المنتدى السعودي للإعلام: مشاركة دولية ومصرية واسعة بهدف استكشاف التحديات وفرص النهوض بالصناعة الإعلامية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعلن المنتدى السعودي للإعلام 2026، عن مشاركة واسعة للمنظمات والاتحادات الدولية والهيئات، في دورته الخامسة المقررة بين 2 و 4 فبراير المقبل.
ويتميز الحضور المصري بتمثيل واسع يشمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة للاستعلامات، وتعمل هذه الكيانات المهنية على حماية حقوق الصحفيين، ووضع المواثيق الأخلاقية للعمل الإعلامي، وضمان تقديم إعلام مسؤول يخدم قضايا المجتمعات المحلية ويعبر عن تطلعاتها.
كما تشارك نخبة من الكيانات الكبرى، التي ترسم ملامح الصحافة والنشر عالميًا، تضم الجمعية العالمية للناشرين (WAN-IFRA)، واتحاد الصحفيين، مكانته بصفته ملتقى عالميًا يجمع صناع الإعلام وصناع القرار على منصة موحدة.
وأكد المنتدى ان استضافة المنتدى لمجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني العاملة في القطاع الإعلامي، تعكس عمق الشراكات الاستراتيجية والمستدامة التي يبنيها مع مختلف الأطراف المعنية، حيث يوفّر هذا التجمع المهني الكبير منصة لاستكشاف التحديات والفرص الكفيلة بالنهوض بالصناعة الإعلامية محليًا وإقليميًا، ما يعزز دور المنتدى منصة رائدة للحوار والتعاون الإعلامي، تسهم في تنمية القدرات، وتشجيع الابتكار، وبناء شبكات تواصل فاعلة على الصعيدين المحلي والدولي.
ويعزز المنتدى مكانته بصفته ملتقى عالميًا يجمع صناع الإعلام وصناع القرار على منصة موحدة، ويعطي المنتدى السعودي للإعلام 2026 أهمية قصوى لتمتين الروابط مع الاتحادات والمنظمات الإقليمية، وهو ما يتجسد في الحضور الفاعل لاتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادئ (ABU)، واتحاد وكالات الأنباء (UNA)، إضافة إلى منتدى الإعلام العربي، وتعكس هذه المشاركات رغبة المنتدى في خلق جبهة إعلامية إقليمية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، وتؤدي هذه المنظمات دورًا حيويًا في تعزيز التبادل الإخباري والبرامجي بين الدول الأعضاء، وتطوير الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب المشتركة، مما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي المقدم للجمهور في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا.
وستكون المراكز المهنية والفكرية المتخصصة في المنتدى السعودي للإعلام 2026، بمثابة مختبرات تولّد الأفكار الإبداعية والحلول المبتكرة، حيث يشارك مركز ابتكار الإعلام (INNOVATION) من المملكة المتحدة، ومركز أبحاث الذكاء الاصطناعي (Digital News) من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لتقديم أحدث الدراسات حول السلوك القرائي والتحولات الرقمية، وبالتوازي مع ذلك، يقدم المركز السياسي للتفكير من العراق تحليلات عميقة حول تقاطع الإعلام مع السياسة، بينما يساهم المركز القطري للصحافة ومنتدى الإعلام العربي في إثراء المحتوى الفكري للمنتدى، وتؤدي هذه المراكز دورًا محوريًا في ربط الجانب الأكاديمي والبحثي بالواقع التطبيقي للإعلام، مما يضمن استمرارية التطور القائم على أسس علمية رصينة.
ويُعبّر الوجود الكثيف لهذه المنظمات والهيئات التنظيمية والرقابية، عن التزام المنتدى السعودي للإعلام بتهيئة بيئة إعلامية منظمة تتسم بالشفافية والاحترافية، واحتضانه لكل هذه المنظمات والهيئات الإعلامية؛ يؤكد أن المملكة أصبحت الوجهة الأولى لصياغة مستقبل الإعلام، حيث يجد القارئ والمتابع والممارس في هذا المنتدى فرصة استثنائية للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه العقول البشرية في هذا القطاع الحيوي، وتثبت هذه الشراكات الواسعة مع منظمات المجتمع المدني أن التعاون هو السبيل الوحيد للارتقاء بالرسالة الإعلامية وضمان ديمومتها وتأثيرها الإيجابي في العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرياض المنتدى السعودي الاتحادات الدولية المنتدى السعودی للإعلام
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي