ضمن فعاليات الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت القاعة الدولية ندوة بعنوان «ماتي فيشينك.. عرض كتاب ومجموعة من المسرحيات باللغة العربية.. تفاعل مع المؤلف في الأدب المسرحي الروماني والفرنسي المعاصر»، بإدارة ديفيد سادوليه، مدير المعهد الثقافي الفرنسي في القاهرة، ومشاركة الكاتب الروماني الفرنسي ماتي فيشينك، والدكتورة رشا صالح، مديرة المركز القومي للترجمة.

وقال مدير المعهد الثقافي الفرنسي في القاهرة، ديفيد سادوليه، خلال تقديمه الندوة، إن مؤلف الأدب المسرحي الروماني والفرنسي المعاصر، ماتي فيشينك، يركز في كتاباته الأدبية على دور الأدب في بناء الثقافات، مشيرًا إلى تقديم «فيشنيك» العديد من المؤلفات باللغتين الفرنسية والرومانية، قبل أن يصف «الفرنسية» بأنها «لغة الالتقاء بين الحضارات».

ووجه الكاتب الروماني الفرنسي، ماتي فيشينك، الشكر للدولة المصرية على فتح الباب أمام الثقافة الرومانية، معربًا عن سعادته بالتواجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام.

وأكد «فيشينك» أنه مطلع على الثقافة والحضارة المصرية، منذ أيام الدراسة، ويعرف الكثير عن مصر، وهناك كُتَّاب رومانيون جاءوا وعاشوا في مصر، ولهم العديد من المؤلفات عنها، مضيفًا: «أشعر بأنني سأبدأ في كتابة عمل جديد عن مصر بعد هذه الزيارة».

وأفاد الكاتب الرومانسي الفرنسي بأنه يفضل العناوين الطويلة لمؤلفاته، لأنها تكون مثل الشعر، مؤكدًا أن «أي إنسان لا يستطيع العيش دون التاريخ أو الشعر»، وأن «العالم في حاجة إلى تأليف القصص والحكايات لتعليم الأبناء، خاصة أن القصص تعبر الحدود والتفكير واللغات».

وواصل: «جميع قصص الإنسانية كانت بسيطة وتطورت بشكل كبير، وهي تلعب دورًا في معالجة العديد من القضايا المجتمعية»، معتبرًا أن «الجميع له دور في نشر القصص».

وشدد على أنه يحب اللغة الفرنسية والمؤلفات الفرنسية، ما دفعه إلى تعلم تلك اللغة، قبل أن يعقب: «نستطيع القول إن باريس تهتم بالعالم أجمع».

وحكى أنه وصل إلى فرنسا وعمره 30 عامًا، وعمل على ممارسة الكتابة باللغة الرومانية، قبل تعلم اللغة الفرنسية، التي أسهمت في جعله أكثر تنظيمًا، مشيرًا إلى أن الكثير من الكلمات المُستخدَمة في الشعر الروماني مقتبسة من اللغة الفرنسية.

واعتبر أن الترجمة هي «أول لغة في العالم»، مؤكدًا أنه عاش تلك التجربة، حين قدم كتابات باللغة الفرنسية، وترجمها إلى اللغة الرومانية، كما أن مؤلَفاته المسرحية نُقلت إلى أكثر من دولة.

ووصفت مديرة المركز القومي للترجمة، الدكتورة رشا صالح، الترجمة بأنها تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة، وتؤدي دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الثقافية بين الدول، باعتبارها جسرًا للتواصل والحوار بين الشعوب.

وأعربت د. رشا صالح عن سعادتها بالمشاركة في المعرض الذي يجمع ثقافات متعددة، مؤكدة أن مصر دولة منفتحة وترحب بجميع ضيوفها، والترجمة تمثل دورًا استراتيجيًا مهمًا في ربط الثقافات ونقل الأفكار.

وأضافت: «الترجمة تسهم في تحسين مستوى الحياة، وتُعد أداة للدبلوماسية الثقافية، تنقل الأفكار من مكان إلى آخر، وتسهم في تقوية العلاقات الثقافية بين الدول»، مشددة على أن «مصر تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال من خلال ترجمة الكتابات المختلفة، وانفتاحها على جميع الثقافات».

ونبهت إلى أن عددًا كبيرًا من المؤلفين المصريين تُرجمت أعمالهم إلى لغات متعددة، مشيرة إلى أن المركز القومي للترجمة مؤسسة غير هادفة للربح، تقدم إصداراتها بأسعار رمزية، وتحتل مكانة استراتيجية في الحياة الثقافية المصرية.

وواصلت: «المركز القومي للترجمة يؤدي دورًا مهمًا في الانفتاح على الثقافات المختلفة، من خلال ترجمة الأدب والفكر والمؤلفات العلمية، وهو يمثل بيئة ثرية بالأفكار، وجسرًا يربط بين الأدب المصري والعربي ونظيره العالمي».

وأشارت إلى تنظيم المركز ورش عمل لتدريب الشباب على أساليب الترجمة المختلفة ورفع كفاءتهم، بما يسهم في دعم الحوار الثقافي، وتعزيز الثقة المتبادلة.

وفيما يتعلق بـ«الذكاء الاصطناعي» والتطور التكنولوجي، قالت مديرة المركز القومي للترجمة إن ذلك أتاح وسائل متعددة للترجمة من مختلف اللغات، وأسهم في إنجاز ترجمة العديد من المؤلفات في وقت قصير، مضيفة: «هذه التقنيات باتت مستخدمة في المجالات العلمية والثقافية كافة».

ورغم التطور الكبير في آليات الترجمة، ترى د. رشا صالح أنها لا تزال تواجه تحديات، فالترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل تعكس ثقافة كل لغة، وهو ما يجعل دور المترجم البشري ضروريًا ولا غنى عنه، خاصة في ترجمة الشعر، لما تتطلبه من نقل الإيقاع والطابع الفكري والأسلوب الأدبي.

واختتمت مديرة المركز القومي للترجمة بقولها: «الترجمة تسهم في نقل مشاعر الكاتب وأفكاره بعمق، والمترجم يؤدي دورًا محوريًا لا يمكن تجاهله في عملية التواصل الثقافي بين الشعوب».

طباعة شارك معرض القاهرة الدولي للكتاب القاعة الدولية «ماتي فيشينك اللغة العربية الأدب المسرحي الروماني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب القاعة الدولية اللغة العربية اللغة الفرنسیة العدید من رشا صالح

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي

استعاد الإعلامي مصطفى بكري، مسيرة اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، بالتزامن مع الذكرى الـ14 لرحيله.

وأكد بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن اللواء عمر سليمان، كان أحد أبرز الشخصيات التي أدارت ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية في مصر، مؤكدا أنه لعب دورا محوريا في عدد من القضايا الإقليمية والداخلية المهمة.

وأوضح أن عمر سليمان قاد جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وبذل جهودا كبيرة لدعم مسار التسوية وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

وأضاف أن سليمان كان له دور بارز في مواجهة المؤامرات التي استهدفت الدولة المصرية خلال أحداث ثورة 25 يناير وما أعقبها، مشيرا إلى أن تلك المرحلة شهدت استغلال أهداف الثورة من جانب جماعة الإخوان لتحقيق أهدافها السياسية، وهو ما تطلب تحركات مكثفة لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن القومي.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • حبس شخص لاتهامه بالنصب على مواطنين في الدقي
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي