بوابة الوفد:
2026-06-03@05:49:58 GMT

مفهوم الدين وأنواعه وموقف الفقهاء منه

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

يُعرف الدين بأنه التزام مالي ينشأ عن أسباب متعددة، من معاملات وعقود إلى أفعال غير مشروعة أو حقوق شرعية، ويتنوع بين مطلق وموثق، وقوي وضعيف، ينقضي الدَّين بوسائل كالأداء، الإبراء، المقاصة، الحوالة، أو انفساخ سببه، مع اختلاف في أحكام دين الله ودين العباد وتعامله في تركة الميت.


مفهوم الدين وأسبابه وأنواعه

الدين في اللغة: يقال الرجل يدين دينًا من المداينة، ويقال: داينت فلانًا إذا عاملته دينًا، وأدنت: أقرضت، وأعطيت دينًا.

ومن أسباب ثبوت الدين:

ا- الالتزام بالمال سواء أكان من طرفين (أي بإرادتين) أم من طرف واحد (أي بإرادة واحدة) فمن الأول: البيع، أو القرض، أو الإجارة، أو الإجازة أو الزواج، ومن الثاني: النذر عند الجمهور، والتزام المعروف عند المالكية.

٢- العمل غير المشروع المفضي لثبوت دين الفاعل كالديات والتعويضات والغرامات.

٣- هلاك المال في يد الحائز له على سبيل الضمان كتلف الشيء المغصوب في يد غاصبه.

٤- وجود الأمر الذي جعله الشارع سببًا لثبوت حق مالي، مثل حولان الحول على المال لتؤدي زكاته، واحتباس المرأة في نفقة الزوجية.

٥- فرض الضرائب او التوظيفات التي يفرضها الإمام على القادرين للوفاء بمصالح الناس العامة في ظرف محدد وبشروط معينة مثل عدم وجود مال في الخزينة العامة.

٦- رد ما أخذه من الغير دون وجه حق.

٧- أداء واجب مالي عند الغير بناء على طلبه كالضمان عند الغير في حق مالي.

٨- القيام بعمل نافع للغير، هو في نفس الوقت محتاج إليه لمصلحته الشخصية، كمن أعار غيره عينًا فرهنها المستعير وعجز عن فك رهنها فإذا ملك المعير رهنًا رجع بما أنفق عن المستعير.

٩- الفعل المشروع حالة الضرورة إذا ترتب عليه إتلاف مال للغير، كمن أكل طعام غيره مضطرًا دون إذن لدفع الهلاك عن نفسه فإن ثمن هذا الطعام يصبح دينًا في ذمته.

ويتنوع الدين إلى أنواع كثيرة حسب اعتبارات مختلفة، فهو بحسب التعليق إما مطلق وهو ما يتعلق بالذمة، وإما أن يتعلق بعين مالية وثيقة لدين ويسمى موثقًا، وقد يتنوع حسب القوة والضعف إلى دين الصحة وهو القوي، ودين المرض وهو الدَّيْن الضعيف.

ودين الصحة هو الذي شغلت به ذمة المدين وهو صحيح معافى، بينما دين المرض هو ما شغلت به ذمة المدين وهو مريض يشرف على الموت، والدَّيْن القوي مقدم على غيره عند تزاحم الديون، وعدم اتساع التركة أو الثروة على سداد الجميع فيقدم دين الصحة على دين المرض.


أقسام الدين وأهدافه وطرق انقضاءه
وينقسم باعتبار الدائن إلى دين العباد ودين الله، ودين العباد هي الديون التي لها مطالب من الناس (غالبًا) مثل القروض وأثمان البيع المؤجلة، وديون الله مثل الزكاة والكفارات، والنذور ونحو ذلك.

ومنه الحال والمؤجل، والمراد بالحال الدَّيْن الذي يجب أداؤه عند طلب الدائن، والمؤجل هو الذي لا يجب أداؤه قبل حلول الأجل.

والهدف من توثيق الدَّيْن تقوية جانب الدائن خشية إنكار المدين أو مماطلته، ويكون التوثيق بوسائل متعددة منها الكتابة والشهادة والرهن والضمان، وقد أشار القرآن الكريم إلى أهم هذه الوسائل في آيتين متتاليتين في القرآن الكريم. قال الله تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا تَدَایَنتُم بِدَیۡنٍ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُوا۟ كَاتِبࣰا فَرِهَٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

وينقضي الدين في الفقه الإسلامي بوسائل متعددة على النحو الآتي:

١- الأداء: بمعنى تسديد الدَّيْن من جانب المدين أو وكيله إلى الدائن أو وكيله.

