ماتي فيشينك: أي إنسان لا يستطيع العيش بدون التاريخ أو الشعر
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
ضمن فعاليات الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت القاعة الدولية ندوة بعنوان «ماتي فيشينك.. عرض كتاب ومجموعة من المسرحيات باللغة العربية.. تفاعل مع المؤلف في الأدب المسرحي الروماني والفرنسي المعاصر»، بإدارة ديفيد سادوليه، مدير المعهد الثقافي الفرنسي في القاهرة، ومشاركة الكاتب الروماني الفرنسي ماتي فيشينك، والدكتورة رشا صالح، مديرة المركز القومي للترجمة.
وقال مدير المعهد الثقافي الفرنسي في القاهرة، ديفيد سادوليه، خلال تقديمه الندوة، إن مؤلف الأدب المسرحي الروماني والفرنسي المعاصر، ماتي فيشينك، يركز في كتاباته الأدبية على دور الأدب في بناء الثقافات، مشيرًا إلى تقديم «فيشنيك» العديد من المؤلفات باللغتين الفرنسية والرومانية، قبل أن يصف «الفرنسية» بأنها «لغة الالتقاء بين الحضارات».
ووجه الكاتب الروماني الفرنسي، ماتي فيشينك، الشكر للدولة المصرية على فتح الباب أمام الثقافة الرومانية، معربًا عن سعادته بالتواجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام.
وأكد «فيشينك» أنه مطلع على الثقافة والحضارة المصرية، منذ أيام الدراسة، ويعرف الكثير عن مصر، وهناك كُتَّاب رومانيون جاءوا وعاشوا في مصر، ولهم العديد من المؤلفات عنها، مضيفًا: «أشعر بأنني سأبدأ في كتابة عمل جديد عن مصر بعد هذه الزيارة».
وأفاد الكاتب الرومانسي الفرنسي بأنه يفضل العناوين الطويلة لمؤلفاته، لأنها تكون مثل الشعر، مؤكدًا أن «أي إنسان لا يستطيع العيش دون التاريخ أو الشعر»، وأن «العالم في حاجة إلى تأليف القصص والحكايات لتعليم الأبناء، خاصة أن القصص تعبر الحدود والتفكير واللغات».
وواصل: «جميع قصص الإنسانية كانت بسيطة وتطورت بشكل كبير، وهي تلعب دورًا في معالجة العديد من القضايا المجتمعية»، معتبرًا أن «الجميع له دور في نشر القصص».
وشدد على أنه يحب اللغة الفرنسية والمؤلفات الفرنسية، ما دفعه إلى تعلم تلك اللغة، قبل أن يعقب: «نستطيع القول إن باريس تهتم بالعالم أجمع».
وحكى أنه وصل إلى فرنسا وعمره 30 عامًا، وعمل على ممارسة الكتابة باللغة الرومانية، قبل تعلم اللغة الفرنسية، التي أسهمت في جعله أكثر تنظيمًا، مشيرًا إلى أن الكثير من الكلمات المُستخدَمة في الشعر الروماني مقتبسة من اللغة الفرنسية.
واعتبر أن الترجمة هي «أول لغة في العالم»، مؤكدًا أنه عاش تلك التجربة، حين قدم كتابات باللغة الفرنسية، وترجمها إلى اللغة الرومانية، كما أن مؤلَفاته المسرحية نُقلت إلى أكثر من دولة.
ووصفت مديرة المركز القومي للترجمة، الدكتورة رشا صالح، الترجمة بأنها تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة، وتؤدي دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الثقافية بين الدول، باعتبارها جسرًا للتواصل والحوار بين الشعوب.
وأعربت د. رشا صالح عن سعادتها بالمشاركة في المعرض الذي يجمع ثقافات متعددة، مؤكدة أن مصر دولة منفتحة وترحب بجميع ضيوفها، والترجمة تمثل دورًا استراتيجيًا مهمًا في ربط الثقافات ونقل الأفكار.
