WSJ تنتقد براك.. السياسة الأمريكية في سوريا تخون قسد
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكدت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها أن السياسة الأمريكية في سورية بقيادة السفير والمبعوث الأمريكي إلى سورية توم براك، تمثل "مغامرة غير محسوبة العواقب"، مشيرة إلى أن موقفه قد أدى إلى "ترك الأكراد عرضة للضربات السورية، وتعريض الحملة العسكرية ضد داعش للخطر".
واعتبرت الصحيفة الأمريكية، التي تعد من أبرز الصحف الأمريكية وأوسعها انتشاراً، والأكثر تأثيراً بين الجمهوريين، أن ما وصفته بـ"الاستعجال في سحق قوات سورية الديمقراطية" ذات القيادة الكردية لم يخدم أي مصالح أمريكية واضحة، وأدى إلى فرار بعض سجناء تنظيم داعش الذين كانت قوات قسد تحرسهم، ما اضطر الجيش الأمريكي إلى التدخل لنقل السجناء إلى العراق.
وأشارت الافتتاحية إلى أن الرئيس ترامب لا يزال يحتفظ بورقة العقوبات التي تمكنه من فرض وقف دائم للعنف على النظام السوري بقيادة أحمد الشرع، لكن الولايات المتحدة لم تستخدم هذا الخيار، ما دفع صحيفة وول ستريت جورنال لدعوة الإدارة الأمريكية لإعادة فرض العقوبات لإجبار النظام السوري على وقف هجماته.
وذكرت الصحيفة أن السياسة الأمريكية الحالية يقودها توم براك، الذي يشغل منصب السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث الأمريكي إلى سورية، وأن القضاء على القوات الكردية يمثل أولوية تركية، وأن أنقرة تدعم بشكل مباشر النظام السوري في هجماته ضد قسد.
ونقلت الصحيفة عن تصريحات المبعوث الأمريكي على منصة إكس، قوله إن "الغرض الأصلي لقوات سورية الديمقراطية كمحور رئيسي لمكافحة داعش قد انقضى إلى حد كبير"، وأن دمشق باتت "راغبة وقادرة على تولي المسؤوليات الأمنية، بما فيها السيطرة على مرافق احتجاز داعش"، وهو ما أدى إلى فرار نحو 120 من سجناء التنظيم في اليوم الأول من انتقال السلطات، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال.
وأبرزت الافتتاحية أن النظام السوري بقيادة الشرع يعتمد على مقاتلين غير نظاميين من العشائر السنية، وأن هذا قد يزيد المخاطر على الأكراد في المناطق التي يسيطرون عليها، محذرة من إمكانية حدوث "مجازر جديدة" كما حصل في مناطق أخرى عام 2025، دون محاسبة الجناة.
كما أكدت الصحيفة أن قسد كانت تضطلع بدور أساسي في مكافحة داعش، حيث احتجزت آلاف المقاتلين، ووفرت وقتاً وجهداً للدول الأخرى، وخاصة الأوروبية، في التعامل مع عودة مقاتلي التنظيم، مشددة على أن الولايات المتحدة قد "تخون حليفها الكردي" في الوقت الذي كانت قسد تقوم فيه بالواجب نيابة عن واشنطن.
واختتمت وول ستريت جورنال افتتاحيتها بالتأكيد على أن السياسة الأمريكية الحالية تعرض حياة الأكراد ومصالح الولايات المتحدة الأمنية للخطر، محذرة من تسهيل الهجوم التركي على قسد عبر خطوات غير محسوبة، ودعت الإدارة إلى إعادة تقييم دور المبعوث الأمريكي وموقف واشنطن من الأزمة السورية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الأكراد قسد الشرع سوريا امريكا الأكراد الشرع قسد صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السیاسة الأمریکیة وول ستریت جورنال النظام السوری
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.