، مقارنة بعواصم أخرى فقدت قدرتها على الجمع بين الخصوم، وفق تقديرات دبلوماسية متداولة.

وأشار مراقبون إلى أن هذا الدور لا ينفصل عن محاولات الحكومة العراقية تعزيز صورة البلاد كفاعل إقليمي لا كساحة صراع، خاصة بعد سنوات من الانكفاء، لافتين إلى أن نجاح أي حوار محتمل في بغداد سيمنح العراق ورقة سياسية مهمة في علاقاته الدولية، ويعزز موقعه التفاوضي في ملفات الأمن والاقتصاد.

وأكد متابعون أن فرص نجاح العراق في هذا الدور تنبع من امتلاكه قنوات اتصال مفتوحة وغير معلنة مع طهران وواشنطن، حافظ عليها رغم تعاقب الأزمات وتبدل الحكومات.
وأشاروا إلى أن بغداد تستفيد من صورة «الوسيط غير المنحاز»، بعد أن تراجعت حدّة الاستقطاب داخل سياستها الخارجية، ونجحت في تقديم نفسها كطرف باحث عن الاستقرار لا المكاسب الآنية.

وتفيد التحليلات بأن نجاح بغداد، ولو جزئياً، سيكرّس تحولها من ساحة صراع بالوكالة إلى منصة سياسية لإنتاج التفاهمات وإعادة التوازن الإقليمي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة

أكد العميد طلال شلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أن نجاح تنظيم موسم الحج هذا العام جاء بفضل دعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب المتابعة المباشرة من وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف رئيس لجنة الحج العليا.

وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصينبرلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة

وأوضح شلهوب خلال لقاء خاص مع الإعلامي محمد عبيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن منظومة الحج اعتمدت على تكامل جهود الجهات الحكومية والأمنية والتشغيلية، مع تطبيق منظومات متقدمة لإدارة الحشود والكثافات البشرية لحظة بلحظة، باستخدام تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وغرف تشغيل ذكية لضمان انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة.

وأضاف أن الحملات الإعلامية والتوعوية أسهمت في رفع مستوى الالتزام لدى ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين والزائرين بتطبيق الأنظمة والتعليمات، ما انعكس على نجاح الخطط الأمنية والمرورية وتنفيذها بسلاسة خلال يوم عرفة وأيام النحر.

طباعة شارك الحج موسم الحج الداخلية السعودية

مقالات مشابهة

  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي