أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الناتو سيظل الركيزة الأساسية للدفاع الأوروبي، مشددًا على أن أمن أوروبا والولايات المتحدة «غير قابل للفصل» في ظل التحديات المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي.


جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة خاصة بعنوان" الأمن الأوروبى"ضمن فاعليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث ناقش مع قادة ومسؤولين أوروبيين مستقبل الأمن الأوروبي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها وسط توترات داخل الحلف وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جرينلاند.


وقال روته إن الناتو، منذ تأسيسه عام 1949، يمثل تحالفًا عبر أطلسيًا ضروريًا ليس فقط لأمن أوروبا، بل أيضًا لأمن الولايات المتحدة، موضحًا أن «أمن القطب الشمالي والأطلسي وأوروبا شرط أساسي لبقاء الولايات المتحدة آمنة». وأضاف أن أوروبا آمنة اليوم «بفضل ما تقوم به داخل الناتو وبفضل العلاقة القوية عبر الأطلسي».


وفيما يتعلق بتصاعد الجدل حول جرينلاند، امتنع روته عن الإدلاء بتعليقات علنية، مؤكدًا أن معالجة التوترات داخل الحلف تتم عبر «الدبلوماسية الهادئة»، لكنه شدد في المقابل على أهمية تعزيز أمن القطب الشمالي في مواجهة النشاط المتزايد لكل من روسيا والصين، لافتًا إلى أن سبعًا من الدول الثماني المطلة على القطب الشمالي أعضاء في الناتو، وأن الحلف قرر بالفعل تعزيز جهوده الدفاعية في هذه المنطقة.


ودافع الأمين العام للناتو عن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي، معتبرًا أن ضغوط ترامب أسهمت بشكل مباشر في دفع دول أوروبية وكندا إلى بلوغ مستوى إنفاق دفاعي يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن التوجه الجديد يستهدف الوصول إلى 5%، منها 3.5% للإنفاق الدفاعي الأساسي. وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بأكثر من 80 ألف جندي في أوروبا، لكنها تتوقع في المقابل أن «يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن دفاعهم».


وفي رده على تساؤلات بشأن مستقبل الأمن الأوروبي، شدد روته على أنه «لا يمكن تصور دفاع أوروبي خارج إطار الناتو»، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي، رغم أهميته، لا يمثل سوى 25% من إجمالي الناتج المحلي لدول الحلف، مقابل 75% لدول من خارج الاتحاد، وعلى رأسها الولايات المتحدة.


وحذر روته من تشتيت الانتباه عن الحرب في أوكرانيا بسبب قضايا أخرى، مؤكدًا أن دعم كييف يجب أن يبقى «الأولوية الأولى» لأمن أوروبا والولايات المتحدة. وأشار إلى استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، في ظل ظروف شتوية قاسية، مؤكدًا أن كييف ما زالت بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية، خاصة الأميركية منها.


كما نبه إلى أن روسيا تعمل وفق «اقتصاد حرب»، حيث تخصص نحو 40% من ميزانيتها للدفاع، ما يستدعي من دول الناتو ليس فقط زيادة الإنفاق، بل أيضًا تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية، محذرًا من أن الجاهزية الحالية لا تكفي لضمان الأمن في الأعوام المقبلة ما لم تُنفذ الالتزامات المتفق عليها.


وختم الأمين العام للناتو بالقول إن زيادة الإنفاق العسكري لا تهدف إلى إشعال الحروب، بل إلى منعها، مضيفًا: «إذا أردنا تجنب الحرب، فعلينا أن نكون مستعدين لها، وأن نُظهر لأي خصم محتمل أن الرد سيكون حاسمًا».

طباعة شارك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو مارك روته أمن أوروبا والولايات المتحدة «غير قابل للفصل» الحرب في أوكرانيا التنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي فاعليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الأمن الأوروبى رئيس الأميركي دونالد ترامب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحرب في أوكرانيا التنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي الأمن الأوروبى رئيس الأميركي دونالد ترامب الولایات المتحدة القطب الشمالی الأمین العام فی أوکرانیا أمن أوروبا مؤکد ا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

بديل رايكوفيتش.. الاتحاد يخطط لضم حارس النصر

تدرس إدارة نادي الاتحاد السعودي إحداث تغيير في مركز حراسة مرمى الفريق الأول لكرة القدم، حيث أبدى النادي رغبة جادة في التعاقد مع الحارس الدولي نواف العقيدي، لاعب نادي النصر، ليتولى حماية عرين الفريق كحارس أساسي خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في إطار رغبة الإدارة الاتحادية بالاعتماد على العقيدي بصفة أساسية بدلاً من الحارس الصربي الحالي بريدراج رايكوفيتش، ضمن خطة إعادة ترتيب الأوراق الفنية والتشكيل الأساسي للفريق.

الاتحاد السعودي يُغري مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي براتب فلكي بالأرقام.. إنجاز تاريخي في المونديال يرسخ مكانة الدوري السعودي عالميًا

وبالرغم من الرغبة القوية في إتمام الصفقة، إلا أن إدارة الاتحاد قررت التريث وعدم التسرع؛ حيث يرغب مسؤولو الاتحاد في التأكد التام والقطعي من السلامة البدنية لنواف العقيدي، وخلوه من أي إصابات مزمنة قد تعيقه عن العطاء مستقبلاً أو تؤثر على مسيرته مع الفريق، وذلك قبل فتح خطوط التواصل الرسمية مع النصر.

تسعى إدارة "العميد" من خلال هذه الخطوة إلى تأمين مركز حراسة المرمى بحارس محلي يمتلك الجودة والخبرة الدولية، وهو ما يمنح الفريق أيضاً مرونة أكبر في استغلال خانات اللاعبين الأجانب في مراكز أخرى بالملعب.

وينتظر جمهور الاتحاد الرياضي ما ستسفر عنه الفحوصات والتقارير الطبية الخاصة باللاعب، والتي ستُحدد بشكل نهائي الضوء الأخضر لإدارة الاتحاد لتقديم العرض الرسمي وإطلاق واحدة من أبرز صفقات الميركاتو المحلي.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • بديل رايكوفيتش.. الاتحاد يخطط لضم حارس النصر
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي