بتقدير امتياز.. الكاتبة الصحفية نرمين سليمان تحصل على الماجستير عن حقوق المرأة في الإعلام
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
حصلت الكاتبة الصحفية نرمين سليمان على درجة الماجستير بتقدير عام "امتياز" من قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، عن رسالتها حول "دور البرامج التليفزيونية الحوارية النسائية والمواقع الإلكترونية في ترتيب أولويات حقوق المرأة"، والتي قدمت من خلالها الباحثة قراءة نقدية وتحليلية شاملة للمشهد الإعلامي المصري.
تشكلت لجنة المناقشة والحكم من نخبة من كبار أساتذة الإعلام، برئاسة أ.د. ولاء إبراهيم عقاد، أستاذ الإذاعة والتليفزيون وعميدة كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر (مناقشًا ورئيسًا)، وعضوية كل من أ.د. جيلان محمود شرف، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات بجامعة السويس وأمين الشئون التعليمية بالمعهد (مشرفًا)، وأ.م.د. أسماء أحمد أبو زيد، أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة ومعهد البحوث والدراسات العربية (مناقشًا).
وأثنت لجنة المناقشة والحكم على موضوع الباحثة الذى طرح موضوعا حيويا يمس صلب قضايا المجتمع، مؤكدة أن الدراسة نجحت في سد فجوة بحثية كبرى عبر مقارنة "أجندة الإعلام" بـ "واقع الشكاوى" الفعلي الذي رصدته الرسالة من خلال مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة، وهو ما جعل الرسالة إضافة نوعية للمكتبة العربية.
استعرضت الدراسة التي اعتمدت على منهج البحث الكمي والكيفي، كيفية تناول البرامج الحوارية والمواقع الإلكترونية لحقوق المرأة خلال عام 2025، حيث كشفت النتائج تصدر الحقوق الاجتماعية للمشهد، بينما غابت الحقوق السياسية تمامًا عن البرامج الحوارية وظهرت بنسب محدودة في المواقع الإلكترونية.
ورصدت الكاتبة الصحفية نرمين سليمان وجود تباين واضح بين ما يطرحه الإعلام وبين القضايا القانونية والاقتصادية الملحة للنساء، كما أن التغطية الإلكترونية كانت أكثر تفاعلًا مع قضايا العنف ضد المرأة مقارنة بالتغطية التليفزيونية التي ركزت على الجوانب الثقافية والتحليلية، ما يستوجب إعادة النظر في صياغة المحتوى الإعلامي ليكون أكثر استجابة للواقع الفعلي.
واختتمت الباحثة دراستها بمجموعة من المقترحات التي دمجت فيها بين البحث العلمي والخبرة المهنية حيث دعت إلى ضرورة الانتقال بأقسام المرأة في المواقع الإلكترونية من الطابع الترفيهي التقليدي إلى الطابع الحقوقي المتخصص، مع إنشاء مرصد إعلامي مشترك بين المجلس القومي للمرأة ونقابة الصحفيين لمتابعة الأداء المهني المتعلق بموضوعات حقوق المرأة.
كما ارتأت أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا في تحليل المضمون الإعلامي الخاص بحقوق المرأة، وتوسيع نطاق التغطية الإعلامية لحقوق المرأة ليشمل الفئات الأكثر احتياجًا مثل المرأة الريفية وذوات الهمم، مع ضرورة التركيز على التوعية بـ "الأمان الرقمي"، وتفعيل الشراكات مع المؤسسات البحثية والمجتمع المدني لتقديم محتوى إعلامي يتسق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: امتياز الماجستير جامعة الدول العربية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..