وأضافت: «الترجمة تسهم في تحسين مستوى الحياة، وتُعد أداة للدبلوماسية الثقافية، تنقل الأفكار من مكان إلى آخر، وتسهم في تقوية العلاقات الثقافية بين الدول»، مشددة على أن «مصر تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال من خلال ترجمة الكتابات المختلفة، وانفتاحها على جميع الثقافات».
ونبهت إلى أن عددًا كبيرًا من المؤلفين المصريين تُرجمت أعمالهم إلى لغات متعددة، مشيرة إلى أن المركز القومي للترجمة مؤسسة غير هادفة للربح، تقدم إصداراتها بأسعار رمزية، وتحتل مكانة استراتيجية في الحياة الثقافية المصرية.
وواصلت: «المركز القومي للترجمة يؤدي دورًا مهمًا في الانفتاح على الثقافات المختلفة، من خلال ترجمة الأدب والفكر والمؤلفات العلمية، وهو يمثل بيئة ثرية بالأفكار، وجسرًا يربط بين الأدب المصري والعربي ونظيره العالمي».
وأشارت إلى تنظيم المركز ورش عمل لتدريب الشباب على أساليب الترجمة المختلفة ورفع كفاءتهم، بما يسهم في دعم الحوار الثقافي، وتعزيز الثقة المتبادلة.
وفيما يتعلق بـ«الذكاء الاصطناعي» والتطور التكنولوجي، قالت مديرة المركز القومي للترجمة إن ذلك أتاح وسائل متعددة للترجمة من مختلف اللغات، وأسهم في إنجاز ترجمة العديد من المؤلفات في وقت قصير، مضيفة: «هذه التقنيات باتت مستخدمة في المجالات العلمية والثقافية كافة».
ورغم التطور الكبير في آليات الترجمة، ترى د. رشا صالح أنها لا تزال تواجه تحديات، فالترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل تعكس ثقافة كل لغة، وهو ما يجعل دور المترجم البشري ضروريًا ولا غنى عنه، خاصة في ترجمة الشعر، لما تتطلبه من نقل الإيقاع والطابع الفكري والأسلوب الأدبي.
واختتمت مديرة المركز القومي للترجمة بقولها: «الترجمة تسهم في نقل مشاعر الكاتب وأفكاره بعمق، والمترجم يؤدي دورًا محوريًا لا يمكن تجاهله في عملية التواصل الثقافي بين الشعوب».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب القاعة الدولية اللغة العربية اللغة الفرنسیة العدید من رشا صالح
إقرأ أيضاً:
المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم رسمياً عن القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، في خطوة تمثل واحدة من أبرز المحطات التنظيمية والإثارة الإعلانية مع تبقي 9 أيام فقط على ضربة البداية.
وتأتي هذه النسخة التاريخية بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، حيث تم اعتماد رقم قياسي يبلغ 1,248 لاعباً سيكونون متاحين للمنافسة على المستطيل الأخضر عبر 104 مباريات تحتضنها ثلاث دول هي كندا، المكسيك، والولايات المتحدة، مما يمثل نقطة تحول جوهرية في تاريخ اللعبة تفتح الأبواب لتمثيل عالمي غير مسبوق.
1248 players. 48 nations. Locked in. ????
The Official Squad Lists for #FIFAWorldCup 2026 are here ⤵️
ميسي ورونالدو وأوتشوا.. كتابة التاريخ بالنسخة السادسة
تتصدر الأيقونات العالمية المشهد المونديالي، حيث يستعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وحارس المرمى المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا، لخوض مسيرة استثنائية وغير مسبوقة عبر مشاركتهم في النسخة السادسة لهم في تاريخ كأس العالم.
ويقود هؤلاء العمالقة قائمة من النجوم والأسماء الرنانة التي تمنح البطولة ثقلاً فنياً وجماهيرياً كبيراً، مؤكدين على جاذبية المونديال المستمرة وقدرته على جمع أساطير اللعبة في محفل واحد.
