منظمة: الذكاء الاصطناعي يحرم طلاب المدارس من الفهم
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الأطفال على إنجاز المهام وتحقيق نتائج أفضل في المدرسة، ولكنه قد يُعيق التعلم في نهاية المطاف ويؤدي إلى الكسل وفقدان الاهتمام، وهذا ما حذرت منه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار باحثون من مجموعة الدول المشاركة في تبادل البيانات، استنادا إلى نتائج جديدة، إلى أن برامج الدردشة الآلية المتطورة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل "جيمناي" (Gemini) و"كلود" (Claude) و"تشات جي بي تي" (ChatGPT)، يمكنها تحسين أداء الطلاب في المهام، ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى تقدم في التعلم.
وأكد الباحثون أنه فيما يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على مساعدة الأطفال، ثمة تباين بين أداء المهام والتعلم الحقيقي.
الكسل المعرفيوقال الباحثون إن "إسناد المهام المعرفية إلى برامج الدردشة الآلية العامة يُعرّض الطلاب لمخاطر الكسل المعرفي وعدم الانخراط، مما قد يعيق اكتساب المهارات على المدى الطويل". وبالتالي، قد يتراجع الجهد الذهني، الذي يبذله الطلاب لتحويل الإجابات إلى فهم.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقرا لها، أن الأبحاث تُظهر أن الطلاب الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، يحققون نتائج أفضل في المهام.
ومع ذلك، فإن هذه الميزة تختفي، بل وتنعكس أحيانا عند سحب إمكانية الوصول إلى أداة الذكاء الاصطناعي أثناء الامتحانات، حيث قال الباحثون إنه عندما يعتمد الطلاب بشكل مفرط على الذكاء الاصطناعي، تتراجع العمليات الذهنية والجهد المبذول لتحويل الإجابات إلى فهم.
وأضافت المنظمة أن أدوات الذكاء الاصطناعي المُطوَّرة لأغراض تعليمية تُحقق تحسينات مستدامة في التعلم، مشيرة إلى أن هذه الأدوات المتخصصة يمكن أن تساعد المعلمين الجدد على تحسين جودة التدريس، وبالتالي رفع مستوى تحصيل الطلاب.
ونصحت المنظمة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدارس بشكل انتقائي وهادف لإثراء التعلم، لا لاستبدال الجهد المعرفي أو إضعاف العلاقات الإنسانية، التي تُشكّل جوهر التعليم.
إعلانوهذا يشير إلى أن أحد أكثر الاستخدامات فعالية ليس استبدال البشر، بل توسيع نطاق أساليب التدريس المتخصصة لتشمل قوى عاملة متنوعة.
وذكرت المنظمة أن التعلم والتعليم يجب أن يهدفا في المقام الأول إلى تنمية المعارف والمهارات البشرية القيّمة، مثل التفكير المستقل والقدرات الأساسية في جميع المواد الدراسية.
معرفة سطحيةوكان فريق من الباحثين الأميركيين خلص العام الماضي إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بدلا من البحث عن المعلومات باستخدام أدوات البحث على الإنترنت لا يُؤدي إلا إلى معرفة سطحية.
وقال الفريق البحثي "عندما يتعلم الأفراد موضوعا ما من خلال الذكاء الاصطناعي، فإنهم يخاطرون بتطوير معرفة سطحية مقارنة بما يتعلمونه من خلال البحث القياسي على الويب، حتى عندما تكون الحقائق الأساسية في النتائج هي نفسها".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی إلى أن
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.