الحصرية: العملة السورية الجديدة لن تؤثر على قيمة الليرة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن إصدار العملة الجديدة وحذف الصفرين إجراء فني لتبسيط التعاملات المالية وعمليات البيع والشراء، مشيرا إلى أن هذا الإجراء ليس له تأثير على قيمة الليرة الحالية.
وقال -في لقاء إعلامي نشرته منصة سوريا الآن التابعة لشبكة الجزيرة- إن هذه الخطوة ستمكن مصرف سوريا المركزي من تكوين كتلة نقدية محددة ومعروفة وتسمح له بوضع سياسة نقدية واضحة، مضيفا أنه في الفترة السابقة لا أحد كان يعرف كم هو حجم الكتلة النقدية في البلاد.
ولفت الحصرية إلى أن دفاتر مصرف سوريا المركزي تشير إلى وجود 42 تريليون ليرة سورية، لكن لا أحد يعرف أين هي على وجه التحديد بعد الحرب وتداعياتها.
الحصرية: دفاتر مصرف سوريا المركزي تشير إلى وجود 42 تريليون ليرة سورية، لكن لا أحد يعرف أين هي على وجه التحديد
استقرار سعر الصرفوقال الحصرية إن المصرف المركزي يركز على استقرار سعر الصرف، مضيفا أن سعر الليرة انتعش بعد إصدار العملة الجديدة قبل أن يتجه للاستقرار حاليا بسبب القلق لدى الناس بشأن هذه العملة الجديدة وآلية استبدالها.
وأضاف أن البنك المركزي قبل سقوط النظام كان ينتهج الطباعة على المكشوف، مما تسبب في خفض سعر صرف الليرة.
وكشف الحصرية أنه في عام 2011 كان يوجد في سوريا تريليون ليرة (حجم الكتلة النقدية المطبوعة) وعند سقوط النظام أصبح في البلاد 39 تريليون ليرة، نتيجة "فساد في القطاع المصرفي والمصرف المركزي بسبب عدم الانضباط المالي".
المصرف المركزي سيحضر الاجتماعات السنوية لنظام سويفت العالمي بالإضافة إلى اجتماعات مع جهات مصرفية دولية
التضخموقال الحصرية إن التضخم وصل إلى 170% قبل سقوط النظام السابق، لكنه تراجع بعد التحرير، حيث تم فتح الاستيراد مما زاد من المعروض من السلع وخفض الأسعار، مضيفا أن سعر الصرف تحسن بنحو 30%.
وأضاف أن العودة إلى التداول بالليرة السورية ووقف تسعير السلع والخدمات بالدولار يسهم في كبح ارتفاعات الأسعار.
وعن آلية عمل المضاربين، قال الحصرية إن المضاربين على العملات يخالفون القانون، مضيفا أنهم يرفعون الأسعار من دون وجود طلب حقيقي، ما يخلق حالة من التنافس في السوق للحصول على العملات الأجنبية ويرفع سعرها، وهنا "يمكن للمصرف أن يواجه الأمر بخفض سعر صرف العملات الأجنبية، ما يكبدهم خسائر فينتهون عن هذه المضاربات".
العودة إلى نظام سويفتوأكد الحصرية أن العودة إلى نظام سويفت (SWIFT) لا تكفي وحدها لدمج الاقتصاد السوري في النظام الاقتصادي العالمي، إذ يحتاج العالم إلى التأكد من أن سوريا ملتزمة بأنظمة مكافحة غسل الأموال العالمية من أجل إقامة علاقات مع النظام المصرفي السوري.
إعلانوأضاف أن الالتزام بأنظمة مكافحة غسل الأموال والاندماج في النظام العالمي هو ما يفسر سرعة أو بطء وصول التحويلات المالية، فثمة دول لا يستغرق وصول آلاف التحويلات إليها أكثر من 10 دقائق في حين تصل هذه المدة إلى 3 أشهر في دول أخرى.
وأشار الحصرية إلى أن المصرف المركزي سيحضر الاجتماعات السنوية لنظام سويفت العالمي (سايبوس) بالإضافة إلى اجتماعات مع جهات مصرفية دولية في تركيا وبريطانيا وكندا، وذلك في إطار دمج النظام المصرفي السوري عالميا.
من المقرر أن تفتح شركة "ماستر كارد" مكتبا لها في سوريا شهر مارس/آذار المقبل.
وقال الحصرية إن لدى المصرف المركزي استراتيجية للرقمنة وتطوير نظام المدفوعات، موضحا أن كافة الشركات سيكون لها مجال لتقديم هذه الخدمات المالية في البلاد.
وأضاف أن إرساء نظام دفع إلكتروني في سوريا يحتاج إلى بنية تحتية ومنح ترخيص للشركات المفترض أن تعمل في البلد، وهو ما يعمل عليه المصرف حاليا.
ومن المقرر أن تفتح شركة "ماستر كارد" مكتبا لها في سوريا شهر مارس/آذار المقبل، وفق الحصرية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مصرف سوریا المرکزی المصرف المرکزی تریلیون لیرة مضیفا أن وأضاف أن فی سوریا
إقرأ أيضاً:
8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت منصة البرمجيات الخدمية العالمية «أنسارادا» أن سوق الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، محافظاً على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير الشركة المتخصّصة في تكنولوجيا غرف البيانات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي،، تحت عنوان «تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026»، فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار، مقارنة بـ207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واستحوذت دولة الإمارات على 33 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار (8.1 مليار درهم) خلال الربع المذكور، مقارنة بـ52 صفقة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 37% في حجم الصفقات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس عملية «إعادة معايرة» لاستراتيجيات توظيف رأس المال.
وقال جاستن سميث، المدير الإداري لشركة «أنسارادا»: «قد تُعيد الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ. ونحن لا نزال على ثقة تامة بسلامة ومتانة نشاط الصفقات على المدى الطويل في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز رئيس لعمليات الاندماج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والدولي». وأضاف سميث: «على الرغم من استمرار حالة التقلب في الأسواق، فإن هناك قدراً كبيراً من السيولة النقدية الجاهزة، التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، في حين تواصل الصفقات التي دخلت حيّز التنفيذ بالفعل تقدمها، وإن كان ذلك مصحوباً بمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق الصارم. نؤكد أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات لا تزال قوية، وأن على صنّاع الصفقات التكيّف بصورة أكبر مع «واقع جديد» يتّسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين».
وظلّ أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قوياً خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار، مدفوعاً بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.