صراع الأجيال.. ربع قرن يفصل بين المخضرمين والشباب
تتميز هذه النسخة بتباين عميق ومثير بين الأجيال، إذ يفصل بين اللاعب الأكبر سناً في البطولة، وهو حارس المرمى الإسكتلندي كريغ غوردون (43 عاماً و162 يوماً)، واللاعب الأصغر سناً، المكسيكي غيلبرتو مورا (17 عاماً و240 يوماً)، أكثر من 25 عاماً كاملة.
وتشير الإحصائيات إلى احتمال مشاركة 22 لاعباً تحت سن العشرين، مقابل 7 لاعبين بلغوا سن الأربعين أو تجاوزوه، في حين يشهد المونديال عودة 22 لاعباً من المتوجين باللقب سابقاً لإشعال حماس المنافسة.
وتؤكد القوائم المعتمدة حجم البطولة وجاذبيتها المستمرة؛ حيث يعود 357 لاعباً سبق لهم التواجد في قائمة كأس العالم لمرة واحدة على الأقل. وفي المقابل، يستعد نحو 891 لاعباً لخوض غمار المنافسة لأول مرة، مما يسلط الضوء على استمرارية اللعبة العالمية وتجددها في آن واحد.
أربعة منتخبات تدشن ظهورها التاريخي الأول
بفضل التوسعة الجديدة للبطولة، يفسح المونديال المجال لدخول قوى كروية جديدة إلى الساحة العالمية، حيث تستعد منتخبات الرأس الأخضر (كاب فيردي)، كوراساو، الأردن، وأوزبكستان لتسجيل حضورها الأول على الإطلاق في نهائيات كأس العالم.
وتأتي المشاركة التاريخية لأوزبكستان كواحدة من أكثر القصص إلهاماً، مدفوعة ببروز جيل واعد يتقدمهم نجم مانشستر سيتي الشاب "عبد القادر خوسانوف"، إلى جانب مواهب عالمية أخرى مثل الفرنسي وارن زاير إيمري والمغربي بلال الخنوس.
خريطة الأندية.. 449 فريقاً تغذي الشغف العالمي
تجسد القوائم المعتمدة الطبيعة التنافسية للأندية ومدى تغلغلها عالمياً، حيث يتوزع اللاعبون المشاركون على 449 نادياً مختلفاً ينتمون إلى 71 دولة حول العالم.
وتتوزع هذه الأندية على مختلف القارات بواقع 35 نادياً من الاتحاد الأوروبي، 14 من الاتحاد الآسيوي، 8 من الكونميبول، 7 من الكونكاكاف، 6 من الاتحاد الأفريقي، ونادٍ واحد من اتحاد أوقيانوسيا، مما يعكس الشراكة العميقة بين الهيئات المحلية والدولية في إنجاح الحدث.
فلسفة القوائم.. بين الانغلاق المحلي والاحتراف الخارجي
كشفت القوائم المعلنة عن تباين استراتيجي حاد في بناء المنتخبات، ففي الوقت الذي تعتمد فيه منتخبات مثل قطر والمملكة العربية السعودية بالكامل تقريباً على عناصر تنشط في الدوريات المحلية (بواقع 25 لاعباً من أصل 26 في كلتا الحالتين)، تبرز في المقابل منتخبات مثل الرأس الأخضر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كوت ديفوار، كوراساو، السنغال، وأوروغواي، والتي تشكلت قوامها وعناصرها بالكامل من لاعبين محترفين يلعبون في دوريات خارجية.
كارلوس كيروش.. التكتيكي البرتغالي يدخل بوابة العظماء
على صعيد الإدارة الفنية، يدخل المدرب البرتغالي المخضرم لمنتخب غانا "كارلوس كيروش" التاريخ من أوسع أبوابه بقيادة منتخب في كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي، بعد أن أشرف سابقاً على البرتغال (2010) وإيران (2014، 2018، 2022). وبذلك يصبح كيروش الثاني فقط في تاريخ اللعبة الذي يحقق هذا الإنجاز المتتالي بعد المدرب الأسطوري بورا ميلوتينوفيتش، ليؤكد أن المونديال صراع عقول تكتيكية بقدر ما هو صراع أقدام.