مارك روته من دافوس: لا بديل عن الناتو للدفاع الأوروبي وأوكرانيا أولوية قصوى
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الناتو سيظل الركيزة الأساسية للدفاع الأوروبي، مشددًا على أن أمن أوروبا والولايات المتحدة «غير قابل للفصل» في ظل التحديات المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة خاصة بعنوان" الأمن الأوروبى"ضمن فاعليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث ناقش مع قادة ومسؤولين أوروبيين مستقبل الأمن الأوروبي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها وسط توترات داخل الحلف وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جرينلاند.
وقال روته إن الناتو، منذ تأسيسه عام 1949، يمثل تحالفًا عبر أطلسيًا ضروريًا ليس فقط لأمن أوروبا، بل أيضًا لأمن الولايات المتحدة، موضحًا أن «أمن القطب الشمالي والأطلسي وأوروبا شرط أساسي لبقاء الولايات المتحدة آمنة». وأضاف أن أوروبا آمنة اليوم «بفضل ما تقوم به داخل الناتو وبفضل العلاقة القوية عبر الأطلسي».
وفيما يتعلق بتصاعد الجدل حول جرينلاند، امتنع روته عن الإدلاء بتعليقات علنية، مؤكدًا أن معالجة التوترات داخل الحلف تتم عبر «الدبلوماسية الهادئة»، لكنه شدد في المقابل على أهمية تعزيز أمن القطب الشمالي في مواجهة النشاط المتزايد لكل من روسيا والصين، لافتًا إلى أن سبعًا من الدول الثماني المطلة على القطب الشمالي أعضاء في الناتو، وأن الحلف قرر بالفعل تعزيز جهوده الدفاعية في هذه المنطقة.
ودافع الأمين العام للناتو عن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي، معتبرًا أن ضغوط ترامب أسهمت بشكل مباشر في دفع دول أوروبية وكندا إلى بلوغ مستوى إنفاق دفاعي يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن التوجه الجديد يستهدف الوصول إلى 5%، منها 3.5% للإنفاق الدفاعي الأساسي. وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بأكثر من 80 ألف جندي في أوروبا، لكنها تتوقع في المقابل أن «يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن دفاعهم».
وفي رده على تساؤلات بشأن مستقبل الأمن الأوروبي، شدد روته على أنه «لا يمكن تصور دفاع أوروبي خارج إطار الناتو»، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي، رغم أهميته، لا يمثل سوى 25% من إجمالي الناتج المحلي لدول الحلف، مقابل 75% لدول من خارج الاتحاد، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وحذر روته من تشتيت الانتباه عن الحرب في أوكرانيا بسبب قضايا أخرى، مؤكدًا أن دعم كييف يجب أن يبقى «الأولوية الأولى» لأمن أوروبا والولايات المتحدة. وأشار إلى استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، في ظل ظروف شتوية قاسية، مؤكدًا أن كييف ما زالت بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية، خاصة الأميركية منها.
كما نبه إلى أن روسيا تعمل وفق «اقتصاد حرب»، حيث تخصص نحو 40% من ميزانيتها للدفاع، ما يستدعي من دول الناتو ليس فقط زيادة الإنفاق، بل أيضًا تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية، محذرًا من أن الجاهزية الحالية لا تكفي لضمان الأمن في الأعوام المقبلة ما لم تُنفذ الالتزامات المتفق عليها.
وختم الأمين العام للناتو بالقول إن زيادة الإنفاق العسكري لا تهدف إلى إشعال الحروب، بل إلى منعها، مضيفًا: «إذا أردنا تجنب الحرب، فعلينا أن نكون مستعدين لها، وأن نُظهر لأي خصم محتمل أن الرد سيكون حاسمًا».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحرب في أوكرانيا التنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي الأمن الأوروبى رئيس الأميركي دونالد ترامب الولایات المتحدة القطب الشمالی الأمین العام فی أوکرانیا أمن أوروبا مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.