السعودية توقع مع الكهرباء اليمنية وبترومسيلة اتفاقية ثلاثية مهمة لتشغيل 70 محطة كهرباء بفوائد اقتصادية وخدمية كبيرة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
وُقّعت، أمس الأربعاء بالعاصمة السعودية الرياض، اتفاقية ثلاثية بين وزارة الطاقة والكهرباء، وشركة النفط اليمنية "بترومسيلة"، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتمويل المشتقات النفطية وتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات المحررة.
وتبلغ كميات المشتقات النفطية إجمالي 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة 81.
وتأتي المنحة وفقاً لحوكمة شاملة ومتكاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي، حيث شُكّلت لجنة تضم عدة جهات يمنية تعمل على الإشراف والرقابة لتوزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بناءً على الاحتياج المقدم من محطات التوليد في مختلف المحافظات.
وتمتد آثار هذه المنحة لتشمل أبعادًا مالية واقتصادية وخدمية متكاملة، من خلال دعم المؤسسات اليمنية كالبنك المركزي اليمني، بتقليل الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي.
وعلى مستوى وزارة المالية، فان المنحة تسهم في تخفيف العبء المالي على الموازنة العامة للدولة المرتبط بتكاليف الوقود وتشغيل قطاع الكهرباء.
وعلى صعيد وزارة الكهرباء والطاقة، فان المنحة تؤدي دورًا محوريًا في ضمان استقرار إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء واستمرارية تشغيلها، ورفع كفاءة المحطات التوليدية وتحسين قدرتها التشغيلية والإنتاجية.
الجدير ذكره، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، قدم منحاً للمشتقات النفطية شملت منحة في عام 2018م بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في العام 2021م بقيمة 422 مليون دولار، ومنحة في العام 2022م بقيمة 200 مليون دولار، إضافة إلى المنحة الحالية للعام 2026م.
وتهدف الاتفاقية، الى تعزيز قدرات المؤسسات، ودعم استقرار قطاع الكهرباء واستمرارية خدماته، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزًا لجهود التعافي الاقتصادي والنمو في اليمن.
من جانبه، أعلن السفير السعودي لدى اليمن المشرف العام على البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن، محمد آل جابر، التوقيع على اتفاقية بين البرنامج ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، لشراء المشتقات النفطية من شركة بترو مسيلة اليمنية من قبل البرنامج.
وقال السفير إن الاتفاقية تهدف إلى تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات؛ لتعزيز استدامة الكهرباء ودعم الاستقرار النقدي والمالي من خلال خفض التضخم، وتعزيز الثقة بالاقتصاد واستقرار سعر الصرف و سينعكس إيجاباً على مستوى النشاط التجاري في اليمن، وتنشيط دور الشركات اليمنية كشريك فاعل في منظومة الطاقة، والإسهام في تعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي في اليمن.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: المشتقات النفطیة ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
المكسيك – يعرف باركنسون بأنه اضطراب عصبي تنكسي يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلا عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية.
ورغم أن العلاجات الحالية، وفي مقدمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أن فعاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
وفي هذا السياق، قرر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سم النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجيا مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، فضلا عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
ووجدت الدراسة أن سم النحل يمكن أن يعزز فعالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسنا ملحوظا في الأداء الحركي والإدراكي عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالا واعدا لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيتهم، استخدم الباحثون نموذجا حيوانيا متبعا في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم “6-هيدروكسي دوبامين”، التي تحدث تلفا في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
ثم قسموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة دون علاج، ومجموعة تلقت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقت العلاج القياسي بالإضافة إلى سم النحل المجفف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوما، من اليوم 13 إلى اليوم 30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرف على الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت سم النحل مع العلاج القياسي حققت تحسنا ملحوظا في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحبا أقل لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسم النحل بقدرتها على التعرف على الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقت العلاج المركب أقوى تحسن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكن الباحثين يقرون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تبشر بفوائد سلوكية واعدة لسم النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السم.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإن هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقا حقيقيا في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خاصة أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
المصدر: نيوز ميديكال