٢- الإبراء: بمعنى التنازل عن الدَّيْن من جانب الدائن.

٣- المقاصة: بأن يكون لكل من الدائن والمدين مال عند الآخر وعليه مال كذلك فتحدث المقاصة بأن يخصم الدَّيْن الأصغر من الأكثر، والفارق يكون دَيْنًا على صاحبه، فالجزء الذي أسقط سببه المقاصة.

٤- اتحاد الذمة: كأن يرث المدين الدائن، وكان مما ورثه هذا الدَّيْن فتتحد بذلك ذمة الدائن والمدين.

٥- انفساخ سبب الوجوب: كأن يكون الدَّيْن ثمن بيع بالأجل، ثم يفسخ عقد البيع فيسقط الدَّيْن لسقوط سببه.

٦- الحوالة: وذلك إذا قبل المحال ورضي المُحَال عليه، ففي هذه الحالة تبرأ ذمة المُحِيل ويسقط عنه الدَّيْن لانتقاله إلى ذمة المُحَال عليه.

٧- موت المدين مفلسًا عند الحنفية، وخالفهم جمهور الفقهاء حيث رأوا أن الدَّيْن ينتقل على أوليائه، ورأي الجمهور هو الأصح: لورود الأحاديث بذلك، وإذا ثبت حق الله عز وجل في الذمة كان دينًا يجب قضاؤه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي سأله أن يحج عن أبيه لأنه لا يثبت على الراحلة قال: «نعم».

وأسباب ثبوت حقوق الله في الذمة كثيرة منها: خروج وقت الأداء إذا كان لهذا الحق وقت محدد كالصلاة والصوم، وكذلك ما فرضه العبد على نفسه كالنذر وإتلاف مال الزكاة بعد وجوبها أو ألتصرف فيها، ومنها العجز عن الأداء عند الوجوب مثل كفارة الجماع في نهار رمضان، والنذور المطلقة أي التي لم تُعَلَّق على شرط او تقيد بوقت، بل مضافة إلى وقت مبهم مثل لله على صوم شهر.



 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدين مفهوم الدين

إقرأ أيضاً:

شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص

أعرب الإعلامي شريف نور الدين عن سعادته بقرار اللجنة العليا للمهرجانات القاضي بإيقاف إقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.
 

وأكد نور الدين أن القرار "شجاع وجريء ويستحق الدعم"، مشيراً إلى أن المهرجانات الفنية يجب أن تستند إلى أبعاد ثقافية وسياحية واضحة، وأن فقدان هذه المقومات يفقدها مبررات إقامتها من الأساس.
 

وأضاف أن المهرجانات لا تقام بالنوايا فقط، وإنما بالعمل الجاد والجهد المتواصل، فضلاً عن القدرة على تحقيق الاكتفاء، واستقطاب الأفلام المتميزة، والحصول على الرعاة والداعمين.
 

وتساءل نور الدين عن جدوى إقامة مهرجان يفتقد إلى الأسس الفنية القوية، مؤكداً ضرورة مراجعة جميع تفاصيل هذا الحدث، سواء على المستوى الإداري أو الفني، مع التوقف لتقييم حجم الاستفادة المتحققة من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة.
 

وشدد على أهمية إجراء مراجعة شاملة لتجربة المهرجان بما يسهم في تطويره وتعزيز دوره الثقافي والفني خلال الفترات المقبلة.

وقررت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي كان مقررًا تنظيمها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد الأمير أباظة.
 

وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، الذي عقد لمناقشة أوضاع المهرجان عقب الخلافات التي شهدتها جمعية كتاب ونقاد السينما، والجهة المنظمة للمهرجان، إلى جانب مراجعة أداء المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وبحسب ما انتهت إليه اللجنة، فإن قرار عدم التصريح بإقامة الدورة المقبلة جاء بسبب ما وصفته بتراجع مستوى المهرجان خلال الدورات الأخيرة، وابتعاده عن تحقيق الأهداف الثقافية والفنية التي أُسس من أجلها، وذلك وفقًا لما تمت مناقشته خلال الاجتماع.
 

وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات وقيادات العمل الثقافي والفني، من بينهم الدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبدالعزيز، الناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.

طباعة شارك شريف نور الدين الإعلامي شريف نور الدين مهرجان الإسكندرية السينمائي

مقالات مشابهة

  • في ذكراها.. قصة زواج سميحة أيوب وسعد الدين وهبة
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • إبراهيم عبدالجواد يكشف تفاصيل عرض الأهلي لـ حسين الشحات وموقف اللاعب
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا