الشخصية تسبق الموهبة.. مستانتانو ليس ميسي وليس الصفقة الأسوأ!
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
نجح الأرجنتيني الشاب فرانكو مستانتانو في تحويل موجة الشك والانتقادات التي لاحقته في بداية تجربته مع ريال مدريد إلى قصة انتقام كروي أنيقة، بعدما دوّن اسمه بقوة في ليالي دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن يناير لم يكن شهراً قاتماً عليه كما يحدث للكثيرين، بل كان نقطة انطلاق حقيقية نحو تثبيت أقدامه داخل "بيت الكبار".
مستانتانو، استعاد عافيته تدريجياً بعد فترة صعبة بسبب معاناة بدنية وإصابة أبعدته عن الملاعب قرابة شهر، قبل أن يعود في توقيت شديد الحساسية، وسط أجواء متوترة داخل الفريق وبيئة ضاغطة في المدرجات، ومع اهتزاز الثقة الجماعية، تحوّلت غيابات بعض العناصر في مركزه إلى فرصة ذهبية قدمت له واجهة لإظهار قدراته، والرد عملياً على المشككين.
والبداية جاءت أمام ألباسيتي، عندما اقتنص كرة داخل منطقة الجزاء ليستعيد حسه التهديفي، ورغم أن الهدف لم يكن كافياً لإنقاذ ريال مدريد من نتيجة مخيبة، إلا أن الأداء الفردي حمل إشارات واضحة إلى لاعب يبحث عن إثبات الذات. ثم جاءت محطة ليفانتي، حيث دخل في الشوط الثاني وسط صافرات واستياء جماهيري، لكنه لم يتردد أو يتأثر، وقدم مع التركي أردا جولر لمحات حيوية ساعدت الفريق على انتصار كان "ضرورياً" لاستعادة الهدوء.
أما لحظة التأكيد الكبرى فكانت أمام موناكو في دوري الأبطال، حيث بدأ مستانتانو المباراة بطاقة عالية على الرواق الأيمن، وأعاد إلى الأذهان سبب دفع ريال مدريد أكثر من 60 مليون يورو للتعاقد معه الصيف الماضي، وفي الدقيقة 55 حصد المكافأة بهدف بقدمه الأضعف، ليصبح ثاني أصغر لاعب أرجنتيني يسجل في دوري الأبطال بعمر 18 عاماً و159 يوماً، خلف ليونيل ميسي فقط.
وبعد هدفه الأوروبي الأول، أطلق مستانتانو تصريحاً لافتاً يعكس نضجاً مبكراً، "أنا لست ميسي الجديد ولا أسوأ صفقة في ريال مدريد"، كما تحدث بصراحة عن أخطاء الفريق، ودافع عن فينيسيوس جونيور ضد صافرات البرنابيو معتبراً أن تحميل لاعب واحد المسؤولية "غير عادل"، في موقف يؤكد أن شخصية الأرجنتيني تسبق موهبته. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ريال مدريد دوري أبطال أوروبا ميسي ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.