التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة بالسفير مارك برايسون ريتشاردسون السفير البريطاني بالقاهرة والوفد المرافق له، لمناقشة مجالات التعاون المقترحة خلال الفترة القادمة في اطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعميق التعاون في مجالات المناخ والطبيعة والتنمية المستدامة، وذلك بحضور الدكتور على أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة، والسيد ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم ادارة المخلفات، والسفير رؤوف سعد مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف، والمهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية،  والسيدة سها طاهر رئيس الادارة المركزية للتعاون الدولى، والسيد ممثل وزارة الخارجية.

وناقشت د. منال عوض مع السفير البريطاني المجالات والمشروعات المقترحة للتعاون بين البلدين خلال الفترة القادمة لتعزيز الشراكة في مجال البيئة والنمو الاخضر، والبناء على التجارب والمشروعات الناجحة المنفذة، مؤكدة ان مشروعات البيئة والمناخ في النهاية تخدم المواطن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

واستعرضت الدكتورة منال عوض تجربة مشروع المرونة المنفذ بالشراكة بين البلدين كمشروع نموذجي في محافظة البحيرة بهدف مواجهة مشكلة تملح التربة وتأثيرها على المحاصيل، ويتم تنفيذ المشروع في مصر ضمن ٤ دول في الشرق الأوسط تضم الأردن ولبنان وفلسطين بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية، ويضم عدد من المحاور وهي ترشيد استهلاك المياه وتمكين المرأة بخلق فرص عمل جديدة وتعزيز قدرة صغار المزارعين على تبني الحلول القائمة على الطبيعة وتعزيز زراعة المحاصيل الأكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ.

ووجهت د. منال عوض بضرورة دراسة نتائج مشروع المرونة بالبحيرة والدروس المستفادة منه، ودور وزارة البيئة في إمكانية  التوسع فيه وتكراره في محافظات أخرى خاصة في الدلتا لتعزيز قدرة الأراضي على مواجهة آثار تغير المناخ والتصحر وإنتاج المحاصيل القادرة على مواجهة تغير المناخ، مشيرة إلى تنفيذ زيارة ميدانية للمشروع ودراسته على الطبيعة، وما يقدمه من حلول مبتكرة مثل أنظمة الري السطحي بالطاقة الشمسية لتحسين جودة المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل ومواجهة تملح التربة، مما يرفع من مستوى معيشة المزارعين ويحقق استدامة زراعية.

وناقشت د. منال عوض ايضا فرص التعاون مع الجانب البريطاني في تطوير احد المحميات الطبيعية في جنوب سيناء وإشراك القطاع الخاص في ادارتها كتجربة نموذجية يمكن تكرارها، والتعاون في اتخاذ التدابير والأساليب التي تساعد على منع الأكياس البلاستيكية احادية الاستخدام في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ والاستفادة من التجربة البريطانية في دعم السيدات في مجال تدوير المخلفات البلاستيكية، وتوطين معدات انتاج بدائل الأكياس البلاستيكية.

كما ناقشت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة التعاون مع الجانب البريطاني في صياغة عدد من المشروعات التنفيذية في مجال التنوع البيولوجي، مع استعداد مصر لإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة عملها، خاصة مع تصنيف المملكة المتحدة المتقدم في مجال التنوع البيولوجي والموائل. إلى جانب التعاون من خلال خطة التكيف الوطنية في تعميق مدخل المرونة وتحقيق استدامته.

ومن جانبه، أكد بالسفير مارك برايسون ريتشاردسون السفير البريطاني بالقاهرة ، على أهمية العلاقات بين مصر والمملكة المتحدة في مجالات البيئة والمناخ والنمو الأخضر ، وتطلع المملكة للتعرف على أولويات مصر للتعاون في تنفيذها، متطلعا لانضمام مصر لنادي " شراكة NDCs" والذي يضم ما يقرب من ٢٦٠ عضوا بهدف تقديم الدعم الفني والتمويل الأخضر للمشروعات وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول، بهدف الاستفادة من التجارب المصرية واستفادتها منّ التمويلات المتاحة في تنفيذ تلك المشروعات.

كما أبدى السفير البريطانى اهتمام بلاده لمناقشة اولويات مصر في ملف تغير المناخ للتعاون في صياغة الرؤى والمتطلبات التي يتم طرحها في مؤتمرات المناخ القادمة COP31، COP32 ، والتعرف على سبل التعاون المقترحة لمناقشتها خلال زيارة المندوبة الخاصة للمملكة المتحدة للبيئة لمصر، لتعزيز العلاقات في مجال البيئة، بالاضافة لفرص التعاون في مجال ادارة المخلفات تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وايضاً مشروعات الطاقة النظيفة، وبناء القدرات.

وقد تم الاتفاق على وضع ملامح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال البيئة والنمو الاخضر خلال الفترة القادمة، وتوصيفها في عدد من مجالات التعاون والمشروعات التنفيذية.

طباعة شارك مشروعات التكيف الناجحة السفير البريطاني بالقاهرة مشروعات البيئة والمناخ

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السفير البريطاني بالقاهرة مشروعات البيئة والمناخ السفیر البریطانی بالقاهرة بین البلدین تغیر المناخ منال عوض فی مجال عدد من

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • نتنياهو يجتمع بالكابينت غدا لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار